Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hujurat: 1 الحجرات

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تفسير سورة الحجرات وهي مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾

هذه آدابٌ أدّب الله بها عباده المؤمنين فيما يعاملون به الرسول ﷺ من التوقير والاحترام والتبجيل والإعظام، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: لا تتسرعوا [¬١] في الأشياء بين يديه، أي قبله، بل كونوا تبعًا له في جميع الأمور، حتى يدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديثُ معاذ (¬١)، قال له النبي ﷺ حين بعثه إلى اليمن: "بم تحكم؟ " قال: بكتاب الله. قال: "فإن لم تجد؟ ". قال: بسنة رسول الله. قال: "فإن لم تجد؟ ". قال: أجتهد رأيي. فضرب

Juz 13, halaman 136 ›

في صدره وقال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله، لما يرضي رسول الله". وقد رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه. فالغرض منه أنه أخر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة، ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة (¬٢).

وقال العوفي عنه: نهى أن يتكلموا وبين يدي كلامه (¬٣).

وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله ﷺ بشيء حتى يقضي الله على لسانه (¬٤).

وقال الضحاك: لا تقضوا أمرًا دون الله ورسوله في [¬١] شرائع دينكم (¬٥).

وقال سفيان الثوري: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ بقول ولا فعل (¬٦).

وقال الحسن البصري: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: لا تدعوا قبل الإِمام.

Juz 13, halaman 137 ›

وقال قتادة: ذكر لنا أن ناسًا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا كذا. وكذا لو صنع كذا، فكره الله ذلك وتقدم فيه (¬٧).

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: فيما أمركم به، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ أي: لأقوالكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتكم.

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾: هذا أدب ثانٍ أدَّب الله به المؤمنين أن لا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي ﷺ وقد روي [أنها نزلت] [¬١] في الشيخين أبي بكر وعمر ﵄.

وقال البخاري (¬٨): حدثنا بَسْرَة بن صفوان اللخمي، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة؛ قال: كاد الخيّران أن يَهْلكا، أبو بكر وعمر ﵄ رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر - قال نافع: لا أحفظ اسمه - فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ خلافك [¬٢]. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمعُ رسولَ الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه [¬٣]، ولم يذكر ذلك عن أبيه؛ يعني أبا بكر ﵁. انفرد له دون مسلم.

ثم قال البخاري (¬٩): حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا حجاج، عن ابن جرَيج، حدثني ابن أبي مليكة؛ أن عبد الله بن الزبير أخبره؛ أنه قَدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ فقال أبو بكر: أمّر القعقاع بن معبد. وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردت إلى -أو: إلا- خلافي. فقال عمر: ما أردتُ خلافَك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا

Juz 13, halaman 138 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →