Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 5 الجاثية

وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

قرئ: ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالنصب والرفع، على قولك: إنّ زيدًا في الدار وعمرًا في السوق، أو عمرو في السوق.

وأمّا قوله: ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فمن العطف على عاملين، سواء نصبت أو رفعت؛ فالعاملان إذا نصبت هما: "إن"، و"في"، أقيمت الواو مقامهما، فعملت الجر في ﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ﴾، والنصب في ﴿آياتٍ﴾، وإذا رفعت فالعاملان: الابتداء و"في"، عملت الرفع في ﴿آياتٌ﴾، والجر في ﴿وَاخْتِلافِ﴾. وقرأ ابن مسعود: "وفي اختلاف الليل والنهار".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن بعضهم: لأن اتصال الضمير له اتحاد لفظًا، والجار مع المجرور متحد معنىً، فلما كان فيه اتحاد من وجهين، يصير في التقدير كأنه عطف على الحرف الجار، والعطف على الحرف لا يجوز، وكأنه عطف على بعض الكلمة، وذلك لا يجوز، لأنه ليس للمجرور ضمير منفصل.

وذكر ابن الحاجب في" شرح المفصل" في باب الوقف منه: "أن بعض النحويين يجوزونه في المجرور بالإضافة دون المجرور بحرف الجر، لأن اتصال المجرور بالمضاف ليس كاتصاله بالجار، لاستقلال كل واحد منهما، فلم يشتد اتصاله فيه اشتداده مع الحرف، ولذلك زعم بعض النحويين أن قوله تعالى: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠] معطوف على الكاف والميم في قوله: ﴿كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] " ولذا جوزه المصنف.

قوله: (قرئ: ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالنصب والرفع): بالنصب: حمزة والكسائي، والباقون: بالرفع.

قوله: (وأما قوله: ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فمن العطف على عاملين): يعني: لم يكن قوله: ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ من العطف على عاملين لتكرير"في" في قوله: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، ولكن

?

Juz 14, halaman 233 ›

فإن قلت: العطف على عاملين على مذهب الأخفش سديد لا مقام فيه، وقد أباه سيبويه، فما وجه تخريج الآية عنده؟ قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون على إضمار "في"، والذي حسنه تقدّم ذكره في الآيتين قبلها، ويعضده قراءة ابن مسعود. والثاني: أن ينتصب "آيات" على الاختصاص بعد انقضاء المجرور معطوفًا على ما قبله أو على التكرير،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في قوله: ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ لابد من العطف على عاملين، قال ابن الحاجب: "اختلف الناس في مسألة العطف على عاملين: فمنهم من يمنعه، وهم أكثر البصريين، ومنهم من يجوزه، وهم أكثر الكوفيين، ومنهم من يفصل فيقول: أما مثل قولك: "في الدار زيد والحجرة عمرو" فجائز، وأما مثل قولك: " زيد في الدار وعمرو الحجرة" فلا يجوز؛ لأن إحدى المسألتين: المجرور فيها يلي العاطف، فقام العاطف فيها مقام الجار، والأخرى: ليس المجرور فيها يلي العاطف، فكان فيها إضمار الجار من غير عوض. وأما من يمنع العطف على عاملين فيقول في الآيات: إن ﴿آيَاتٌ﴾ فيها تأكيد لـ ﴿آيَاتٌ﴾ الأولى، ولو كانت موضع "الآيات" الأخيرة لفظة أخرى لم يجز".

قوله: (بعد انقضاء المجرور): وهو قوله: "اختلاف" و"ما أنزل" و"تصريف الرياح".

قوله: (أو على التكرير): قال أبو البقاء: "كرر (آيات) للتوكيد؛ لأنها من لفظ (آيات) الأولى، وإعرابها كإعرابها، كقولك: أن بثوبك دمًا وبثوب زيد دمًا، فـ "دم" الثاني مكرر؛ لأنك مستغن عن ذكره".

قال مكي: "و (آيات) نصب على التكرير لما طال الكلام، كما تقول: ما زيد قائمًا ولا جالسًا زيد، فتنصب "جالسًا" على أن زيدًا الآخر هو الأول، جيء به مؤكدًا، ولو كان غير الأول لم يجز نصب "جالسًا"؛ لأن خبر "ما" لا يتقدم على اسمها، بخلاف (ليس) ".

?

Juz 14, halaman 234 ›

ورفعها بإضمار "هي".

وقرئ: "واختلاف الليل والنهار" بالرفع، وقرئ: "آية"، وكذلك: "وما يبث من دابة آية". وقرئ: "وتصريف الريح"، والمعنى: إنّ المنصفين من العباد إذا نظروا في السماوات والأرض النظر الصحيح: علموا أنها مصنوعة، وأنه لا بدّ لها من صانع، فآمنوا بالله وأقرّوا، فإذا نظروا في خلق أنفسهم وتنقلها من حال إلى حال، وهيئة إلى هيئة، وفي خلق ما على ظهر الأرض من صنوف الحيوان: ازدادوا إيمانًا وأيقنوا، وانتفى عنهم اللبس، فإذا نظروا في سائر الحوادث التي تتجدّد في كل وقت -كاختلاف الليل والنهار، ونزول الأمطار، وحياة الأرض بها بعد موتها، وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ جنوبًا وشمالًا، وقبولًا ودبورًا-: عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم.

وسمي المطر رزقًا، لأنه سبب الرزق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ورفعها): عطف على قوله: "أن ينتصب"، فكان انتصابها على الاختصاص، ورفعها بإضمار "هي"، وهو أيضًا مدح، قال أبو البقاء: "ويقرأ بالرفع على التوكيد أيضًا".

وقوله: (والمعنى: أن المنصفين): أراد به المعنى البياني، يعني بالبيان: ترتيب ما قدمت وما وسطت وما أخرت.

قوله: (إذا نظروا في السماوات): أعلم أنه جعل نتيجة النظر في السماوات والأرض: الإيمان، ونتيجة النظر في الأنفس وأحوالها: الازدياد في الإيمان، ونتيجة النظر في سائر الحوادث: الإخلاص في اليقين الذي هو الزيادة في الإيمان، هذه طريقة السلوك والترقي.

وقال الراغب في "درة التنزيل": "ما تقدم من الآيات يدل على قادر لا يشبهه قادر، فمن وفى النظر في ذلك أداه إلى الإيمان بالله تعالى، [فلذلك قال: ﴿لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، فخصهم لانتفاعهم بها]، وإن كانت الآيات منصوبةً لهم ولغيرهم، فحين لم ينتفع الغير كأنها لم تكن

?

Juz 14, halaman 235 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →