Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 19 الأحقاف

وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أي: هؤُلاء الكفار الذين بعدوا من الحق وعن الصراط المستقيم قد وجب عليهم القول والوعيد الذي قاله الله لإبليس ومن تبعه - عليهم اللعنة -: ﴿لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ (¬١) وسيكونون في عداد أُمم وجماعات من الجن والإنس كانوا على شاكلتهم كذبوا كما كذبوا وعاندوا واستكبروا وساروا على نهجهم فباءوا بالخسران والحرمان من الجنة التي خسروها بسوء معتقدهم وفحش عملهم.

﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾.

المفردات:

﴿الهون﴾: الهوان والذل.

التفسير

١٩ - ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:

أي: ولكل فريق من الأبرار الأتقياء، والعاقين الأشقياء لكل منهما منازل ينزلون فيها في أخراهم، فأهل الجنة لهم درجات ونعيم يتقلبون فيه، في سعادة غامرة، وقلوب بالرضا عامرة، ونفوس مطمئنة في جنات تختلف منازلها رفعة وعلوا، فالذين رفعتهم أعمالهم إلى درجات أعلى لا يجدون في نفوسهم على مَنْ دونهم في الجنة استكبارا أو استعلاء، كما لا يجد الذين منحهم الله في جناته دون ذلك في صدورهم غلا ولا حقدا على من فوقهم منزلة في الجنة، قال - تعالى -: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (¬٢).

Juz 9, halaman 922 ›

أما الفريق العاق العاصي فإنه يتدنَّى ويتسفل في دركات النار يلقى سعيرها ويعذب بأليم عقابها يتلاومون فيها ويلقى كل على صاحبه التبعة، ويتبرأ الذين اتُّبعُوا من الذين اتَّبعوا، وهم يومئذ بعضهم لبعض عدو.

وهذا النعيم المقيم، وذاك العذاب الأليم يجزيهم الله - سبحانه - به جزاءً وفاقًا على أعمال عملوها في الدنيا فلا ينقص الله من أجر الطائعين، ولا يزيد في عقاب العاصين: ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ (¬١).

٢٠ - ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا … ﴾ الآية:

لما ذكر ﷾ أحوال بعض الأشقياء ومآلهم أردفه - جل وعلا - بذكر حال الكافرين عامة في أُخراهم، أي: ذكِّر يا محمَّد هؤلاء المعاندين المكابرين - ذكرهم - يوم يظهر الله للكفار نار جهنم فينظرون إليها ويعلمون أنهم ملاقوها فيقال لهم - تقريعا وتوبيخًا وتسفيهًا لهم عما قدموا -: استنفدتم طيباتكم من المآكل والمشارب والملابس، والمفارش وأنواع المتع والشهوات، وتمتعتم بتلك اللذائذ واستعجلتموها في الدنيا، فليس لكم حظٌّ ولا نصيبٌ منها في الآخرة؛ لأنكم لم تكونوا مؤمنين حتى تنالوا النعيم الأبدي الخالد، بل اشتغلتم بشهوات الدنيا ولذائذها، وقضيتم حياتكم في لهو الشهوات وحمأة المعاصي، وعميت أبصاركم عما ينفعكم في الآخرة من الإيمان باللهِ والعمل في مرضاته، ففي هذا اليوم - وهو يوم القيامة - يُجازيكم الله عذاب الذُّل وعقاب الهوان؛ لأنكم كنتم في الدنيا تستعلون وتتكبرون بغير استحقاقٍ لكم في ذلك الصلف والكبر، وتستنكفون أن تعترفوا بأنكم خلق الله وعباده؛ فترفعتم عن الإيمان بالله إلها واحدًا، ومع هذا الكفر الصريح الدائم منكم كنتم مستمرين على الفسق خارجين عن طاعته - سبحانه - فقد جمعتم بين ذنب القلب بالكفر، وذنب الجوارح بالعصيان والفسق.

Juz 9, halaman 923 ›

هذا، والترفع والزهد في الاستمتاع بلذائذ الحياة سمة الصالحين وحلية الأولياء، وأُسوتهم في ذلك رسولنا ﷺ فقد ورد في صحيح مسلم وغيره أن عمر ﵁ دخل على النبي ﵊ في مشربته حين هجر نساءه، قال عمر: فالتفت فلم أر شيئًا يرد البصر إلا أُهُبًا (¬١). (جلودًا معطونة قد سطع ريحها)، فقال: يا رسول الله؛ أنت رسول الله وخيرته، وهذا كسرى وقيصر في الديباج والحريير؟ فقال: فاستوى جالسًا وقال: "أفي شك أنت يا بن الخطَّاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا"، فقلت: استغفر الله لي، فقال: "اللهم اغفر له".

وقال حفص بن أبي العاص: كنت أتغدى عند عمر بن الخطاب ﵁ الخبز والزيت، والخبز والخلّ، والخبز واللبن، والخبز والقديد، وأقل ذلك اللحم الغريض (الطري غير المجفف)، وكان يقول: لا تنخلوا الدقيق فإنه طعام كله، فجيء بخبز متفلع (مشقق غليظ) فجعل يأكل ويقول: كلوا، فجعلنا لا نأكل، فقال: ما لكم لا تأكلون؟ فقلنا: والله يا أمير المؤمنين نرجع إلى طعام ألين من طعامك هذا: فقال: يا بن العاص، أما ترى بأني عالم أن لو أمرت بعناق (¬٢) سمينة فيلقى عنها شعرها ثم تخرج مصليَّة (مشوية) كأنها كذا وكذا، أما ترى بأني عالم أن لو أمرت بصاع أو صاعين من زبيب فأجعله في سقاء ثم أشنّ عليه من الماء فيصبح كأنه دم غزال، إلى أن قال: والله الذي لا إله إلا هو لولا أني أخاف أن تنقص حسناتي يوم القيامة لشاركناكم العيش، ولكني سمعت الله - تعالى - يقول لأقوام: ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾.

وقال جابر: اشتهى أهلي لحمًا فاشتريته لهم فمررت بعمر بن الخطاب ﵁ فقال: ما هذا يا جابر؟ فأخبرته، فقال: أو كلما اشتهى أحدكم شيئًا جعله في بطنه؟ أما يخشى أن يكون من أهل هذه الآية: ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾

Juz 9, halaman 924 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →