Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 35 الجاثية

ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ في جنته ﴿الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ الظفر البين الظاهر، لخلوصه عن الشوائب ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي﴾ أي يقال لهم ذلك، وآياتي: آيات القرآن وما قبله من الكتب المنزلة الثابتة المتضمنة شرائع الله ﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ تكبرتم عن الإيمان بها ﴿وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ كافرين، فالمجرم: ضد المسلم، فهو المذنب بالكفر.

﴿وَإِذا قِيلَ﴾ أي قيل للكفار ﴿إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ أي وعده بالبعث وبأنه محيي الموتى من القبور، و ﴿وَعْدَ اللهِ﴾: إما الموعود أو المصدر، و ﴿حَقٌّ﴾: ثابت كائن لا محالة ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شك ﴿إِنْ نَظُنُّ﴾ ما نظن أو إن نحن إلا نظن ظنا، دخل حرفا النفي والاستثناء لإثبات الظن ونفي ما عداه ﴿وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بمتحققين أن الساعة آتية.

﴿وَبَدا﴾ ظهر ﴿لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا﴾ ظهر لهم في الآخرة جزاء أو عقوبات أعمالهم، أو عرفوا مدى قبح أعمالهم ﴿وَحاقَ بِهِمْ﴾ نزل أو حل وأحاط بهم ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أي الجزاء والعذاب ﴿نَنْساكُمْ﴾ نترككم في النار ﴿كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا﴾ تركتم العمل للقاء هذا اليوم، وإضافة اللقاء إلى اليوم: إضافة المصدر إلى ظرفه ﴿وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ مانعين منه يخلصونكم من أهواله.

﴿اِتَّخَذْتُمْ آياتِ اللهِ هُزُواً﴾ استهزأتم بها ولم تتفكروا فيها، و ﴿آياتِ اللهِ﴾: القرآن ﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خدعتكم ﴿الْحَياةُ الدُّنْيا﴾ أي زينتها، حتى قلتم: لا بعث ولا حساب ﴿لا يُخْرَجُونَ مِنْها﴾ الفعل مبني للمجهول، وقرئ بالبناء للمعلوم، ومنها أي من النار ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بأن يرضوه بالتوبة والطاعة، لفوات الأوان، وعدم النفع يومئذ.

﴿فَلِلّهِ الْحَمْدُ﴾ الشكر والثناء بالجميل على وفاء وعده في المكذبين ﴿رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ خالق هذه الأشياء، والعالم: كل ما سوى الله، وجمع لاختلاف أنواعه. وهذه الأشياء نعمة من الله ودالة على كمال قدرته ﴿الْكِبْرِياءُ﴾ العظمة والسلطان ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغلب ﴿الْحَكِيمُ﴾ فيما قدّر وقضى.

المناسبة:

بعد بيان أحوال القيامة وأهوالها، أبان الله تعالى أحوال المؤمنين الطائعين وما أعد لهم من الرحمة أي الثواب، وأحوال الكافرين وما أعد لهم من العقاب، والتوبيخ على تفريطهم في الدنيا، وما حل بهم جزاء استهزائهم بالعذاب

Juz 25, halaman 290 ›

وانخداعهم بالدنيا، ومعاملتهم معاملة المنسي بتركهم في النار، دون انتظار الخروج منها أو التوبة واسترضاء الله عن الذنوب السالفة.

التفسير والبيان:

هذه الآيات تبين حكم الله في خلقه يوم القيامة، سواء أكانوا مؤمنين أم كافرين، فقال تعالى مبينا حكم الفريق الأول:

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ، فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ أي فأما المصدقون بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر، والذين عملوا الأعمال الصالحة وهي الخالصة الموافقة للشرع، فيدخلهم ربهم الجنة، وذلك أي الإدخال فيها هو الظفر بالمطلوب، وهو الفلاح والنجاح الظاهر الواضح.

وسمى الثواب رحمة، والرحمة جنة،

لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «إن الله تعالى قال للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء».

ثم قال تعالى مبينا حكم الفريق الثاني وموبخا إياهم:

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، فَاسْتَكْبَرْتُمْ، وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ أي وأما الذين أنكروا وحدانية الله والبعث، فيقال لهم تقريعا وتوبيخا: أما قرئت عليكم آيات الله تعالى، فاستكبرتم وأبيتم الإيمان بها، وأعرضتم عن سماعها واتباعها، وكنتم قوما مجرمين في أفعالكم، ترتكبون الآثام والمعاصي، وتكذبون في قلوبكم بالمعاد والثواب والعقاب؟ لذا أردف ذلك بقوله:

﴿وَإِذا قِيلَ: إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها، قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السّاعَةُ، إِنْ نَظُنُّ إِلاّ ظَنًّا، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أي وإذا قيل لهؤلاء الكفار من طريق الرسول ﷺ والمؤمنين: إن وعد الله بالبعث والحساب، وبجميع

Juz 25, halaman 291 ›

الأمور المستقبلة في الآخرة حق ثابت، وواقع لا محالة، والقيامة لا شك في وقوعها، فآمنوا بذلك، واعملوا لما ينجيكم من العذاب، قلتم: لا نعرف ما القيامة، إن نتوهم وقوعها إلا توهما مرجوحا أو ظنا لا يقين فيه ولا علم، وما نحن بمتحققين ولا موقنين أن القيامة آتية، أي كأنهم نفوا كل الظنون إلا الذي لا ثبوت علم فيه، وأكدوا هذا المعنى بقوله: ﴿وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾.

وبعد هذا التوبيخ والنقاش، ذكر الله تعالى ما يفاجؤون به من العذاب:

﴿وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا، وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أي وظهر لهم قبائح أعمالهم وعقوبة أفعالهم السيئة، وأحاط بهم، ونزل عليهم جزاء أعمالهم بدخولهم النار، وعوقبوا بما كانوا يهزؤون به في دار الدنيا من العذاب والنكال، ويقولون: إنه أوهام وخرافات.

ثم أيأسهم تعالى من النجاة قائلا:

﴿وَقِيلَ: الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا، وَمَأْواكُمُ النّارُ، وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ أي ويقال لهم: اليوم نعاملكم معاملة الناسي لكم وكالشيء المنسي الملقى غير المبالى به، فنترككم في العذاب، كما تركتم العمل لهذا اليوم، وتجاهلتم ما جاء عنه في كتب الله، لأنكم لم تصدقوا باليوم الآخر، ومسكنكم ومستقركم الذي تأوون إليه هو النار، وليس لكم من أنصار ينصرونكم فيمنعون عنكم العذاب.

وبذلك جمع الله تعالى عليهم من وجوه العذاب الشديد ثلاثة ألوان هي:

الأول-أنه قطع رحمة الله تعالى عنهم بالكلية.

الثاني-أنه جعل مأواهم النار.

الثالث-فقدان الأعوان والأنصار.

Juz 25, halaman 292 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →