Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
التفسير
٥٩،٥٨ - ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾:
تنتهى هذه السورة المباركة بمثل ما بدأت به من الحديث عن القرآن الكريم وإنزاله في ليلة مباركة، ليكتمل فيها شرف البدء والختام بالحديث عن أَعظم كتاب وأَصدق كلام.
أي: فإنما أَنزلنا الكتاب المبين بلغتك وسهَّلناه بنزوله قرآنًا عربيا بلسانك ولسان قومك ليسهل فهمه وتدبّره لكي يتذكروا، وينتفعوا بهديه، فيعملوا بموجبه، وإن لم يستجيبوا ويتعظوا فانتظر عاقبة أمرهم، وما يحلّ بهم، فإنهم منتظرون عاقبة أمرك وما يحل بك، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة عند ربك للمتقين.
وفي الآية تكريم للرسول والعرب بنزول القرآن بلسانهم أي تكريم.
Juz 9, halaman 869 ›
" سورة الجاثية"
سورة الجاثية من جملة سور "آل حم" لباب القرآن وعرائس آياته، وهي سورة مكية، وآياتها سبع وثلاثون آية.
نزلت بعد سورة الدخان على ما هو معروف من نزول سور "آل حم" جملةً مرتبة متتابعة.
وسميت سورة الجاثية لقوله - تعالى - فيها: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ أَي: باركة على الرُّكب مستوفرة، وتسمّى أَيضا سورة الشريعة، وسورة الدهر لذكر هذه الألفاظ فيها، والأصل أن تسمى السورة باسم أَمر ذي بال مذكور فيها، وغلب عليها هذا الأمم لما جاء فيها من الأهوال التي يلقاها الناس يوم الحساب حيث تجثو الخلائق على الرّكب في انتظار الحساب، ويغشاهم من الفزع ما لا يخطر على بال.
وبدأت بالحديث عن القرآن جريا على أسلوب السور التي تبدأُ بِسَرْدِ حروف المعجم، وليتصل أَولها بآخر السورة التي قبلها.
أهدافها:
تناولت هذه السورة العقيدة الإسلامية، وأفاضت في الحديث عنها، والتوسع في تحقيقها، فتكلمت عن الإِيمان، والوحدانية، والرسالة المحمدية، والقرآن والبعث والجزاء.
وقد بدأَت كغيرها من سور "آل حم" بالكلام عن القرآن، وإِنزاله من العزيز الحكيم، ثم غرضت لذكر آيات الله في خلق السموات والأرض، وما بثَّ فيهما من إنسان وحيوان، وبدائع صنع، وروائع حكمة، وتجلَّى هذا في اختلاف الليل والنهار، وتسخير الرياح والأمطار، وإنبات الزرع والأَشجار، وجرى البحور والأَنهار، ثم عرضت لأَحوال الكافرين الذين يصمّون أسماعهم، ويعطلون عقولهم، فلا يتدبرون في هذه الكائنات ولا يتَّعظون بهذه الآيات، ثم تنتقل إلى الحديث عن نعم الله تعالى على العباد، وتسخير ما في السموات وما في الأرض جميعا لتيسير حياتهم، وتسهيل معاشهم، وتُعَقِّب ذلك بأَن لكل واحد جزاءه ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾.
Juz 9, halaman 870 ›
ثم تتحدث عن بني إسرائيل وما أَفاء الله عليهم من النبوات والحكمة، وما يسّره لهم من الطيبات، وآتاهم من البينات والآيات فلم يكن منهم إلا الخلاف، والاندفاع في الطغيان والانحراف.
ثم تتجه الآيات إلى نبوّة سيدنا محمد ﷺ وأنها جاءت على منهاج واضح، وشريعة مستقيمة يجب اتباعها، والسلوك على هديها، والبعد عن الأَهواء وسلوك سبيل الطغاة الجاحدين الذين لا يفلتون من عذاب الله، ولا يكونون أَبدا كالذين آمنوا وعملوا الصالحات.
ثم خوّفت الآيات في أسلوب شديد من اتباع الهوى والضلال على علم؛ فيختم على السمع والقلب، ويغشى النظر فلا يكون لصاحبه هداية، ويندفع ضلاله فينكر البعث والجزاء، وإذا تتلى عليه آيات الله ولَّى مستكبرا معرضا عن الاتعاظ والاعتبار خلودا إلى الدنيا، وغرورا بها، وكفرا بالله الذي خلقهم، وأحياهم ثم يميتهم ويجمعهم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، وتدعى كل أُمة إلى كتابها لتلقى جزاءَها، فأَما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته، وأَما الذين كفروا فيقال لهم: أَلم تكن آياتى تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم مجرمين. فاليوم جزاؤُكم جهنَّمُ لا تخرجون منها ولا تستعتبون.
ثم تنتهى آيات السورة بإثبات الحمد والكبرياء لله ربِّ السموات والأرض العزيز الحكيم.
Juz 9, halaman 871 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.