عادتكم الإجرام. وانظر التعبير عن الكافرين بالمجرمين في الآية رقم [٧٤] من سورة (الزخرف).
الإعراب: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ انظر الآية السابقة فالإعراب لا يتغير. ﴿أَفَلَمْ:﴾ الهمزة:
حرف استفهام وتقرير. الفاء: حرف عطف على محذوف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.
﴿تَكُنْ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: (لم). ﴿آياتِي:﴾ اسم ﴿تَكُنْ﴾ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿تُتْلى:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى: ﴿آياتِي،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب خبر:
﴿تَكُنْ﴾. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: (لم تكن...) إلخ معطوفة على جملة محذوفة مع القول المحذوف. انظر الشرح. وجملة: «يقال لهم...» إلخ المقدرة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو: ﴿الَّذِينَ،﴾ والجملة الاسمية هذه معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة، لا محلّ لها مثلها. ﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (استكبرتم): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها. ﴿وَكُنْتُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (كنتم): فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿قَوْماً:﴾ خبر (كان). ﴿مُجْرِمِينَ:﴾ صفة: ﴿قَوْماً،﴾ وهي صفة موطئة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
﴿وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ﴾ أي: بالبعث، والحساب، والجزاء يوم القيامة. ﴿حَقٌّ:﴾
ثابت وواقع لا محالة. ﴿وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها:﴾ لا شك في وقوع الساعة؛ أي: يوم القيامة. ﴿قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السّاعَةُ﴾ أي: أي شيء الساعة؟! استغرابا لها. والمعنى: أنكرتم وجودها، ووقوعها، والخطاب لكفار قريش كما هو ظاهر. ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا﴾ أي: لا نعلم ذلك إلاّ حدسا، وتوهما. ومعناه: إثبات الظن فحسب، فأدخل حرف النفي، والاستثناء؛ ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه، وزيد نفي ما سوى الظن توكيدا بقوله: ﴿وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أي: بمتحققين، ومتأكدين؛ أي: من إمكانه، ووقوعه. ولعل ذلك قول بعضهم، تحيروا بين ما سمعوا من آبائهم، وما تليت عليهم من الآيات في أمر الساعة، فكانوا في شك، وريب، وحيرة فما كانوا ليهتدوا سبيلا. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
هذا؛ و ﴿قِيلَ:﴾ أصله: قول بضم القاف، وكسر الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها، بعد سلب حركتها فصار: (قول) بكسر القاف، وسكون الواو، ثم قلبت الواو ياء؛ لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار ﴿قِيلَ﴾.
Juz 8, halaman 729 ›
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٢٥]. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿وَعْدَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿حَقٌّ:﴾ خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل رفع نائب فاعل:
﴿قِيلَ﴾. أفاده ابن هشام في مغنيه، وهذا يكون جاريا على القاعدة العامة: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقامه» وهذا لا غبار عليه، وقد ذكرت لك فيما مضى مرارا: أنّ بعضهم يعتبر نائب الفاعل ضميرا مستترا، تقديره: «هو» يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف، يدلّ عليه المقام؛ أي: وقيل قول، وبعضهم يعتبر الجار والمجرور (لهم) المقدر هنا، والمذكور في غير هذه الآية في محل رفع نائب فاعل، والمعتمد الأول، وأيده ابن هشام في المغني حيث قال: إنّ الجملة التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات؛ ولهذا تقع مبتدأ، نحو «لا حول ولا قوة إلاّ بالله كنز من كنوز الجنة». ونحو: «زعموا مطيّة الكذب»، وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿وَالسّاعَةُ:﴾ الواو: حرف عطف. (الساعة): يقرأ بالنصب عطفا على: ﴿وَعْدَ اللهِ،﴾ ويقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: الابتداء، وما بعدها من الجملة المنفية خبرها.
الثاني: العطف على محل اسم ﴿إِنَّ؛﴾ لأنه قبل دخولها مرفوع بالابتداء. الثالث: أنه عطف على محل ﴿إِنَّ﴾ واسمها معا؛ لأن بعضهم كالفارسي، والزمخشري يرون: أن ل: ﴿إِنَّ﴾ واسمها موضعا، وهو الرفع بالابتداء. انتهى. جمل نقلا عن السمين.
﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢٦] وهي في محل رفع خبر (الساعة) على رفعها، ويكون العطف عطف جملة اسمية على مثلها، وهي معطوفة على كلمة: ﴿حَقٌّ﴾ على نصب «الساعة»، على جميع الوجوه المعتبرة فيها. ﴿قُلْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية جواب (إذا)، لا محلّ لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. وقيل: معطوف على ما قبله؛ لأنه من جملة ما يقال لهم، ولا بأس به. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿نَدْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، أو خبر مقدم. ﴿السّاعَةُ:﴾ خبر المبتدأ، أو مبتدأ مؤخر. والجملة الاسمية في محل نصب سدّت مسدّ مفعولي: ﴿نَدْرِي،﴾ والجملة الفعلية هذه في محل نصب مقول القول.
﴿إِنَّ:﴾ حرف نفي بمعنى: «ما». ﴿نَظُنُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: «نحن».
﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿ظَنًّا:﴾ مفعول مطلق، قال الفارسي، التقدير: إن نحن إلاّ نظن ظنا؛ لأن الاستثناء المفرغ لا يكون في المفعول المطلق التوكيدي، لعدم الفائدة فيه، قال ابن هشام في الرد عليه: وأجيب بأن المصدر في الآية نوعي، على حذف الصفة؛ أي: إلاّ ظنا ضعيفا.
انظر الشاهد رقم [٥٤٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». هذا؛ وعلى تقدير الفارسي؛ فالجملة
Juz 8, halaman 730 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.