Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 59 الدخان

فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

فيسلت ما في بطنه من أمعائه، حتى تَمرُق من كعبيه -أعَاذنا الله تعالى من ذلك-!.

وقوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ أي: قولوا [¬١] له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ.

و [¬٢] قال الضحاك: عن ابن عباس: أي لست بعزيز و [¬٣] لا كريم.

وقد قال الأموي في "مغازيه": حدثنا أسباط، حدثنا أبو بكر الهُذَلي، عن عكرمة قال: لقي رسول الله ﷺ أبا جهل -لعنه الله! - فقال: "إن الله تعالى أمرني أن أقول لك: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾. قال: فنزع ثوبه من يده وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء. ولقد علمت أني أمنعُ أهل البطحاء، وأنا العزيز الكريم. قال: فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعَيّره بكلمته، وأنزل: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾.

وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾، كقوله: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾. ولهذا [¬٤] قال هاهنا: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾.

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)﴾

لما ذكر تعالى حال الأشقياء عطف بذكر السعداء -ولهذا سُمَّي القرآن مثاني- فقال: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾، أي: لله في الدنيا ﴿فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾. أي: في الآخرة وهو الجنة، قد أمنوا فيها من الموت والخروج، ومن كل هم وحزن وجزع وتعب ونصب، ومن الشيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾. وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شَجَر الزقوم، وشرب الحميم.

Juz 12, halaman 352 ›

وقوله تعالى: ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ﴾، وهو: رفيع الحرير، كالقمصان ونحوها، ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾، وهو: مافيه بريق ولمعان وذلك كالرياش، وما يلبس على أعالي القماش. ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾، أي: على السرر، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره.

وقوله: ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، أي: هذا العطاء مع ما قد منحناهم من الزوجات الحور العين الحسان اللاتي ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾، ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلا الْإِحْسَانُ﴾.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا نَصر [¬١] بن مُزاحم العَطَّار، حدثنا عمر بن سعد، عن رجل، عن أنس -رفعه نوح- قال: "لو أن حوراء بزقت في بحر لُجيّ، لعذب ذلك الماء لعذوبة ريقها (¬٢٥).

وقوله: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾، أي: مهما طلبوا من أنواع الثمار أحضر لهم، وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه، بل يحضر لهم [¬٢] كلما أرادوا.

وقوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾، هذا الاستثناء يؤكد النفي، فإنه استثناء منقطع، ومعناه: أنهم لا يذوقون فيها الموت أبدًا. كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: "يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة؛ خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت".

وقد تقدم الحديث في سورة مريم (¬٢٦).

وقال عبد الرزاق: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي [¬٣] مسلم الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "يقال لأهل الجنة: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وإن لكم أن تَشِبّوا فلا تهرموا أبدًا". رواه مسلم، عن إسحاق بن راهوية وعبد بن حُمَيد، كلاهما عن عبد الرزاق به [¬٤] (¬٢٧).

Juz 12, halaman 353 ›

هكذا يقول أبو إسحاق وأهل العراق: "أبو مسلم الأغر". وأهل المدينة يقولون: "أبو عبد الله الأغر".

وقال أبو بكر بن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم ابن [¬١] طَهْمَان، عن الحجاج -هو: ابن حجاج-، عن عبادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اتقى الله دخل الجنة، ينعم فيها ولا ييأس، ويحيا فيها فلا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" (¬٢٨).

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن محمد [¬٢] الناقد، حدثنا سليمان بن عبيد [¬٣] الله الرقي، حدثنا مصعب بن إبراهيم، حدثنا عمران بن الربيع الكوفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: سُئل نَبيّ الله ﷺ: أينام أهل الجنة؟ فقال: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون" (¬٢٩).

وهكذا رواه. أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون" (¬٣٠).

وقال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قيل [¬٤]: يا رسول الله، هل ينام أهل الجنة؟ قال: "لا، النوم أخو الموت". ثم قال: لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن المنكدر عن جابر إلا الثوري، ولا عن الثوري، إلا الفرْيابي (¬٣١). هكذا قال: وقد تقدم خلاف ذلك، والله أعلم.

Juz 12, halaman 354 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →