سورة الجاثية - ٤٥ - مكية
هذه السورة السادسة من سور الحواميم السبع، واشتقّ اسمها من كلمة (الجاثية) في الآية (٢٨) وهي تعبير عن حالة الخضوع التام التي يكون عليها البشر يوم البعث والحساب.
ارتباط السورة بما قبلها
سورة الجاثية استمرار لسورة الدخان المتقدمة من حيث التأكيد على هدي القرآن، ومغزى الحياة، وحتمية الآخرة والثواب والعقاب، وهنالك ارتباط واضح بين أواخر سورة الدخان التي تشير للقرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الدخان ٥٨/ ٤٤]، وبداية سورة الجاثية بأنّه تنزيل من العزيز الحكيم: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجاثية ١/ ٤٥ - ٢]،
كما نلاحظ في الآيات [١٦/ ٤٥ - ١٧] من سورة الجاثية استمرارا لقصة بني إسرائيل التي بدأت في سورة الدخان، مع الإشارة لانتقال النبوة من بني إسحاق لبني إسماعيل: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية ١٨/ ٤٥]،
Juz 4, halaman 71 ›
محور السورة
آيات الآفاق والخلق تؤكد حقيقة القرآن، ومع ذلك فهنالك من يؤفك عنه:
﴿تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [٦/ ٤٥ - ٧]، فالقرآن هدى، ومن يصرّ على إنكاره يكون العذاب الأليم الذي يلحق به في الآخرة نتيجة طبيعية لما كان عليه في دنياه من الرجز: ﴿هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ [١١/ ٤٥]،
وقد جعل تعالى النبيّ ﷺ، وبالتالي كل مسلم، على بيّنة واضحة من أمره فما عليه سوى اتخاذ الخيار الصحيح والحذر من اتّباع من يعتبرون الدنيا منتهى أملهم: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [١٨/ ٤٥]، الذين غفلوا عن مغزى الحياة: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [٢١/ ٤٥]، وأنكروا القيامة والحساب: ﴿وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [٣٢/ ٤٥]، فمن يتخذ الخيار الخاطيء يخسر نفسه ويظهر بطلان حساباته يوم تقوم الساعة: ﴿وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ [٢٧/ ٤٥].
النظم في السورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القرآن الكريم تنزيل من الله العزيز الحكيم: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (١ - ٢)
Juz 4, halaman 72 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.