Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 23 الفتح

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

منصوبا، لأن الأعيان لا يقع الوعد عليها، إنما يقع على تملكها وحيازتها. ويصح أن تكون مبتدأ، و ﴿لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: صفة لها، وجاز الابتداء بها لكونها موصوفة، و ﴿قَدْ أَحاطَ اللهُ بِها﴾:

خبر المبتدأ.

﴿سُنَّةَ اللهِ﴾ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله، أي سن الله ذلك سنة.

البلاغة:

﴿لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ﴾ كناية عن الهزيمة، لأن المنهزم يدير ظهره للعدو عند الهرب.

المفردات اللغوية:

﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ هي ما وعد به المؤمنون إلى يوم القيامة إثر الفتوحات ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ﴾ أي غنائم خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾ أيدي قريش بالصلح، وأيدي أهل خيبر وحلفائهم من بني أسد وغطفان، وأيدي اليهود عن المدينة إذ همّوا بعيالكم، بعد خروج الرسول ﷺ منها إلى الحديبية، بأن قذف في قلوبهم الرعب ﴿وَلِتَكُونَ﴾ أي الغنائم المعجلة ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي أمارة للمؤمنين في نصرهم يعرفون بها صدق الرسول ﷺ في وعدهم فتح خيبر والمغانم وغير ذلك، وحراسة الله لهم في غيبتهم ومشهدهم، وحفظ كيان المؤمنين الآتين بعدهم ما داموا على الاستقامة ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ يوفقكم ويرشدكم إلى الثقة بفضل الله والتوكل عليه في كل الأمور.

﴿وَأُخْرى﴾ أي ومغانم أخرى هي مغانم فارس والروم ﴿لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ الآن، لما تتطلب من الإعداد الأقوى ﴿قَدْ أَحاطَ اللهُ بِها﴾ علم أنها ستكون لكم، وقد أعدها لكم وغنمكوها وأظهركم عليها ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً﴾ أي ولم يزل متصفا بذلك، لأن قدرته ذاتية لا تختص بشيء دون شيء.

﴿وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالحديبية ﴿لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ﴾ لهربوا وانهزموا ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ حارسا حاميا يحرسهم ﴿وَلا نَصِيراً﴾ معينا ينصرهم. ﴿سُنَّةَ اللهِ﴾ حكم الله وقانونه القديم فيمن مضى من الأمم غلبة أنبيائه، ونصر المؤمنين، وهزيمة الكافرين، كما قال: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة ٢١/ ٥٨] أي سنّ الله ذلك سنة ثابتة دائمة ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً﴾ تغييرا.

﴿كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ أيدي كفار مكة ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ في داخل مكة بالحديبية ﴿أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ أظهركم عليهم وجعلكم متغلبين عليهم، فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم، فأخذوا وأتي بهم إلى رسول الله ﷺ، فعفا عنهم، وخلّى سبيلهم، فكان ذلك سبب الصلح ﴿وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ أي ولم يزل مطلعا على جميع الأمور.

Juz 26, halaman 185 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٢٤):

﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ.﴾.: أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال: لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم (¬١)، يريدون غرّة (¬٢) رسول الله ﷺ، فأخذوا، فأعتقهم، فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية.

وأخرج مسلم ونحوه من حديث سلمة بن الأكوع، وكذا أحمد والنسائي نحوه من حديث عبد الله بن مغفل المزني، وابن إسحاق نحوه من حديث ابن عباس.

وحديث أحمد عن عبد الله بن مغفل المزني ﵄ هو: قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﷺ، وكان علي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فأخذ سهيل بيده وقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، قال: اكتب باسمك اللهم.

وكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ﷺ أهل مكة، فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله.

فبينا نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابّا، عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم

Juz 26, halaman 186 ›

فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ: هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟ فقالوا: لا، فخلّى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ، بِبَطْنِ مَكَّةَ، مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية.

المناسبة:

بعد أن وعد الله تعالى أهل الحديبية بمغانم خيبر، أردفه بذكر نعم كثيرة أخرى:

أولها-أنّ ما أتاهم من الفتح والمغانم ليس هو كل الثواب، بل وعدهم مغانم كثيرة من غير تعيين، وكل ما غنموه كان منها، والله كان عالما بها.

وثانيها-وعدهم بغنائم هوازن وفارس والروم وغيرها من البلاد التي ستفتح.

وثالثها-الوعد بنصر المؤمنين وخذلان الكافرين، وتلك سنّة الله القديمة.

ورابعها-امتنان الله على عباده المؤمنين بكفّ أيدي المشركين عنهم في الحديبية.

التفسير والبيان:

﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ، وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ، وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ أي وعدكم الله أيها المؤمنون مغانم كثيرة من المشركين والكفار على ممرّ الدهر إلى يوم القيامة، ولكن عجّل لكم غنائم خيبر، وكفّ أيدي قريش عنكم يوم الحديبية بالصلح، وأيدي اليهود أهل خيبر وحلفائهم من أسد وغطفان عن قتالكم، وقذف في قلوبهم الرعب، فلم ينلكم سوء مما أضمره أعداؤكم لكم من المحاربة والقتال.

Juz 26, halaman 187 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →