وقال الحسن، وقتادة: هو الكافر الفاجر العاق لوالديه، المكذب بالبعث.
وقد روى الحافظ ابن عساكر (¬١٨) في ترجمة سهل بن داود، من طريق هشام بن عمار: حدثنا حماد بن عبد الرحمن، حدثنا خالد بن [¬١] الزبرقان الحلبي [¬٢]، عن سليمان [¬٣] بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ﷺ قال: "أربعة لعنهم الله من فوق عرشه، وأمَّنت عليهم الملائكة: مضل المساكين". قال خالد: الذي يهوي بيده إلى المسكين [¬٤] فيقول: هلم أعطيك، فإذا جاءه قال: ليس معي شيء. "والذي يقول للمكفوف [¬٥]: اتق [¬٦] الدابة [¬٧] وليس بين يديه شيء، والرجل يسأل عن دار القوم فيدلونه على غيرها. والذي يضرب الوالدين حتى يستغيثا". غريب جدًّا.
وقوله: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أي: لكل عذاب بحسب عمله، ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ أي: لا يظلمهم مثقال ذرة فما دونها [قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: درجات النار تذهب سفالًا ودرجات الجنة تذهب علوًّا] [¬٨].
وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ أي: يقال لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا. وقد تَورّعَ عمر بن الخطاب ﵁ عن كثير من طيبات المآكل والمشارب، وتنزه عنها، ويقول: أخاف أن أكون