Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، حتى انقضت الآية، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية.
وهكذا رواه هاهنا منفردًا به أيضًا.
وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (¬١٠): حدثنا الفضل بن سهل [¬١]، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حصين بن عُمَر، عن مُخارق، عن طارق بن شهاب، عن أبي بكر الصديق قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، قلت: يا رسول الله، والله؛ لا أكلمك إلا كأخي السّرار.
حصين بن عمر هذا - وإن كان ضعيفًا - لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة، بنحو ذلك، والله أعلم.
وقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، أخبرنا ابن عون، أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله؛ أنا أعلم لك علْمه. فأتاه فوجده في بيته مُنَكِّسًا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شرّ، كان يَرْفَعُ صوته فوق صوت النبي ﷺ، فقد حبط عمله، فهو من أهل النار. فأتى الرجل النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا. قال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: "اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة". تفرد به البخاري من هذا الوجه (¬١١).
وقال الإِمام أحمد (¬١٢): حدثنا هاشم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت فقال: أنا
Juz 13, halaman 139 ›
الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ، حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينًا ففقده رسول الله ﷺ، فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له: تفقدك رسول الله ﷺ ما لك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي ﷺ وأجهر له بالقول، حبلى عملي، أنا من أهل النار. فأتوا النبي ﷺ، فأخبروه بما قال .. فقال: "لا، بل هو من أهل الجنة". قال أنس: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط ولبس كفنه، فقال: بئسما تُعوّدون أقرانكم. فقاتلهم حتى قُتل.
وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ .. إلى آخر الآية جلس ثابت في بيته، قال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ لسعد بن معاذ: "يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ " فقال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قولَ رسول الله ﷺ، فقال ثابت: أنْزلَت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله ﷺ فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ؛ فقال رسول الله ﷺ: "بل هو [¬١] من أهل الجنة" (¬١٣).
ثم رواه مسلم عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حَيَّان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة، به قال: ولم يذكر سعدَ بن معاذ. وعن [قطن بن نُسير] [¬٢] عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، بنحوه. وقال: ليس فيه ذكر سعد بن معاذ (¬١٤).
حدثنا هُرَيم بن عبد الأعلى الأسدي، حدثنا المعتمر [¬٣] بن سليمان، سمعت أبي يذكر [عن ثابت] [¬٤] عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية … واقتص [¬٥] الحديث، ولم يذكر سعدَ بن معاذ وزاد: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجلٌ من أهل الجنة (¬١٥).
Juz 13, halaman 140 ›
فهذه الطرق الثلاث مُعَلّلة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ. والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ موجودًا، لأنه كان قد مات بعد بني قريظة بأيام قلائل [سنة خمس] [¬١]، وهذه الآية نزلت في وفد بني تميم، والوفود إنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة، والله أعلم.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس، حدثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾، قال: قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي، قال: فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت فيّ وأنا صَيِّتٌ رفيع الصوت. قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله ﷺ قال: وغلبه البكاء، فأتى امرأته جميلة ابنة [¬٢] عبد الله بن أبي بن سلول فقال لها: إذا دخلت بين فَرَسي فشدّي عَليّ الضبَّة بمسمار، فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه، وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله ﷿ أو يرضى عني رسول الله ﷺ. قال: وأتى عاصم رسولَ الله ﷺ فأخبره خبره، فقال: "اذهب فادعه لي". فجاء عاصم إلى المكان فلم يجده، فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفَرَس، فقال له: إن رسول الله ﷺ يدعوك. فقال: اكسر الضبة. قال: فخرجا فأتيا النبي ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ما يبكيك، يا ثابت؟ " فقال: أنا صيّت وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فيّ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾. فقال له النبي ﷺ: "أما ترضى أن تَعيش حَميدًا، وتقتل شهيدًا، وتدخل الجنة؟ " فقال: رضيت ببشرى [¬٣] الله ورسوله ﷺ، ولا أرفع صوتي أبدًا على صوت رسول الله ﷺ. قال: وأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ الآية (¬١٦).
Juz 13, halaman 141 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.