Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 4 الفتح

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (٧)﴾

المفردات:

﴿السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة والثبات والسكون.

﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾: ظن الأمر الفاسد المذموم، وهو أن الله لا ينصر نبيّه والمؤمنين.

﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: دعاء عليهم بالهلاك والدمار الذي يتربصونه بالمؤمنين.

التفسير

٤ - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:

بيان لما أنعم الله به عليهم من مبادئ الفتح، أي: هو وحده - سبحانه - الذي أنزل

Juz 9, halaman 983 ›

الطمأنينة في قلوب المؤمنين بسبب الصلح والأمن؛ ليعرفوا فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف والهدنة بدل القتال، ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ويقينًا مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها.

أو: هو الذي أنزل في قلوب المؤمنين السُّكون والاطمئنان إلى ما جاء به الرسول من الشرائع ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم بالله واليوم الآخر، والرأى الأول أظهر.

وبهذه الآية الكريمة وبنصوص كثيرة أخرى، ومنها ما روى عن ابن عمر ﵄: قلنا: يا رسول الله، إن الإيمان يزيد وينقص؟ قال: "نعم، يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة، وينقص حتى يدخل صاحبه النار" أقول: بهذا وبأمثاله استدل جمهور الأشاعرة والفقهاء والمحدثين والمعتزلة على أن الإيمان يزيد وينقص، ونقل ذلك عن الشافعى ومالك، وقال البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت واحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص.

وهذه قولة حقٍّ، وإلا لكان إيمان آحاد الأمة المنهمكين في الفسق والمعاصي مساويًا لإيمان الأنبياء والصديقين.

وقال جماعة من العلماء أعظمهم الإمام أبو حنيفة وتبعه صحبه وكثير من المتكلمين: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، واحتجوا بأنه اسم للتصديق البالغ حدّ الجزْم، والإذعان وهذا لا يُتصَور فيه زيادة ولا نقصان، واختار هذا الرأى إمام الحرمين، وفي هذا الموضوع كلام كثير ذكره العلامة الآلوسي وغيره فليرجع إليه في الموسوعات من أراد التوسّع في هذا المقام.

ثم ذكر سبحانه - أنه لو شاء لانتقم من الكافرين فقال: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي: ولله جنود السموات والأرض يدبِّر أمرها كيفما يريد، فيسلِّط بعضها على بعض تارة، ويجعل السّلم بينها تارة أخرى حسبما تقتضيه مشيئته، ومن ذلك ما وقع في الحديبية، ولو أرسل علي الكفار ملكا واحدا لأباد خضراءهم ولكنّه - سبحانه - شرع لعباده المؤمنين الجِهاد والقتال ليثيبهم عليه، وكان الله

Juz 9, halaman 984 ›

ولا يزال - محيطا علمه بجميع الأُمور، ذا حكمة بالغة يضع الشيء في موضعه اللائق على مقتضى حكمته.

٥ - ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾:

أخرج بن جرير وجماعة عن أنس قال: أنزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ في مرجعه من الحديبية، فقال: "لقد أُنزلت عليّ آية هي أحب إليّ مما على الأرض" ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئا يا رسول الله، قد بيّن الله - تعالى - ذلك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .... ) حتى بلغ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ آلوسى.

وهذه الآية وما بعدها علَّة لما دلّ عليه قوله - تعالى -: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من التصرف والتدبير أي: دبّر ﷾ ما دبر من تسليط المؤمنين ونصرهم على الكافرين، ليعرفوا نعمة الله في ذلك ويشكروها، فيدخلهم ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار دائمين فيها باقين أبدا، ويمحو عنهم سيئاتهم ولا يؤاخذ عليها بل يعفو ويرحم ويصفح ويغفر، وكان ذلك الجزاء عند الله فوزا بالغ العظم؛ لأنه منتهى ما تصبو إليه النفوس، وتهوى الأفئدة.

وذكر المؤمنات في الآية بعد المؤمنين دفعا لتوهم اختصاص الحكم بالذكور، لأن الجهاد والفتح على أيديهم، وهكذا في كل موضع يوهم الاختصاص يصرِّح بذكر النساء.

وتقديم الإدخال في الذكر على التكفير - مع أن الترتيب في الوجود على العكس للمسارعة إلي بيان ما هو المطلوب الأعلى، قال الآلوسي: ويجوز عندي أن يكون التكفير في الجنة، على أنَّ المعنى: يُدخلهم الجنة ويُغطى سيئاتهم ويسترها عنهم فلا تمرّ لهم ببال ولا يذكرونها أصلًا؛ لئلا يخجلوا فيتكدر صفو عيشهم.

Juz 9, halaman 985 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →