Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
[﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ٢٩ - ٣٢]
﴿صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا﴾ أملناهم إليك، وأقبلنا بهم نحوك. وقرئ: "صرفنا" بالتشديد، لأنهم جماعة. والنفر: دون العشرة، ويجمع: أنفارًا. وفي حديث أبي ذر ﵁: "لو كان ها هنا أحد من أنفارنا". ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾ الضمير للقرآن، أي: فلما كان بمسمع منهم، أو لرسول الله ﷺ، وتعضده قراءة من قرأ "فَلَمَّا قضى"، أي: أتمّ قراءته وفرع منها، ﴿قَالُوا﴾ قال بعضهم لبعض: ﴿أَنْصِتُوا﴾ اسكتوا مستمعين، يقال: أنصت لكذا، واستنصت له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعني: قولهم: هؤلاء شفعاؤنا، أو اتخذناهم آلهةً نتقرب بها إلى الله: إفك وبعض ما كانوا يفترون؛ قال الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [المائدة: ١٠٣].
قوله: (وفي حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه: لو كان ها هنا أحد من أنفارنا): وحديثه على ما ذكر في "الفائق": "قال أبو ذر: قال أخي أنيس: أن لي حاجةً بمكة، فانطلق، فراث، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلًا على دينك يزعم أن الله أرسله، قلت: ما يقول الناس؟ قال: يقولون: ساحر شاعر كاهن، وكان أنيس أحد الشعراء، فقال: والله لقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد، ولقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، فقلت: اكفني حتى أنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا.
?
Juz 14, halaman 310 ›
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فانطلقت، فتضعفت رجلًا من أهل مكة، فقلت: أين هذا الذي تزعمونه الصابئ؟ فأشار إلي وقال: الصابئ الصابئ، فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم وحجر، فخررت مغشيًا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر، فأتيت زمزم، فغسلت عني الدم، وشربت من مائها، ثم دخلت بين الكعبة وأستارها، فلبثت بها ثلاثين، ما بين يوم وليلة، وما لي بها طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع.
فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، قد ضرب الله على أصمختهم، فما يطوف بالبيت غير امرأتين، فأتتا علي وهما تدعوان إسافًا ونائلًا، فقلت: أنكحوا إحداهما الأخرى، فما ثناهما ذلك، فقلت، وذكرت كلامًا فاحشًا لم يكن عنه، فانطلقتا وهما تقولان: لو كان ها هنا أحد من أنفارنا، فاستقبلها رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ بالليل، وهما هابطان من الجبل، فقال رسول الله ﷺ: ما لكما؟ قالتا: صابئ بين الكعبة وأستارها، قال: فما قال لكما: فقالتا: كلمةً تملأ الفم.
ثم ذكر خروجه إلى رسول الله ﷺ، وتسليمه عليه، وأنه أول من حياه بتحيةً الإسلام، وقال: فذهبت لأقبل بين عينيه، فقدعني عنه صاحبه.
قوله: الريث: الإبطاء، ورجل ريث، وعن الفراء: رجل مريث العينين: إذا كان بطيء النظر. أقراء الشعر: أنحاؤه وأنواعه، جمع قرو، ويقال للبيتين أو القصيدتين: هما على قرو واحد، وقري واحد. وشنف وشنئ: أخوان، ولكن شنف لا يتعدى إلا باللام. تجهمه: كلح في وجهه وغلظ له في القول، تضعفته: استضعفته، النصب والنصب: حجر كانوا ينصبونه فيعبد وتصب عليه دماء الذبائح. يقال: وجدت سخفةً من جوع، وهي الخفة تعتري الإنسان إذا جاع، من السخف، وهي الخفة في العقل. يقال: ليلة ضحياء وإضحيان وإضحيانة، وهي المقمرة من أولها إلى آخرها، وإفعلان: مما قل في كلامهم.
?
Juz 14, halaman 311 ›
روي: أنّ الجنّ كانت تسترق السمع، فلما حرست السماء، ورجموا بالشهب، قالوا: ما هذا إلا لنبإ حدث، فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جنّ نصيبين- أو نينوى-، منهم زوبعة، فضربوا، حتى بلغوا تهامة، ثم اندفعوا إلى وادي نخلة، فوافقوا رسول الله ﷺ، وهو قائم في جوف الليل يصلى -أو في صلاة الفجر-، فاستمعوا لقراءته، وذلك عند منصرفه من الطائف، حين خرج إليهم يستنصرهم، فلم يجيبوه إلى طلبته، وأغروا به سفهاء ثقيف. وعن سعيد بن جبير ﵁: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم، وإنما كان يتلو في صلاته، فمروا به، فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر، فأنبأه الله باستماعهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: أن إسافًا كان رجلًا، ونائلة امرأة، فدخلا البيت، فوجدا خلوة، ففجرا، فمسخهما الله حجرين. الأنفار: جمع نفر، وهم الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العسرة، والنفرة: مثله، وهو من النفير، لأن الرجال هم الذين إذا حزبهم أمر نفروا لكفايته، القدع والردع: أخوان". كلها في"الفائق".
وذكر ابن عبد البر في"الاستيعاب" حديث إسلام أبي ذر بغير هذا الوجه، والله أعلم.
قوله: (زوبعة): النهاية: "التزبع: التغير وسوء الخلق وقلة الاستقامة، كأنه من الزوبعة؛ الريح المعروفة".
قوله: (وعن سعيد بن جبير: ما قرأ رسول الله ﷺ [على الجن] ولا رآهم): هذا يخالف ما روينا عن مسلم والترمذي وأبي داود عن علقمة، قلت لابن مسعود: هل صخب النبي ﷺ ليلة الجن منكم أحد، قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك وطلبناك فلم نجدك،
?
Juz 14, halaman 312 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.