Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 89 الزخرف

فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٨٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿وَلَا يَمْلِكُ﴾ آلهتهم ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ من دون الله الشفاعة، كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله، ولكن ﴿مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ - وهو توحيد الله، وهو يعلم ما يشهد به عن بصيرة وإيقان وإخلاص-: هو الذي يملك الشفاعة، وهو استثناء منقطع. ويجوز أن يكون متصلًا، لأنّ في جملة الذين يدعون من دون الله: الملائكة. وقرئ: "تدعون" بالتاء، و"تدّعون" بالتاء وتشديد الدال.

[﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ٨٨ - ٨٩]

﴿وَقِيلِهِ﴾ قرئ بالحركات الثلاث، وذكر في النصب عن الأخفش أنه حمله على: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ وقيله: وعنه- أي: عن الأخفش- وقال قيله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿وقِيلِهِ﴾ [قرئ] بالحركات الثلاث): حمزة وعاصم: بخفض اللام وكسر الهاء، والباقون: بنصب اللام وضم الهاء، وضم اللام: شاذ.

قوله: (وعنه -أي: عن الأخفش- وقال قيله): أي: هو مصدر لفعل محذوف، أيك وقال الرسول ﷺ قيلًا، وفي "الكواشي": "والقيل والقول والقال: واحد".

وقلت: يمكن أن يقال: إنه تعالى يحكي عن حالة رسول الله ﷺ، كأنه قيل: إنه آيس عن إيمانهم عند سماع قولنا له: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، وقال قولًا، وهو: ﴿يَا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾، وينصر هذا التأويل ترتب قوله: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ﴾، لأنه أمر بالمتاركة والإعراض الكلي، وقوله أيضًا: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، فإنه وعيد لهم، ووعد له صلوات الله عليه في أنه تعالى ينتقم لك منهم، ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيئاتهم، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥]، وإليه الإشارة بقوله: "فأعرض عن دعوتهم يائسًا عن إيمانهم، وودعهم، وتاركهم" إلى قوله: " ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيد للكفار، وتسلية للرسول ﷺ ".

Juz 14, halaman 185 ›

وعطفه الزجاج على محل ﴿السَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥]، كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمرًا، وحمل الجرّ على لفظ ﴿السَّاعَةِ﴾، والرفع على الابتداء، والخبر ما بعده، وجوّز عطفه على ﴿عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥]، على تقدير حذف المضاف، معناه: عنده علم الساعة وعلم قيله.

والذي قالوه ليس بقوي في المعنى، مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضًا، ومع تنافر النظم، وأقوى من ذلك وأوجه: أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي هذا التقريب التفات في غاية من اللطف، لأن أصل المعنى: وقلنا لك: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ﴾ الآية، وقلت: ﴿يَا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾، وقلنا لك: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ فإنا ننتقم منهم. فعدل إلى الغيبة، فقال: وقال قيلًا؛ ليؤذن بأن ذلك القول إنما صدر عنه من اليأس التام، فكأنه كان غائبًا عن نفسه متحسرًا عليهم وإيمانهم وفوات سعيه فيهم.

وقريب من هذا التقرير: توجيهه على القسم؛ لأن إتيان المصدر لتعظيم المقول، أي: قال قوله الذي فيه فخامة وشأن، ثم فسره بقوله: ﴿يَا رَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ المؤذن بالإقناط الكلي المستلزم لاستئصال القوم، وتطهير الأرض من أنجاس إفسادهم، ولإصلاح المؤمنين، وإظهار دين الحق، كقوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥]، فحقيق بأن يقسم بهذا الدعاء وأن يكون مظنة للتفخيم والتعظيم، وإليه الإشارة بقوله: "وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه".

قوله: (وعطفه الزجاج على محل ﴿السَّاعَةَ﴾): كما تقول: عجبت من ضرب زيد عمرًا، عطفًا على المحل، تقديره: عجبت من ضرب زيدًا وعمرًا، قال الزجاج: "والذي أختاره أنا أن يكون نصبًا على معنى: ﴿وعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ ويعلم قيله، لن معنى: ﴿وعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: يعلم الساعة ويعلم قيله، ومعنى "الساعة" في القرآن: الوقت الذي تقوم فيه القيامة".

Juz 14, halaman 186 ›

ولعمرك، ويكون قوله: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ جواب القسم، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب، أو: وقيله -يا رب- قسمي، إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون.

﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ فأعرض عن دعوتهم يائسًا من إيمانهم، وودعهم وتاركهم، ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلامٌ﴾ أي: تسلم منكم ومتاركة، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيد من الله لهم وتسلية لرسوله ﷺ.

والضمير في ﴿وَقِيلِهِ﴾ لرسول الله ﷺ، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.

عن النبي ﷺ: «من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ادخلوا الجنة بغير حساب».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلَامٌ﴾ أي: تسلم منكم ومتاركة): قال مكي: "تقديره: قل: أمري مسالمة منكم، ولم يؤمر بالسلام عليهم، وإنما أمر بالتبري منهم ومن دينهم".

تمت السورة بحمد الله وعونه

مصليًا على رسول الله ﷺ.

* * *

Juz 14, halaman 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →