Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 30 محمد

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المؤمنون نفاقهم، واحدها: ضغن، وهو الحقد الشديد. وقال ابن عباس-﵄:

حسدهم. وقال قطرب: عداوتهم. وأنشد قول الشاعر: [الكامل] قل لابن هند ما أردت بمنطق... ساء الصّديق وشيّد الأضغانا

وقيل: أحقادهم. واحدها: ضغن، قال عمرو بن كلثوم في معلّقته رقم [٣٧]: [الوافر] وأنّ الضّغن بعد الضّغن يفشو... عليك ويخرج الداء الدّفينا

وقال الجوهري: الضغن، والضغينة: الحقد. ولا تنس: أنّ الله ﷿ قد أخرج أضغان المنافقين، وكشف سترهم، وفضح سرائرهم في سورة (التوبة) وفي سورة (الأحزاب) وفي سورة (المنافقون) المسمّاة باسمهم، ولا سيما في سورة (النور) حيث قذفوا عائشة-﵂ بالزنى، وبرّأها الله وطهّرها تطهيرا مما قالوا، وافتروا.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف بمعنى «بل» والهمزة، فهي منقطعة عمّا قبلها. ﴿حَسِبَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله مبني على الفتح في محل رفع. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَرَضٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محلّ لها. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صلة الموصول، و ﴿مَرَضٌ﴾ فاعلا بالجار والمجرور؛ أي: بمتعلقهما؛ فهو وجه صحيح، لا غبار عليه. ﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفّف من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. ﴿لَنْ:﴾ حرف نفي ونصب واستقبال. ﴿يُخْرِجَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ﴾. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿أَنْ﴾ المخففة من الثقيلة، و ﴿أَنْ﴾ واسمها المحذوف، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي: ﴿حَسِبَ،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة بعد ﴿أَمْ﴾ المنقطعة، لا محلّ لها. ﴿أَضْغانَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ:﴾ قال الخازن-رحمه الله تعالى-: لما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ﴾ فكأنّ قائلا قال: لم لم يخرج أضغانهم، ويظهرها، فأخبر تعالى: أنه إنما أخّر ذلك لمحض المشيئة، لا لخوف منهم، فقال تعالى: ﴿وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ﴾ لا مانع لنا من ذلك، والإرادة بمعنى التعريف، والعلم. انتهى.

هذا؛ ولكن الله لم يفعل ذلك في جميع المنافقين سترا منه على خلقه، وحملا للأمور على ظاهر السلامة، وردا للسرائر إلى عالمها. هذا؛ والسيما: العلامة.

Juz 9, halaman 106 ›

قال أنس-﵁: ما خفي على النبي ﷺ بعد هذه الاية أحد من المنافقين كان يعرفهم بسيماهم. وقد كنّا في غزاة، وفيها سبعة من المنافقين يشكّ فيهم الناس، فأصبحوا ذات ليلة، وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب هذا منافق، فذلك سيماهم. ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ أي: في معنى القول وفحواه ومقصده، ولحن القول أسلوبه وإمالته إلى جهة تعريض، وتورية عن التصريح إلى المعنى، قال الشاعر: [الكامل] ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا... واللحن يعرفه ذوو الألباب

وهذا محمود من حيث البلاغة، ومنه قوله ﷺ: «فلعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض» وإليه قصد بقوله: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ وأمّا اللحن المذموم؛ فظاهر، وهو صرف الكلام عن الصواب إلى الخطأ بإزالة الإعراب، أو التصحيف، ومعنى الاية: وإنك يا محمد لتعرفن المنافقين فيما يعرّضون به من القول، من تهجين أمرك، وأمر المسلمين، وتقبيحه، والاستهزاء به. فكان بعد هذا لا يتكلّم منافق عند النبي ﷺ إلا عرفه بقوله، ويستدلّ بفحوى كلامه على فساد باطنه، ونفاقه. هذا؛ ولحنت بفتح الحاء ألحن لحنا: إذا قلت له قولا يفهمه عنك، ويخفى على غيره. ولحنه هو عنّي بكسر الحاء يلحنه لحنا؛ أي: فهمه، وألحنته أنا إياه، ولا حنت الناس فاطنتهم، قال الفزاري: [الخفيف] وحديث ألذّه هو ممّا... ينعت النّاعتون يوزن وزنا

منطق رائع وتلحن أحيا... نا وخير الحديث ما كان لحنا

يريد أنها تتكلم بشيء، وهي تريد غيره، وتعرّض في حديثها، فتزيله عن جهته من فطنتها، وذكائها، وقد قال تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ وقال القتّال الكلابي: [الكامل] ولقد وحيت لكم لكي تتفهّموا... ولحنت لحنا ليس بالمرتاب

وقال مرار الأسدي، وكله من القرطبي: [الطويل] لحنت بلحن فيه غشّ ورابني... صدودك ترضين الوشاة الأعاديا

وقد ورد في الحديث تعيين جماعة من المنافقين، قال عقبة بن عامر-﵁:

خطبنا رسول الله ﷺ خطبة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «إنّ منكم منافقين، فمن سمّيت؛ فليقم» ثم قال: «قم يا فلان، قم يا فلان، قم يا فلان» حتى سمّى ستّة وثلاثين رجلا ثم قال:

«إنّ فيكم، أو منكم منافقين، فاتّقوا الله». قال: فمرّ عمر-﵁-برجل ممن سمّى مقنّع قد كان يعرفه، فقال: مالك؟ فحدثه بما قال رسول الله ﷺ، فقال: بعدا لك سائر اليوم! ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ:﴾ فيجازيكم على حسب قصدكم؛ إذ الأعمال بالنيات، ولا يخفى عليه شيء منها.

Juz 9, halaman 107 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →