Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 23 الجاثية

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

التقدير: بكسبها. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من:

﴿كُلُّ نَفْسٍ،﴾ والرابط: الواو، والضمير. وجمع الضمير؛ لأن معنى ﴿كُلُّ﴾ الجمع، والتعميم.

﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾

الشرح: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ:﴾ قال ابن عباس-﵄: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئا إلا ركبه؛ لأنه لا يؤمن بالله، ولا يخافه، ولا يحرم ما حرم الله. وقال سعيد بن جبير-﵄: كان أحدهم يعبد الحجر، فإذا رأى ما هو أحسن منه؛ رمى به، وعبد الآخر، وهذا ذكره السيوطي في أسباب النزول. وقيل: المعنى: أفرأيت من ينقاد لهواه، ومعبوده تعجيبا لذوي العقول من هذا الجهل. أو المعنى: أخبرني يا محمد عن حال من ترك عبادة الله، وعبد هواه.

وقال الشعبي: إنما سمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار. وقال ابن عباس ﵄: ما ذكر الله هوى في القرآن إلاّ ذمّه، وذكر آيات كثيرة. وقال عبد الله بن عمرو-﵁-عن النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتّى يكون هواه تبعا لما جئت به».

وقال أبو أمامة-﵁: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى». وقال شداد بن أوس-﵁-عن النبي ﷺ: «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والفاجر من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على الله». وقال النبي ﷺ: «إذا رأيت شحّا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصّة نفسك، ودع عنك أمر العامّة». من حديث طويل أخرجه ابن ماجه، والترمذي عن أبي أمية الشيباني، عن أبي ثعلبة الخشني-﵃ أجمعين-. وقال أنس بن مالك-﵁-من حديث طويل عن النبي ﷺ: «وثلاث مهلكات: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه». رواه البيهقي، وغيره، وقال الأصمعي سمعت رجلا يقول: [الكامل]

إنّ الهوان هو الهوى قلب اسمه... فإذا هويت فقد لقيت هوانا

وسئل ابن المقفع عن الهوى، فقال: هوان سرقت نونه، فأخذه شاعر فنظمه فقال: [الكامل] نون الهوان من الهوى مسروقة... فإذا هويت فقد لقيت هوانا

ولابن دريد قوله: [الطويل]

Juz 8, halaman 718 ›

إذا طالبتك النّفس يوما بشهوة... وكان إليها للخلاف طريق

فدعها وخالف ما هويت فإنّما... هواك عدوّ، والخلاف صديق

ولأبي عبيد الطّوسي قوله: [الرجز]

والنفس إن أعطيتها مناها... فاغرة نحو هواها فاها

وقال سهل بن عبد الله التّستريّ: هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك. وللعلماء في هذا الباب في ذم الهوى، ومخالفته كتب، وأبواب أشرنا إلى ما فيه كفاية منه، وحسبك بقوله تعالى في سورة (النازعات) الآيتان رقم [٤٠ و ٤١]: ﴿وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى﴾. انتهى. قرطبي بتصرف. وانظر الآية رقم [١٨].

﴿وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أي: على علم قد علمه منه. وقيل: أضله عن الثواب على علم منه: أنه لا يستحقه. وقال ابن عباس-﵄: أي: على علم قد سبق عنده تعالى أنه سيضل.

﴿وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ أي: طبع على سمعه، حتى لا يسمع الوعظ، وطبع على قلبه، حتى لا يفقه الهدى. ﴿وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ أي: غطاء؛ حتى لا يبصر الرشد. ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ﴾ أي:

لا يهديه أحد بعد أن أضله الله. ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أي: تتعظون، وتعرفون: أنه قادر على ما يشاء.

وهذه الآية ترد على القدرية، والمعتزلة، والإماميّة، ومن لف لفهم، وسلك طريقتهم في الاعتقاد؛ إذ هي مصرحة بمنعهم من الهداية. هذا؛ وقال تعالى في سورة (الكهف) رقم [١٧]:

﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً﴾. قال مقاتل-رحمه الله تعالى-:

نزلت الآية في أبي جهل، وذلك: أنه طاف في البيت ذات ليلة، ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي ﷺ، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له الوليد: مه، وما دلك على ذلك؟ قال: يا أبا عبد شمس! كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تمّ عقله، وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن؟! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه، وتؤمن به؟! قال: تتحدث عني بنات قريش: أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات، والعزى إن اتبعته أبدا، فنزلت: ﴿وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾. انتهى. قرطبي بتصرف. وقيل: نزلت في غير أبي جهل. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَفَرَأَيْتَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الفاء: أراها زائدة. (رأيت): فعل، وفاعل. ﴿مَنِ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، يقدر بعد الجمل الأربع المتعاطفة: «أيهتدي». وقال الجمل: ودعوى الحذف غير لازمة؛ إذ لا مانع من جعل كلمة: ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ﴾ هي المفعول الثاني. ﴿اِتَّخَذَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنِ﴾. ﴿إِلهَهُ:﴾ مفعول به أول. ﴿هَواهُ:﴾ مفعول به ثان منصوب،

Juz 8, halaman 719 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →