Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
وقصارى ذلك- أحكموا كيد النبي ﷺ، وإنا محكمون لهم كيدا قاله مجاهد وقتادة وابن زيد.
ونحو الآية قوله: «وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ» وقوله:
«أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ» .
(أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) أي بل أيظنون أنا لا نسمع حديث أنفسهم بذلك، ولا ما يتكلمون به فيما بينهم بطريق التناجي.
(بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) أي بل نسمعهما ونطلع عليهما، والحفظة يكتبون جميع ما يصدر عنهم من قول وفعل.
والخلاصة- إنا نعلم ذلك، والملائكة يكتبون أعمالهم صغيرها وكبيرها.
قال يحيى بن معاذ: من ستر من الناس ذنوبه، وأبداها لمن لا تخفى عليه خافية- فقد جعله أهون الناظرين إليه، وهو من أمارات النفاق.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: بينا ثلاثة نفر بين الكعبة وأستارها، قرشيان وثقفىّ، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا، وقال الثاني: إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع، وقال الثالث: إن كان يسمع إذا أعلنتم فهو يسمع إذا أسررتم، فنزلت الآية.
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٨١ الى ٨٩]
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (٨٨) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)
Juz 25, halaman 112 ›
تفسير المفردات
سبحان رب السموات: أي تنزيها له عن كل نقص، يصفون: أي يقولون كذبا بأن له ولدا، فذرهم: أي فاتركهم، يخوضوا: أي يسلكوا فى باطلهم مسلك الخائضين فى الماء، ويلعبوا: أي يفعلوا فى أمورهم الدنيوية فعل اللاعب الغافل عن عاقبة ما يعمل، يومهم: هو يوم القيامة، إله: أي معبود بحق لا شريك له، يدعون: أي يعبدون، من شهد بالحق: أي من نطق بكلمة التوحيد، يؤفكون: أي يصرفون، وقيله: أي قوله:
قال أبو عبيدة: يقال قلت قولا وقالا وقيلا، وفى الخبر «نهى عن قيل وقال» ، فاصفح عنهم: أي اعف عنهم عفو المعرض ولا تقف عن التبليغ، سلام: أي سلام متاركة لكم بسلامتكم منى وسلامتى منكم.
المعنى الجملي
أمر الله نبيه ﷺ أن يقول للمشركين إحقاقا للحق: إن مخالفته لهم فى عبادة ما يعبدون لم يكن بغضا منه لهم ولا عداوة لمعبوديهم، بل لاستحالة نسبة ما نسبوه إليهم وبنوا عليه عبادتهم لهم من كونهم بنات الله، تنزه ربنا عما يقولون، ثم أمره أن يتركهم وشأنهم حتى يأتى اليوم الذي يلاقون فيه جزاء أعمالهم وأقوالهم (٨- مراغى- الخامس والعشرون)
Juz 25, halaman 113 ›
ثم أخبر بأن لا معبود فى السماء ولا فى الأرض سواه، وهو الحكيم العليم بكل شىء وأن من يعبدونهم لا يشفعون لهم حين الجزاء والحساب، ثم ذكر أن أقوالهم تناقض أفعالهم، فهم يعبدون غير الله، ويقولون إن الخالق للكون: سمائه، وأرضه هو الله، ثم أردف هذا أنه لا يعلم الساعة إلا هو، وأنه يعلم شديد حزنك على عدم إيمانهم، وعدم استجابتهم لدعوتك، ثم ختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم وتركهم وشأنهم، سيأتى اليوم الذي يلقون فيه الجزاء على سوء صنيعهم.
الإيضاح
(قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) أي قل لهم: إن ثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها- أن للرحمن ولدا، كنت أسبقكم إلى طاعته، والانقياد له، كما يعظّم الرجل ابن الملك تعظيما لأبيه- ولا شك أن هذا أبلغ أسلوب فى نفى الولد، كما يقول الرجل لمن بناظره ويجادله: إن ثبت ما تقول بالدليل فأنا أول من يعتقده ويقول به، وهذا ما اختاره ابن جرير ورجحه.
وخلاصته- إذا كنت لم أعترف بولد، بدليل أنى لم أعبده مع أنى أقرب الناس إلى الله، فالولد لا وجود له حتما- وكأنه يقول: إن انتفاء الولد مرتب على انتفاء عبادته، لما علم من أنه إذا انتفى اللازم لشىء انتفى ذلك الشيء، كما استدل بعدم فساد نظام الكون على وحدانية الله فى قوله: «لَوْ كانَ فِيهِما- السماوات والأرض- آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» .
ثم نزه سبحانه نفسه فقال:
(سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) أي تنزه مالك السموات والأرض وما فيهما من الخلق، ورب العرش المحيط بذلك كله- عما يصفه
Juz 25, halaman 114 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.