Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 20 الفتح

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الله ﷺ أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سلام بن مشكم اليهودية شاة مشوية، وسألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله ﷺ؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها السمّ وسمّت سائر الشاة، ثم جاءت بها على سبيل الهدية، فلما وضعتها بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذراع، فأخذها، فلاك منها قطعة، فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، فأخذ منها، كما أخذ رسول الله ﷺ، فأما بشر فأساغها-أي: ابتلعها-، وأما رسول الله ﷺ فلفظها، وقال: إن هذا العظم ليخبرني: أنه مسموم، ثم دعا بالمرأة، فاعترفت، فقال: «ما حملك على ذلك؟».

فقالت: بلغت من قومي ما لا يخفى عليك، فقلت: إن كان ملكا؛ استرحنا منه، وإن كان نبيا يخبره ربه. فتجاوز عنها رسول الله ﷺ، ومات بشر-﵁.

هذا؛ وفي زيني دحلان روايتان: إحداهما تقول: إن المرأة أسلمت، وعفا عنها رسول الله ﷺ، والثانية تقول: إنّ النبي ﷺ دفع المرأة لأولياء بشر، ﵁، فقتلوها به قصاصا، والرواية الأولى أولى بالاعتبار؛ لأنّ إسلامها يحقن دمها، والإسلام يجبّ ما قبله.

ويروي: أنّ النبي ﷺ كان يقول لأم بشر: «يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر؛ التي أكلت مع ابنك تعاودني، فهذا أوان انقطاع أبهري». فكان المسلمون يرون: أن رسول الله ﷺ مات شهيدا مع ما أكرمه الله تعالى به من النبوة.

ثم قسم رسول الله ﷺ غنائم خيبر، فأعطى الراجل سهما، والفارس ثلاثة أسهم، بعد أن خمسها خمسة أجزاء، كما فعل بغنائم بدر، انظر الاية رقم [٤١] من سورة (الأنفال) والغنائم تشمل المنقول، والأموال، والعبيد، أما الأرض فتركها لأهلها يعملون فيها بشطر ما يخرج منها من ثمر، أو زرع، وقال لهم: «إنا إذا شئنا أن نخرجكم منها؛ أخرجناكم». ثم استمروا على ذلك إلى خلافة عمر-﵁، فوقعت منهم خيانة وغدر ببعض المسلمين، فأجلاهم إلى الشام بعد أن استشار الصحابة-﵃-في ذلك، والله أعلم.

الإعراب: ﴿وَمَغانِمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (مغانم): معطوف على: ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾. وقال أبو البقاء: مفعول به لفعل محذوف دلّ عليه ما قبله، وقال القرطبي: بدل من: ﴿فَتْحاً قَرِيباً،﴾ والواو مقحمة، وليس بشيء. ﴿كَثِيرَةً:﴾ صفة: (مغانم). ﴿يَأْخُذُونَها:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، و (ها): مفعوله، والجملة الفعلية صفة (مغانم)، أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم، وجملة: ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ مستأنفة، وإعرابها واضح لا خفاء به.

﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠)﴾

الشرح: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها:﴾ هي المغانم التي تغنمونها من الفتوحات؛ التي تفتح لكم إلى يوم القيامة. وهذا وعد من العزيز العليم، وقد حقق وعده، وأنجز عهده حين

Juz 9, halaman 149 ›

كان المسلمون مسلمين صادقين؛ حيث فتحوا بلاد فارس، والروم في أقل من ثلاثين سنة، والتعبير بالماضي لتحقق الوقوع، وإنجاز الوعد. ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ:﴾ يعني مغانم خيبر، وفيه إشارة إلى كثرة الفتوحات، والغنائم التي يعطيهم الله ﷿ إياها في المستقبل، وإنما عجل لهم هذه كعجالة الراكب عجلها الله لهم. وهي في جنب ما وعدهم الله به من الغنائم كالقليل من الكثير.

﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ:﴾ وذلك: أن النبي ﷺ لما قصد خيبر، وحاصر أهلها؛ همّت قبائل من بني أسد، وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين، وذراريهم بالمدينة، فكفّ الله ﷿ أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم. وقيل: المعنى: إن الله ﷿ كفّ أيدي أهل مكة بالصلح عنكم لتمام المنة عليكم. ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: ولتحصل لمن بعدكم آية تدلهم على أن ما وهبكم الله يحصل مثله لهم. وقيل: ولتكون آية للمؤمنين دالة على صدق الرسول ﷺ في إخباره عن الغيوب، فيزدادوا يقينا إلى يقينهم، ويعلموا: أن الله هو المتولي حياطتهم، وحراستهم في مشهدهم، ومغيبهم. ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ أي: ويهديكم إلى دين الإسلام، ويثبتكم عليه، ويزيدكم بصيرة، ويقينا بما أنعم عليكم من صلح الحديبية، وفتح خيبر، ونحوهما، بسبب انقيادكم لأمر الله، واتباعكم طاعته، وموافقتكم رسوله ﷺ.

الإعراب: ﴿وَعَدَكُمُ:﴾ ماض، ومفعوله الأول. ﴿اللهُ:﴾ فاعل. ﴿مَغانِمَ:﴾ مفعول به ثان.

﴿كَثِيرَةً:﴾ صفة: ﴿مَغانِمَ﴾. ﴿تَأْخُذُونَها:﴾ مضارع مرفوع، والواو فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية صفة: ﴿مَغانِمَ،﴾ أو حال منها، كما في الاية السابقة، وجملة: ﴿وَعَدَكُمُ..﴾.

إلخ، مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿فَعَجَّلَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (عجل): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما مفعوله الثاني. ﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسرة في محل نصب مفعوله الأول، والهاء حرف تنبيه، لا محلّ له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿وَكَفَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (كف): ماض، وفاعله يعود إلى (الله) أيضا. ﴿أَيْدِيَ:﴾ مفعول به أول، وهو مضاف، و ﴿النّاسِ﴾ مضاف إليه.

﴿عَنْكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿وَلِتَكُونَ:﴾ الواو: مقحمة عند الكوفيين، وعاطفة عند البصريين. (لتكون): فعل مضارع ناقص منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، واسمها ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الكلام السابق، التقدير: ولتكون المعجلة، أو لتكون هزيمتهم، وسلامتكم. ﴿آيَةً:﴾ خبر (تكون). ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿آيَةً،﴾ و «أن» المضمرة والفعل (تكون) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (عجل)، أو: (كف) عند الكوفيين، والواو زائدة، والجار والمجرور معطوفان على محذوف عند البصريين، التقدير: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ لتشكروه، ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً:﴾ انظر الاية رقم [٢].

Juz 9, halaman 150 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →