Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 5 الدخان

أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

فيلقى على ألسنة الخلق مدحه، وعلى قلوبهم هيبته.

وقرئ: "يُفْرَقُ" بالتشديد، "ويُفْرَقُ كل" على بنائه للفاعل ونصب "كل"، والفارق: الله ﷿، وقرأ زيد بن علي ﵁: "نفرق" بالنون.

كل أمر حكيم: كل شأن ذي حكمة، أي: مفعول على ما تقتضيه الحكمة، وهو من الإسناد المجازي؛ لأنّ الحكيم صفة صاحب الأمر على الحقيقة، ووصف الأمر به مجاز.

﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا﴾ نصب على الاختصاص، جعل كل أمر جزلًا فخمًا بأن وصفه بالحكيم، ثم زاده جزالة وكسبه فخامة بأن قال: أعنى بهذا الأمر أمرًا حاصلًا من عندنا، كائنًا من لدنا، وكما اقتضاء علمنا وتدبيرنا. ويجوز أن يراد به: الأمر الذي هو ضد النهي، ثم إما أن يوضع موضع "فرقانًا" الذي هو مصدر ﴿يُفْرَقُ﴾، لأنّ معنى الأمر والفرقان واحد؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فيلقى على السنة الخلق مدحه): وهو من قوله صلوات الله عليه: "إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: أن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة.

قوله: (وهو من الإسناد المجازي): قال الإمام: "الحكيم: ذو الحكمة، وذلك أن تخصيص الله كل أحد بحالة معينة من الرزق والأجل والسعادة والشقاوة في هذه الليلة: يدل على حكمة بالغة"، فأسند إلى الليلة، كقوله تعالى: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧].

?

Juz 14, halaman 194 ›

من حيث إنه إذا حكم بالشيء وكتبه فقد أمر به وأوجبه، أو يكون حالًا من أحد الضميرين في ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾؛ إما من ضمير الفاعل، أي: أنزلناه آمرين أمرًا، أو من ضمير المفعول، أي: أنزلناه في حال كونه أمرًا من عندنا بما يجب أن يفعل.

فإن قلت: ﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ بم يتعلق؟ قلت: يجوز أن يكون بدلًا من قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾، ﴿ورَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ مفعولًا له، على معنى: إنا أنزلنا القرآن؛ لأنّ من شأننا إرسال الرسل بالكتب إلى عبادنا لأجل الرحمة عليهم، وأن يكون تعليلًا لـ ﴿يُفْرَقُ﴾، أو لقوله: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا﴾، …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من حيث إنه إذا حكم بالشيء وكتبه فقد أمر به): يعني: أن معنى ﴿يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾: يفصل ويكتب كل أمر مفعول على مقتضى الحكمة، كما هو معنى "الأمر" الذي هو ضد "النهي"، لأنه تعالى إذا حكم بالشيء وكتبه فقد أوجبه، فكان معنى قوله: ﴿يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ معنى قوله: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا﴾، وكان من حق الظاهر- لقوله: "أن يوضع موضع فرقانًا"- أن يقال: أن قوله: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا﴾ بمعنى: يفرق ويفصل ويكتب، لأن أمره النازل من عنده ﷾ لا يكون إلا فصلًا وفرقانًا، لكن لما قال: "معنى الأمر والفرقان واحد"، جعل الأول بمعنى الثاني؛ لاتحادهما في المعنى.

وإنما سلك هذا المسلك ليجمع بين قولي الزجاج حيث قال: "ويجوز أن يكون منصوبًا بـ ﴿يُفْرَقُ﴾، أي: يفرق فرقانًا، لأن ﴿أَمْرًا﴾ بمعنى "فرقانًا"، أو المعنى: يؤتمر فيها أمر قال أبو البقاء: "أمرنا أمرًا، دل على هذا ما اشتمل عليه الكتاب من الأوامر، و ﴿مِّنْ عِندِنَا﴾: إما صفة لـ"أمر" أو أن يتعلق بـ ﴿يُفْرَقُ﴾ ".

قوله: (تعليلًا لـ ﴿يُفْرَقُ﴾ أو لقوله: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا﴾): هذا جمع، وقوله: "أي: يفصل

?

Juz 14, halaman 195 ›

و ﴿رَحْمَةً﴾ مفعولًا به،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هذه الليلة كل أمر"، وقوله: "أو تصدر الأوامر من عندنا": تقسيم، وقوله: "لأن من عادتنا" إلى آخره، وقوله: "وكذلك الأوامر الصادرة": تفريق.

قوله: (و ﴿رَحْمَةً﴾ مفعولًا به): أي إذا كان ﴿إنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ تعليلًا لـ ﴿يُفْرَقُ﴾، أو لقوله: ﴿أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا﴾، يكون ﴿رَحْمَةً﴾ مفعولًا به لـ ﴿مُرْسِلِينَ﴾، قال أبو البقاء: " ﴿رَحْمَةً﴾ مفعول ﴿مُرْسِلِينَ﴾، ويراد بها النبي ﷺ ".

فإن قلت: هل الاختصاص كونه مفعولًا له في الأول، ومفعولًا به في الثاني، من عائده؟ قلت: أجل، لأن المبدل مطلق، فالمناسب أن يكون البدل كذلك، أعني: ﴿مُنذِرِينَ﴾ و ﴿مُرْسِلِينَ﴾، وهو من بدل الكل؛ لأن الإنذار والإرسال يقتضيان المنذر والمرسل، وهو عبارة عن المختار المبعوث إلى الخلق للإرشاد، ولا يستقيم أن يقال: إنا كنا منذرين رحمة، إلا أن يكون مفعولًا له.

وأما التعليل: فإنه إما أن يكون لـ ﴿يُفْرَقُ﴾، ولا شك أن تفريق كل أمر حكيم أمر عظيم يحتاج إلى أن يعلل بإرسال رحمة للعالمين، وإما أن يكون تعليلًا لـ ﴿أَمْرًا﴾، فهو أولى منه، إذ

?

Juz 14, halaman 196 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →