Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 6 الجاثية

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لهم آيات، وأما قوله: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ الآية: فإن عجائب الله في خلق الحيوان من الأعضاء والخواص التي يدرك بها المدركات، وما في باطنه من جواذب المواد التي بها قوام الحياة، ثم الروح التي بها ثبات الأجساد، أكثر من أن تحصى وتعد، فإن عرضت شبهة الملحد بأن كون الولد من الوالدين ومن نطفهما يأخذ شبههما، فإنه يطرح ذلك، ويزاح بالآيات التي ليس إلى الوالد فعلها، ولا جارحة من جوارحه تحيط علمًا بتلفيقها، وحكمةً في تركيبها، فثبت أن يكون فاعلها من صنعها وزينها بالعقل الذي هو أكبر نعمة الله ﵎، فهذا الفكر ينتقل من ظن إلى علم، ومن شك إلى يقين، ولذلك لا يوصف الله تعالى، بأنه موقن، بل عالم. وخصت الآية الأخيرة بقوله: ﴿يَعْقِلُونَ﴾؛ لأنهم يعقلون من إحياء الأرض بالمطر حتى تكتسبي بالنبات والشجر أنه يحيي العظام وهي رميم، هذا موضع يقال فيه: عقل من كذا كذا، أي: استدركه بالعقل بعد أن لم يكن مستدركًا له، كما أن أصل الوصف بالعاقل موضوع لحالة ثابتة ومعرفة طارئة".

وقال الإمام: "ذكر هنا ثلاثة مقاطع: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و ﴿يُوقِنُونَ﴾ و ﴿يَعْقِلُونَ﴾، فكأنه قيل لهم: أن كنتم من المؤمنين فافهموا هذه الدلائل، وإن كنتم لستم من المؤمنين، بل أنتم من طلاب الجزم واليقين فافهموا تلك الدلائل، وإن كنتم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء فلا أقل من أن تكونوا من زمرة العاقلين، فاجتهدوا في معرفة الدلائل".

وقلت: وعلى هذا هو من باب التنزل، وبيان ذلك: أن الناس ثلاث طبقات: منهم من سلمت فطرته الأصلية من الشكوك، ومنهم من اجتالتهم شياطين الإنس والجن، وأبطلت استعداداتهم كالفلاسفة، ومنهم من بقي بين المنزلتين، ووقع في ورطة الشكوك والشبهات.

?

Juz 14, halaman 236 ›

﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى الآيات المتقدّمة، أي: تلك الآيات ﴿آياتُ اللَّهِ﴾، و ﴿نَتْلُوها﴾ في محل الحال، أي: متلوة ﴿عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، والعامل ما دل عليه ﴿تِلْكَ﴾ من معنى الإشارة، ونحوه: ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾. وقرئ: "يتلوها"، بالياء.

[﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها هُزُوًا أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ٧ - ١٠]

﴿بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ﴾ أي: بعد آيات الله، كقولهم: أعجبنى زيد وكرمه، يريدون: أعجبنى كرم زيد. ويجوز أن يراد: بعد حديث الله، وهو كتابه وقرآنه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالأولون: تكفيهم أدنى إشارة، قال:

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى .... فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا

فهم المؤمنون، فقيل لهم: ﴿إنَّ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾.

والفرق الثاني: أن ساعدهم التوفيق لا يضطرهم إلى المعرفة إلا دليل الأنفس، قال حجة الإسلام: الطبيعيون أكثروا البحث عن عالم الطبيعة، وعن عجائب الحيوان، وأكثروا الخوض في تشريح أعضاء الحيوان، فرأوا فيها من عجائب صنع الله وبدائع حكمته ما اضطروا معه إلى الاعتراف بفاطر حكيم مطلع على غايات الأمر ومقاصدها، فهؤلاء نودوا بقوله: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ ومَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

والمترددون بين النفي والإثبات: لا يحتاجون إلى التعمق، ولا يكفيهم أيضًا أدنى تأمل، فنبهوا بقوله: ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ﴾ إلى قوله: ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. والله أعلم بحقيقة كلامه.

قوله: (ويجوز أن يراد: بعد حديث الله، وهو كتابه وقرآنه): كذا عن الواحدي، وفي

?

Juz 14, halaman 237 ›

كقوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]. وقرئ: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ بالياء والتاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"الأعراف" وفي آخر "المرسلات": ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٥، والمرسلات: ٥٠]، وقال في تفسيره: " ﴿بَعْدَهُ﴾: بعد القرآن"، يعني: أن القرآن من بين الكتب المنزلة آية مبصرة ومعجزة باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده يؤمنون.

ويعضد هذا التأويل عطف ﴿وآيَاتِهِ﴾ على ﴿اللهِ﴾، أي: بعد كتاب الله وآياته الباهرة وبراهينه الساطعة، وهو من عطف الخاص على العام، وكذا ترتب الفاء في ﴿فَبِأَيِّ﴾ على ما قبله.

فعلى هذا: المناسب في الوجه الأول- وهو أن يراد بقوله: ﴿بَعْدَ اللَّهِ﴾: بعد آيات الله- أن يكون المشار إليه بقوله: ﴿تِلْكَ﴾: الآيات المتقدمة، وفي الوجه الثاني: الآيات التالية، على نحو: هذا أخوك. وهذا أجمع، لأنه يضم الدلائل المنصوبة من الآفاقية والأنفسية مع النصوص القاهرة، وحصل منه الترقي من الأدنى إلى الأعلى في البيان والكشف، وتبين أن بيانات النصوص هي التي تزيل من ألباب أرباب العقول الشكوك وتجلي الريب.

ثم في الإبهام في اسم الإشارة، وتفسيره بـ ﴿آيَاتِ اللهِ﴾، وقرب المشار إليه، وهو موضوع للبعيد، وتخصيص اسم "الله" الجامع، وتكريره، وإيثار صيغة الجمع للتعظيم: خطب خطير وشأن جليل في الاستبعاد.

قوله: (وقرئ: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ بالياء والتاء): بالتاء الفوقانية: ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون: بالياء.

?

Juz 14, halaman 238 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →