الوجه. وأرض بور: لم تزرع، وبور: جمع بائر، كما في هذه الاية، والاية رقم [١٨] من سورة (الفرقان) ورجل بائر: فاسد، لا خير فيه. وفي الأساس: «فلان له نوره، وعليك بوره» أي:
هلاكه، ونزلت بوار على الكفار؛ أي: هلاك. ومن المجازات: بارت البياعات: كسدت.
وسوق بائرة: كاسدة. وبارت الأيم: إذا لم يرغب فيها. وكان الرسول ﷺ يتعوذ من بوار الأيم.
وبارت الأرض: إذا لم تزرع. وأرض بور، وأرضوان بوار.
الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وإضراب. ﴿ظَنَنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. ﴿لَنْ:﴾ حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يَنْقَلِبَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ﴾. ﴿الرَّسُولُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿أَنْ﴾ المخففة من الثقيلة، و ﴿أَنْ﴾ واسمها المحذوف وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي: ﴿ظَنَنْتُمْ،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ:﴾ معطوف على ﴿الرَّسُولُ﴾ مرفوع مثله، وعلامة رفعه الواو... إلخ. ﴿إِلى أَهْلِيهِمْ:﴾
متعلقان بالفعل: ﴿يَنْقَلِبَ﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر، وحذفت النون للإضافة. والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أَبَداً:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل: ﴿يَنْقَلِبَ﴾ أيضا. ﴿وَزُيِّنَ:﴾ الواو: حرف عطف. (زين): ماض مبني للمجهول. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿ظَنَنْتُمْ..﴾. إلخ لا محلّ لها مثلها. ﴿فِي قُلُوبِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَظَنَنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿ظَنَّ:﴾ مفعول مطلق مبيّن للنوع، و ﴿ظَنَّ﴾ مضاف، و ﴿السَّوْءِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الموصوف لصفته، وجملة: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى.
﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً (١٣)﴾
الشرح: ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ..﴾. إلخ: قال الخازن-رحمه الله تعالى-: لمّا بيّن الله تعالى حال المخلّفين عن رسول الله ﷺ، وبيّن حال ظنهم الفاسد، وأن ذلك يفضي بصاحبه إلى الكفر؛ حرّضهم على الإيمان، والتوبة من ذلك الظن الفاسد، فقال تعالى: ومن لم يؤمن بالله ورسوله، وظن أن الله يخلف وعده؛ فإنه كفر، وأنّ الله أعد له جهنّم يصلاها، ويحترق بنارها.
انتهى. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٦] من الدليل على وجود جهنم.
هذا؛ وقد أقيم الظاهر مقام الضمير؛ إذ القياس: «فإنا أعتدنا لهم سعيرا» للتهويل، وللإيذان بأن من لم يجمع بين الإيمانين: الإيمان بالله، والإيمان برسوله؛ فهو كافر، ونكّر ﴿سَعِيراً﴾ لأنها