Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 15 محمد

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿أَفَمَنْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام داخلة على مقدر محذوف، يقتضيه المقام، التقدير: أليس الأمر كما ذكر فمن كان مستقرا على حجة ظاهرة، وبرهان بيّن كمن زيّن له... إلخ. الفاء: حرف عطف. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: (من)، وهو العائد. ﴿عَلى بَيِّنَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية صلة (من) لا محل لها. ﴿مِنْ رَبِّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿بَيِّنَةٍ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿كَمَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وإن اعتبرت الكاف اسما؛ فهي الخبر، وتكون مضافة، و (من): اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

﴿زُيِّنَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿سُوءُ:﴾ نائب فاعل:

﴿زُيِّنَ،﴾ والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، و ﴿سُوءُ﴾ مضاف، و ﴿عَمَلِهِ﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، والكلام ﴿أَفَمَنْ..﴾. إلخ، مستأنف، لا محل له. ﴿وَاتَّبَعُوا:﴾

الواو: حرف عطف. (اتبعوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿أَهْواءَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محلّ لها مثلها. هذا؛ ومثل الاية في إعرابها الاية رقم [١٩] من سورة (الرعد).

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (١٥)﴾

الشرح: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ أي: صفة الجنة، التي هي مثل في الغرابة. ووقوع المثل بمعنى الصفة موجود في قوله تعالى في آخر سورة (الفتح): ﴿ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ وأنكر أبو علي الفارسي المثل بمعنى الصفة، وقال: إنما معناه: الشبه، ألا تراه يجري مجراه في مواضعه، ومتصرفاته، كقولك: مررت برجل مثلك، كما تقول: مررت برجل شبهك.

وقال الفراء: المثل مقحم للتوكيد. ﴿الْمُتَّقُونَ:﴾ جمع: متق، وهو من لم يفعل كبيرة، ولم يصرّ على صغيرة. هذا؛ ولما بين الله ﷿ حال الفريقين في الاهتداء، والضلال؛ بين في هذه الاية ما أعدّ لكل واحد من الفريقين من الجزاء؛ الذي يستحقه في الاخرة.

﴿فِيها أَنْهارٌ:﴾ جمع نهر، وقد قسمها العلي القدير، وبينها أربعة أنواع:

النوع الأول: ﴿أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغير، ولا منتن، يقال: أسن الماء، وأجن:

إذا تغير طعمه، وريحه، ولونه، وقرئ: «(أسن)» بالقصر، وأنشدوا ليزيد بن معاوية. [البسيط] لقد سقتني رضابا غير ذي أسن... كالمسك فتّ على ماء العناقيد

Juz 9, halaman 83 ›

النوع الثاني: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أي: لم يحمض بطول المقام، كما تتغير ألبان الدنيا إلى الحموضة، فلا يعود قارصا، ولا حاذرا، ولا ما يكره من الطعوم.

النوع الثالث: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ أي: لم تدنسها الأرجل ولم ترنّقها الأيدي، كخمر الدنيا، فهي لذيذة الطعم، طيبة الشرب، لا يتكرّهها الشاربون. والمعنى: ما فيها إلا التلذذ الخالص، ليس معه ذهاب عقل، ولا خمار، ولا صراع، ولا آفة من آفات الخمر الموجودة في الدنيا. قال تعالى في سورة (الصافات): ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ رقم [٤٧].

النوع الرابع: ﴿وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أي: من الشمع، والقذى، خلقه الله كذلك، لم يطبخ على نار ولا دنسه النحل، بل هو خالص صاف من جميع شوائب عسل الدنيا. هذا؛ و (العسل) يذكر، ويؤنث. انظر كتب اللغة.

فعن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إنّ في الجنّة بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللّبن، وبحر الخمر، ثمّ تشّقّق الأنهار بعد». أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وعن أبي هريرة-﵁-قال، قال رسول الله ﷺ: «سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل، كلّ من أنهار الجنّة». رواه مسلم. قال الشيخ محيي الدين النووي في شرح مسلم: فأما كون هذه الأنهار من ماء الجنة ففيه تأويلان: أحدهما: أن الإيمان عم بلادها، أو الأجسام المتغذية بمائها صائرة إلى الجنة. الثاني-وهو الصحيح-: أنها على ظاهرها، وأن لها مادة من الجنة، فالجنة مخلوقة موجودة اليوم. هذا مذهب أهل السنة. انتهى. خازن بتصرف، وقريب منه في القرطبي، أما الزمخشري فلم يذكر في كشافه شيئا من ذلك؛ لأنه معتزلي.

فإن قيل: ما الحكمة في قوله تعالى في الخمر: ﴿لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ ولم يقل في اللبن: لم يتغير طعمه للطاعمين، ولا قال في العسل: مصفى للناظرين؟ أجاب الرازي بأنّ اللذة تختلف باختلاف الأشخاص، فرب طعام يلتذ به شخص، ويعافه الاخر، فلذلك قال: لذة للشاربين بأسرهم، ولأن الخمر كريهة الطعم في الدنيا، فقال: لذة؛ أي: لا يكون في خمر الاخرة كراهة طعم، وأمّا الطعم، واللون؛ فلا يختلفان باختلاف الناس، فإن الحلو، والحامض، وغيرهما يدركه كل أحد، لكن قد يعافه بعض الناس، ويلتذ به البعض مع اتفاقهم: أن له طعما واحدا، وكذلك اللبن، فلم يكن للتصريح بالتعميم حاجة. انتهى. جمل.

﴿وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ:﴾ في ذكر الثمرات بعد المشروب إشارة إلى أن مأكول أهل الجنة للذة، لا لحاجة، فلهذا ذكر الثمار بعد المشروب؛ لأنها للتفكه، واللذة. ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ:﴾

فإن قلت: المؤمن المتقي لا يدخل الجنة إلا بعد المغفرة، فكيف يكون لهم فيها المغفرة، قلت:

ليس بلازم أن يكون المعنى: ولهم مغفرة فيها؛ لأنّ الواو لا تقتضي الترتيب، فيكون المعنى:

ولهم فيها من كل الثمرات، ولهم مغفرة قبل دخولهم إليها، وجواب آخر وهو أن المعنى: ولهم

Juz 9, halaman 84 ›

مغفرة فيها برفع التكاليف عنهم فيما يأكلون، ويشربون بخلاف الدنيا، فإن مأكولها يترتب عليه حساب، وعقاب، ونعيم الجنة لا حساب عليه، ولا عقاب فيه. انتهى. من الخازن.

﴿كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ﴾ يعني: من هو في هذا النعيم المقيم الدائم كمن هو في النار خالد فيها، يتجرع من حميمها، ويصلى سعيرها؟! وقال ابن كيسان: مثل هذه الجنة التي فيها الثمار، والأنهار كمثل النار التي فيها الحميم والزقوم؟! ومثل أهل الجنة في النعيم المقيم كمثل أهل النار في العذاب المقيم؟!

﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً:﴾ شديد الحر، قد استعرت عليه جهنم منذ خلقت؛ إذا دنا منهم؛ شوى وجوههم، ووقعت فروة رؤوسهم (ف): إذا شربوه (قطع أمعاءهم) يعني: فخرجت من أدبارهم.

والأمعاء جمع: معى، وتثنيته: معيان، وهو جميع ما في البطن من الحوايا. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ الحميم ليصبّ على رؤوسهم، فينفذ حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه؛ حتّى يمرق من قدميه، وهو الصّهر، ثمّ يعاد كما كان». أخرجه الترمذي، والبيهقي. هذا؛ وقال تعالى في سورة (الحج) رقم [١٩ و ٢٠]: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾. عن أبي أمامة-﵁-عن النبي ﷺ في قوله تعالى من سورة (إبراهيم) رقم [١٧]: ﴿وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: يقرّب إلى فيه، فيكرهه، فإذا أدني منه؛ شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه؛ قطّع أمعاءه؛ حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ﴾ ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ﴾. رواه أحمد، والترمذي، وقال: حديث غريب. وهذه الاية من سورة (الكهف) رقم [٢٩] انظر شرح الايات في محالها تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿مَثَلُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة: ﴿الْجَنَّةِ﴾. ﴿وُعِدَ:﴾ ماض مبني للمجهول. ﴿الْمُتَّقُونَ:﴾

نائب فاعل مرفوع... إلخ، وهو المفعول الأول. والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، وهو المفعول الثاني، التقدير: التي وعدها المتقون. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿أَنْهارٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مِنْ ماءٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿أَنْهارٌ﴾. ﴿غَيْرِ:﴾ صفة: ﴿ماءٍ،﴾ وهو مضاف، و ﴿آسِنٍ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿فِيها..﴾. إلخ، في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ﴿مَثَلُ﴾. واعترض هذا الإعراب بأن الخبر جملة، ولا رابط فيها يعود على المبتدأ، ويمكن أن يجاب بأن الخبر عين المبتدأ؛ لأن اشتمالها على أنها من كذا، وكذا صفة لها.

وفي السمين: قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ:﴾ فيه أوجه: أحدها: أنه مبتدأ، وخبره مقدر، قدره النضر بن شميل: مثل الجنة ما تسمعون، ف: «ما تسمعون خبره» و ﴿فِيها أَنْهارٌ﴾ مفسر له، وقدره

Juz 9, halaman 85 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →