Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
سماعُها.
قال الإِمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي؛ قال [¬١]: حدثني أبو جَبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت في بني سَلمة: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾، قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دُعِيَ أحدٌ منهم باسم من تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا. فنزلت: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (¬٤٧).
ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن داود، به (¬٤٨).
وقوله: ﴿بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ أي: بئس الصفةُ والاسم الفسوقُ وهو: التنابز بالألقاب، كما كان أهل الجاهلية يتناعتون [¬٢] بعد ما دخلتم في الإِسلام وعَقَلتموه.
﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ﴾ أي: من هذا ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾
قوله تعالى ناهيًا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو النهمة والتخون [¬٣] للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فليجتنب كثير منه احتياطًا، وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك [¬٤] المسلم إلا خيرًا، وأنت تجد لها في الخير محملًا.
وقال أبو عبد الله بن ماجه: حدثنا أبو القاسم بن أبي ضَمْرة نصر بن محمَّد بن سليمان الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس النصري [¬٥]، حدثنا عبد الله بن عمر، قال: رأيت النبي ﷺ يطوف بالكَعبة ويقول: "ما أطيبك وأطيب
Juz 13, halaman 155 ›
ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمَّد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك، مال ودمه، وأن يظن به إلا خيرًا" (¬٤٩). تفرد به ابن ماجه [من هذا الوجه] [¬١].
وقال مالك: عن أبي [¬٢] الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والظنّ، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا [ولا تحسسوا] [¬٣] ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا" (¬٥٠).
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود [عن العتبي] [¬٤]، عن مالك به (¬٥١).
وقال سفيان بن عُيَينَة، عن الزهريّ، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا. ولا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام".
رواه مسلم والترمذي -وصححه- من حديث سفيان بن عيينة به (¬٥٢).
وقال الطبراني: حدثنا محمَّد بن عبد الله القرمطي العدوي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب
Juz 13, halaman 156 ›
المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن بن محمَّد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة، والحسد، وسوء الظن". فقال رجل: ما يذهبهن يا رسول الله ممن هُنّ فيه؟ قال: "إذا حَسَدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تَطَيّرت فَأمض [¬١] " (¬٥٣).
وقال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد قال: أتي ابن مسعود ﵁ برجل، فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا قد نُهِينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به سماه ابن أبي حاتم في رواه الوليد بن عقبة بن أبي معيط (¬٥٤).
قال [¬٢] الإِمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن إبراهيم بن نشيط [¬٣] الخَوْلاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين [¬٤] كاتب عقبة، قال: قلت لعقبة: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشُّرطَ فيأخذونهم. قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال: ففعل فلم ينتهوا. قال: فجاءه دُخَين [¬٥] فقال: إني قد [¬٦] نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم. فقال له عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها" (¬٥٥) ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه (¬٥٦).
Juz 13, halaman 157 ›
Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.