ويقول ابن هشام: ولا أعلمهم زادوا (ما) بعد الباء إلا ومعناها السبية.
كما في قوله تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ﴾ ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾.
أما (من) فأحيانا تحتمل الموصولة أو الموصوفة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ والتقدير: ومن الناس الذي يقول، أو أحد يقول.
﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٦)﴾
الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (منشرين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما
جملة: «إنّ هؤلاء ليقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقولون … » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إن هي إلاّ موتتنا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ما نحن بمنشرين … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول ٣٦ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بآبائنا) متعلّق ب (ائتوا)، (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط وجملة: «ائتوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم تقولون صدقا فأتوا
وجملة: «إن كنتم صادقين» لا محلّ لها تفسيريّة .. وجواب الشرط مقدّر دلّ عليه ما قبله