Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 1 الدخان

حم ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة الدّخان

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ سورة (الدخان)، وهي مكية بالإجماع إلاّ قوله تعالى: ﴿إِنّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ﴾ وهي سبع. وقيل: تسع وخمسون آية، وثلاثمئة وست وأربعون كلمة، وألف وأربعمئة وواحد وثلاثون حرفا. انتهى. خازن، وسميت سورة (الدخان) لأنّ الله تعالى جعله آية لتخويف الكفار؛ حيث أصيبوا بالقحط والمجاعة بسبب تكذيبهم لرسول الله، وبعث الله عليهم الدخان؛ حتى كادوا يهلكون، ثم نجاهم الله ببركة دعاء النبي ﷺ. قال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾.

هذا؛ وقد ورد في فضلها، والحثّ على قراءتها، ولا سيما في ليلة الجمعة أحاديث كثيرة، منها ما يلي: عن أبي رافع-﵁-قال: «من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له، وزوّج من الحور العين»، رواه الدارمي، ورفعه الثعلبي عن أبي هريرة-﵁: أنّ النبي ﷺ قال: «من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له». وفي لفظ له آخر عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال: «من قرأ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك». وعن أبي أمامة الباهلي-﵁-قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة بنى الله له بيتا في الجنة». انتهى. قرطبي.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ (٣)﴾

الشرح: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ﴾ أي: أنزلنا القرآن. ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ:﴾ في ليلة القدر، ابتدئ فيها إنزال القرآن، وأنزل فيها من اللوح المحفوظ جملة إلى سماء الدنيا، ووضع في مكان اسمه بيت العزة، ثم أنزله الله على نبيه ﷺ في الليالي، والأيام في ثلاث وعشرين سنة، وبركتها لذلك، فإن نزول القرآن سبب للمنافع الدينية، والدنيوية، ولما فيها من نزول الملائكة، والرحمة، وإجابة الدعوة، وقسم النعمة، وفصل الأقضية. ومعنى إنزاله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا: أنّ

Juz 8, halaman 657 ›

جبريل ﵇ أملاه منه على ملائكة السماء الدنيا، فكتبوه في صحف، وكانت عندهم في محل من تلك السماء يسمى بيت العزة، ثم نجّمته الملائكة المذكورون على جبريل في ثلاث وعشرين سنة، ينزل بها على النبي ﷺ بحسب الوقائع، والأحداث، ومقتضيات الأحوال.

هذا؛ وقيل: إن المراد بالليلة المباركة: ليلة النصف من شعبان، والقول الأول هو الأكثر، بل والمعتمد، لقوله تعالى في سورة (القدر): ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ولمطابقة قوله هنا: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ولقوله تعالى في سورة (القدر) أيضا: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وليلة القدر في شهر رمضان على أصح الأقوال، وأقواها. ﴿إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ أي: مخوفين، والمعنى: لتنذر به الخلق؛ لأنّ من شأننا، وعادتنا ألا نترك الناس دون إنذار، وتخويف وتحذير من العقاب؛ لتقوم الحجة عليهم.

هذا؛ و (نا): في قوله تعالى: ﴿إِنّا كُنّا﴾ و ﴿أَنْزَلْناهُ﴾ ونحو ذلك فقد قال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في كتابه: «الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح»: وقوله تعالى: (جعلنا) (وهبنا).

(نحن) و (إنا) لفظ يقع في جميع اللغات على من له شركاء، وأمثال، وعلى الواحد العظيم المطاع، الذي له أعوان يطيعونه، وإن لم يكونوا له شركاء، ولا نظراء، والله تعالى خلق كل ما سواه فيمتنع أن يكون له شريك، أو مثل، والملائكة وسائر العالمين جنوده، فإذا كان الواحد من الملوك يقول: فعلنا، وإنا، ونحن... إلخ، ولا يريدون: أنهم ثلاثة ملوك. فمالك الملك رب العالمين، ورب كل شيء، ومليكه هو أحق أن يقول: فعلنا، ونحن، وإنا... إلخ، مع أنه ليس له تعالى شريك، ولا مثل، بل له جنود السموات، والأرض. انتهى.

أقول: و (نا): هذه تسمى نون العظمة، وليست دالة على الجماعة، كما يزعم الملحدون والكافرون، فالله لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكثيرا ما يتكلم به العبد، ذكرا كان، أم أنثى، فيقول: أخذنا، وأعطينا... إلخ، وليس معه أحد، والغاية من هذا الكلام الرد على النصارى الذين يدخلون الشبهة على السذج من المسلمين بأن الإله ثلاثة أقانيم:

الأب، والابن، وروح القدس، ويدعمون شبهتهم هذه بالألفاظ الموجودة في القرآن، والتي ظاهرها يفيد الجمع. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل. و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿أَنْزَلْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿فِي لَيْلَةٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُبارَكَةٍ:﴾ صفة: ﴿لَيْلَةٍ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ..﴾.

إلخ جواب القسم. وقيل: الجملة الثانية جواب القسم، وهذه معترضة. وقيل: الثانية خبر ثان.

وقيل: هي مستأنفة. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿كُنّا:﴾ ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمها. ﴿مُنْذِرِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن

Juz 8, halaman 658 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →