سورة محمد [٤٧: ١٣]
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِى أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾:
سبب النزول: نزلت هذه الآية، كما قال ابن عباس، حين خرج رسول الله ﷺ مهاجراً إلى المدينة التفت إلى مكة، وقال: «ما أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ ولَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ».
﴿وَكَأَيِّنْ﴾: قيل: مركبة من كاف التّشبيه وأيٍّ الاستفهامية المنونة.
وقيل: هي اسم بسيط غير مركب وهي تفيد التّكثير والتّفخيم.
﴿مِنْ﴾: للتوكيد.
﴿قَرْيَةٍ﴾: أي: أهل قرية والقرية تطلق على ساكني أهل القرية من النّاس، وعلى البناء (المساكن).
﴿هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾: قريتك، أي: مكة، وتسمَّى أم القرى، أضافها إليه تشريفاً لها وتكريماً، أيْ: وكم من قوم هم أشد قوة من قومك الّذين أخرجوك أهلكناهم.
أخرجوك: أي: كانوا سبباً في خروجك.
﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾: بالخسف أو الصّيحة أو الرّيح أو الحاصب.
﴿فَلَا﴾: الفاء عاطفة، لا النّافية للجنس.
﴿نَاصِرَ لَهُمْ﴾: ينصرهم من الهلاك أو ينقذهم من عذاب الله إذا حلَّ بهم.
سورة محمد [٤٧: ١٤]
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم﴾:
﴿أَفَمَنْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، الفاء للتوكيد، من اسم موصول بمعنى الّذي.