Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 22 محمد

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي طاعة مخلصة لله وقول معروف أحسن وأمثل وخير لهم من غيرهما.

﴿فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ، فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ أي فإذا جدّ الحال، وفرض القتال، فلو صدقوا في ذلك القول وفي القتال، وأطاعوا الله تعالى، وأخلصوا له النية، لكان إظهار الإيمان والطاعة خيرا لهم من المعصية والمخالفة.

ثم وبّخهم الله تعالى، وردّ على شبهتهم في أن القتل إفساد وأن العرب من ذوي أرحامنا وقبائلنا، فقال:

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾ أي فلعلكم إن توليتم عن الطاعة والجهاد، وأعرضتم عن القتال وتنفيذ أحكامه، أو فهل يتوقع منكم إن توليتم أمر الأمة أن تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية، فتسفكوا الدماء، وتفسدوا في الأرض بالبغي والظلم والنهب والسلب والمعاصي، وتقطعوا أرحامكم بالقتل والعقوق ووأد البنات وسائر مفاسد الجاهلية. قال قتادة وغيره: معنى الآية: فلعلكم أو يخاف عليكم إن أعرضتم عن الإيمان أن تعودوا إلى الفساد في الأرض ولسفك الدماء.

قال أبو حيان: والأظهر أن ذلك خطاب للمنافقين في أمر القتال، وهو الذي سبقت الآيات فيه، أي إن أعرضتم عن امتثال أمر الله تعالى في القتال، هل ينتظر منكم إلا أن تفسدوا في الأرض بعدم معونة أهل الإسلام، فإذا لم تعينوهم قطعتم ما بينكم وبينهم من صلة الرحم، ويدل على ذلك: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ فالآيات كلها في المنافقين. وهذا التوقع الذي في «عسى» ليس منسوبا إليه تعالى، لأنه عالم بما كان وما يكون، وإنما هو بالنسبة لمن عرف المنافقين كأنه يقول لهم: لنا علم، من حيث ضياعهم، هل يتوقع منكم إذا أعرضتم عن القتال أن يكون كذا وكذا (¬١).

Juz 26, halaman 117 ›

وهذا حث لهم على التدبر وترك العصبية والجدال، فالله يعلم أنهم إن ولوا أمور الناس، أو أعرضوا عن هذا الدين، لم يصدر عنهم إلا القتل والنهب وسائر أنواع المفاسد، كعادة أهل الجاهلية.

لذا حكم الله عليهم باللعنة، فقال:

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ﴾ أي أولئك الظالمون وسفاكو الدماء بغير حق هم الذين أبعدهم الله من رحمته وطردهم عنها، فأصمهم في الدنيا عن استماع الحق، وأعمى أبصارهم عن رؤية الحق والنظر في أدلة الكون الدالة على عدالة نظام الله تعالى وشرعه في عباده من تحريم الدماء والأموال بغير حق. وإنما لم يقل: «أصم آذانهم» لأن السمع لا يتفاوت بوجود الأذن وعدمها، ولذلك يسمع مقطوع الأذن، أما الرؤية فتتعلق بالبصر نفسه، فذكر الأبصار، ولم يذكر الأذن.

وهذا نهي عن الإفساد في الأرض عموما، وعن قطع الأرحام خصوصا، وأمر بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام، وهو الإحسان إلى الأقارب.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:

وخلق الله تعالى الخلق، فلما فرغ منه، قامت الرحم، فأخذت بحقوي (¬١) الرحمن ﷿، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك» قال أبو هريرة ﵁: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ﴾.

Juz 26, halaman 118 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

١ - المؤمنون المخلصون مشتاقون للوحي، حريصون على الجهاد وثوابه، والمنافقون هدامون لكيان الأمة، جبناء في القتال خوفا وهلعا، ميّالون في السر إلى الكفار، نافرون من التكاليف الشرعية، وخصوصا فرض الجهاد.

٢ - هدد الله المنافقين وأوعدهم وحذرهم بقوله: ﴿فَأَوْلى لَهُمْ﴾ أي الويل والهلاك لهم، والمراد الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه، أو أحق وأجدر بهم طاعة الله تعالى وقول معروف.

ثم رغبهم في إصلاح أمرهم، ودعاهم إلى الطاعة، وأبان لهم أن الطاعة المخلصة والقول المعروف أمثل لهم وأحسن وخير من المخالفة والعصيان ودعاية السوء.

٣ - أكد تعالى دعوتهم إلى الطاعة وتحذيرهم من المخالفة، فأبان أنه إن جد الأمر وفرض القتال كرهوه (¬١)، أو فإذا عزم أصحاب الأمر، فلو صدقوا الله في الإيمان والجهاد، لكان خيرا لهم من المعصية والمخالفة.

٤ - إن سلوك المنافقين إن تولوا أمر الأمة أو إن أعرضوا عن كتاب الله تعالى ودينه واتباع رسوله ﷺ أمر معروف، وهو العودة إلى مفاسد الجاهلية من الإفساد في الأرض بسفك الدماء الحرام، والبغي والظلم، والنهب والسلب، وتقطيع الأرحام.

٥ - لا يستحق أولئك المنافقون إن استمروا على نفاقهم إلا الطرد والإبعاد من رحمة الله، وإلقاء الصمم في الآذان عن سماع الحق، والعمى في الأبصار والقلوب عن إدراك الخير، فكل من سار على نهجهم، حقّت عليه اللعنة، وسلبه الله الانتفاع بسمعه وبصره، حتى لا ينقاد للحق، وإن سمعه، فكأنه كالبهيمة التي لا تعقل.

Juz 26, halaman 119 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →