Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
كانت معبوداتهم عاقلة كالبشر أو الملائكة، فإن كانت غير عاقلة كالأصنام والكواكب كان المعنى: غاب عنهم نفعهم لعدم فائدتهم، فهم جمادات فكيف ينصرونهم؟
وقيل المعنى: ترك المشركون الأوثان وتبرأوا منها، أو هلكت معبوداتهم فاستحال نصرها لهم ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: وضلال آلهتهم عنهم في الدنيا ويوم القيامة هو أثر كذبهم في قولهم: إنها تقربنا إلى الله، وإنها شفعاؤنا عنده.
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾
المفردات:
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ أي: وجهنا إليك نفرا من الجن، والنفر: من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى سبعة من الرجال.
﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ أي: فرغ من تلاوته.
Juz 9, halaman 933 ›
﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾: رجعوا إليهم مخوفين من عذاب الله.
﴿كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾: وهو القرآن الكريم.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: لما قبله من التوراة؛ لأنهم كانوا مؤمنين بموسى.
﴿فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: لا يفوت الله طلبًا. ولا يعجزه هربًا، وإن هرب كل مهرب من أقطارها أو دخل في أعماقها.
﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أي: أولئك الذين لا يستجيبون لله في خسران واضح بيِّن بحيث لا يخفى على أحد.
التفسير
٢٩ - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾:
في القصة المذكورة توبيخ لمشركي قريش حيث إن الجن سمعوا القرآن فآمنوا به، وعلموا أنه من عند الله، وهؤلاء معرضون عنه مصرون على الكفر به، مع أنهم من أهل اللسان الذي نزل به، ومن جنس الرسول الذي جاء به، والجن ليسوا كذلك.
والمعنى: واذكر - أيها النبي - لقومك الوقت الذي صرفنا فيه ووجهنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن منك وهم - كما قال ابن عباس - سبعة نفر من جن نصيبين، وقال زر بن حبيش: كانوا تسعة أحدهم زوبعة، وقيل: كانوا سبعة، ثلاثة من أهل نجران وأربعة من أهل نصيبين، كذلك قيل - والله أعلم - فلما بلغوا تهامة اندفعوا إلى بطن نخل، فوافوا رسول الله ﷺ وهو قائم يصلى في جوف الليل، وقيل: يؤم أصحابه في صلاة الفجر، فلما حضروا تلاوته قال بعضهم لبعض: أنصتوا تمكينًا لنا من سماعه وتأدبًا معه، وحينما قُضِي القرآن وفُرِغ من تلاوته ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ أي: انصرفوا قاصدين من وراءهم من قومهم منذرين لهم عاقبة مخالقة القرآن، ومخوفين إياهم بأس الله إن لم يؤمنوا.
Juz 9, halaman 934 ›
وروى عن سعيد بن جبير ما يشير إلى أن رسول الله ﷺ ما قرأ على الجن ولا رآهم وإنما كان يتلو في صلاته فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر بهم فأنبأه الله تعالى باستماعهم حيث أوحى إليه قوله تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن .. ﴾ وقيل: بل أمره الله - تعالى - أن ينذر الجن ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفرا منهم ليستمعوا منه وينذروا قومهم. فقد روى أنه ﷺ قال: "إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة فمن يتبعني؟ قالها ثلاثًا، فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود ﵁ قال: فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب، خطَّ لي خطا فقال: لا تخرج منه حتى أعود إليك ثم افتتح القرآن، وسمعت لغطا شديدًا حتى خفت على رسول الله ﷺ إلى أن قال: ثم انقطعوا كقطع السحاب، فقال رسول الله: هل رأيت شيئًا؟ قلت: نعم، رجالًا سودا، مستشعري ثيابٍ بيضٍ. فقال: أُولئك جن نصيبين" وكانت هذه القصة قبل الهجرة بثلاث سنين على ما صح عن ابن عباس. وهذه الرواية لا تعارض الرواية التي تقول: إنهم صادفوا وقت قراءته ﷺ فإن ذلك كان في واقعة أُخرى، بل قيل: إن وفادة الجن كانت ست مرات، ولتعدد الوقائع اختلفت الروايات في عدد الجن الذين حضروا وفي المكان والزمان لاستماعهم القرآن.
ويستفاد من الآية: أن في الجن نذرًا وليس فيهم رسلًا - تعالى -: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ (¬١) وأما قوله - تعالى -: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ (¬٢) فالمراد من مجموع الجنسين فيصدق على أحدهما، وتعلق قوم بظاهر النص فقالوا: إن الجن كانت لهم رسل منهم - انظر تفسير الآية في الكشاف.
٣٠ - ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾:
أي: قال الجن لقومهم حينما رجعوا إليهم: يا قومنا إنا سمعنا كتابًا عظيم القدر رفيع الشأن أنزل على رسول من بعد موسى، وقد ذكروا بعديته لموسى دون بعديته لعيسى؛ لأن عيسى كان مأمورًا بالعمل بمعظم ما في التوراة أو بكله، حيث أنزل عليه
Juz 9, halaman 935 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.