Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 16 محمد

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هو خالد في الإقامة الدائمة. وقيل: هو في موضع نصب؛ أي: يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه.

وكلا القولين لم يقل بهما أحد، وقد أغرب القرطبي حيث قال: ﴿كَمَنْ﴾ بدل من قوله: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾. ولو قال: بدل من قوله: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ لكان أقرب إلى الصواب.

﴿هُوَ خالِدٌ:﴾ مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية صلة الموصول لا محلّ لها. ﴿فِي النّارِ:﴾

متعلقان ب: ﴿خالِدٌ﴾ لأنه اسم فاعل؛ لذا فاعله مستتر فيه. ﴿وَسُقُوا:﴾ الواو: حرف عطف.

(سقوا): فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. ﴿ماءٍ:﴾ مفعول به ثان. ﴿حَمِيماً:﴾ صفة: ﴿ماءٍ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محلّ لها مثلها. ﴿فَقَطَّعَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قطع): فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿ماءٍ﴾.

﴿أَمْعاءَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة الصلة، فهو عطف صلة فعلية على صلة اسمية، وفي المعطوف مراعاة معنى (من) وفي المعطوفة عليه مراعاة لفظها.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاِتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٦)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ أي: من هؤلاء الذين يتمتعون، ويأكلون، كما تأكل الأنعام، وزين لهم سوء عملهم قوم يستمعون إليك، وهم المنافقون، كانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة، فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها؛ أعرضوا عنه، فإذا خرجوا؛ سألوا عنه. قاله الكلبي، ومقاتل. وقيل: كانوا يحضرون عند رسول الله ﷺ مع المؤمنين، فيستمعون منه ما يقول، فيعيه المؤمن، ولا يعيه الكافر. انتهى. قرطبي. والخطاب للنبي ﷺ.

﴿حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ أي: إذا فارقوا مجلسك. ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي: لعلماء الصحابة-منهم: ابن مسعود، وابن عباس-استهزاء، وسخرية. ﴿ماذا قالَ﴾ أي: الرسول ﷺ؟ ﴿آنِفاً:﴾ يقرأ بمد الهمزة، وقصرها لغتان بمعنى واحد، وهما اسما فاعل، كحاذر وحذر، وآسن، وأسن؛ إلاّ أنه لم يستعمل لهما فعل مجرد، بل المستعمل: ائتنف، يأتنف، واستأنف، يستأنف. والائتناف، والاستئناف: الابتداء، قال الزجاج: هو من: استأنفت الشيء: إذا ابتدرته، ومعنى: ﴿آنِفاً:﴾ سالفا. أو المعنى: ماذا قال في أول وقت يقرب منا.

هذا؛ وأنف الثلاثي بمعنى: كره الشيء، وأنف من العار: ترفع، وتنزه عنه. ومنه: أمر أنف، وروضة أنف؛ أي: لم يرعها أحد. وكأس أنف؛ إذا لم يشرب منها شيء. قال لقيط بن زرارة: [الرجز] إنّ الشّواء والنشيل والرّغف... والقينة الحسناء والكأس الأنف

Juz 9, halaman 87 ›

وأنف كل شيء: أوله، بل وأعلاه، قال الحطيئة في مدح آل بغيض بن شماس: [البسيط] قوم هم الأنف والأذناب غيرهم... ومن يساوي بأنف النّاقة الذّنبا؟!

﴿أُولئِكَ﴾ أي: الموصوفون بما ذكر، وهم المنافقون. ﴿الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ المعنى:

ختم عليها؛ إذا الطبع الختم، وهو التأثير في الطين، ونحوه، فاستعير هنا لعدم فهم القلوب ما يلقى عليها، وإذا طبع على قلب إنسان؛ فلا تؤثر فيه حينئذ الموعظة، ولا تجدي معه النصيحة.

قال تعالى في كثير من الايات: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ والطبع: السجية، والخلق الذي طبع عليه الإنسان، والطبيعة مثله، وجمع الأول: طباع، وجمع الثاني: طبائع. هذا؛ والطبع: تدنس العرض، وتلطخه. يقال: طبع السيف: إذا دخله الجرب من شدة الصدأ، وطبع الرجل، فهو طبع: إذا أتى عيبا، يقال: نعوذ بالله من طمع؛ يدني إلى طبع؛ أي: إلى دنس. قال ثابت بن قطنة: [البسيط] لا خير في طمع يدني إلى طبع... وغفّة من قوام العيش تكفيني

هذا؛ وقال قتادة في هؤلاء المنافقين: الناس رجلان: رجل عقل عن الله، فانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل، ولم ينتفع بما سمع. وكان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، وسامع عاقل، وسامع غافل تارك. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [١٢]. هذا؛ وقد روعي لفظ ﴿مَنْ﴾ في فاعل يستمع ومعناها في الضمائر الباقية في الاية. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَمِنْهُمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (منهم): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. هذا هو الإعراب الظاهر، والمتعارف عليه في مثل هذا التركيب، والأصح: أنّ مضمون الجار والمجرور: (منهم) مبتدأ، و ﴿مَنْ﴾ هي الخبر؛ لأنّ (من) الجارة دالة على التبعيض؛ أي: فبعض المنافقين يستمع إليك، وجمع الضمير يؤيد ذلك، ولا استبعاد في وقوع الظرف بتأويل معناه مبتدأ، يرشدك إلى ذلك قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [١١٠]: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ﴾ فعطف: (أكثرهم) على ﴿مِنْهُمْ﴾ يؤيد: أن معناه: بعضهم، وخذ قول الحماسي: [الكامل] منهم ليوث لا ترام وبعضهم... ممّا قمشت وضم حبل الحاطب

حيث قابل لفظ: «منهم» بما هو مبتدأ، أعني لفظة «بعضهم» وهذا مما يدل على أن مضمون «منهم» مبتدأ. هذا؛ وليوث: جمع ليث، وهو السبع. لا ترام: لا تقصد، قمشت: جمعت من هنا، وهناك، والمراد: رذالة الناس، والقمش: الرديء من كل شيء. ﴿يَسْتَمِعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿مَنْ،﴾ والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها على اعتبارها نكرة موصوفة. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الاسمية: ﴿مَنْ..﴾. إلخ، مستأنفة لا محلّ لها. ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش جارة ل: ﴿إِذا﴾ وهو ضعيف. ﴿إِذا:﴾

Juz 9, halaman 88 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →