Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
الله ﷺ حَبط عَمَلي أَنا من أهل النَّار وَجلسَ فِي بَيته حَزينًا فَفَقدهُ رَسُول الله ﷺ فَانْطَلق بعض الْقَوْم إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: فقدك رَسُول الله ﷺ مَا لَك قَالَ: أَنا الَّذِي أرفع صوتي فَوق صَوت النَّبِي ﷺ وأجهر لَهُ بالْقَوْل حَبط عَمَلي أَنا من أهل النَّار فَأتوا النَّبِي ﷺ فأخبروه بذلك فَقَالَ: لَا بل هُوَ من أهل الْجنَّة فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة قتل
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل﴾ قعد ثَابت ﵁ فِي الطَّرِيق يبكي فمرّ بِهِ عَاصِم بن عدي بن العجلان فَقَالَ: مَا يبكيك يَا ثَابت قَالَ: هَذِه الْآيَة أَتَخَوَّف أَن تكون نزلت فيَّ وَأَنا صيّت رفيع الصَّوْت فَمضى عَاصِم بن عدي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ خَبره فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَدَعُهُ لي فجَاء فَقَالَ: مَا يبكيك يَا ثَابت فَقَالَ: أَنا صيّت وأتخوّف أَن تكون هَذِه الْآيَة نزلت فيّ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: أما ترْضى أَن تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا وَتدْخل الْجنَّة قَالَ: رضيت وَلَا أرفع صوتي أبدا على صَوت رَسُول الله ﷺ
قَالَ: وَأنزل الله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتهم عِنْد رَسُول الله﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس الْأنْصَارِيّ أَن ثَابت بن قيس قَالَ: يَا رَسُول الله: لقد خشيت أَن أكون قد هَلَكت
قَالَ: لمَ قَالَ: يمْنَع الله الْمَرْء أَن يحمد بِمَا لم يفعل وأجدني أحب الْحَمد وَينْهى عَن الْخُيَلَاء وأجدني أحب الْجمال وَينْهى أَن نرفع أصواتنا فَوق صَوْتك وَأَنا جهير الصَّوْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: يَا ثَابت أما ترْضى أَن تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا وَتدْخل الْجنَّة قَالَ الْحَافِظ بن حجر فِي الْأَطْرَاف: هَكَذَا أخرجه ابْن حبَان بِهَذَا السِّيَاق وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على أَن إِسْمَعِيل سَمعه من ثَابت فَهُوَ مُنْقَطع وَرَوَاهُ مَالك ﵁ فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن شهَاب عَن إِسْمَعِيل عَن ثَابت أَنه قَالَ فَذكره وَلم يذكرهُ من رُوَاة الْمُوَطَّأ أحد إِلَّا سعيد بن عفير وَحده وَقَالَ: قَالَ مَالك: قتل ثَابت بن قيس يَوْم الْيَمَامَة
قَالَ ابْن حجر ﵁: فَلم يُدْرِكهُ إِسْمَعِيل فَهُوَ مُنْقَطع قطعا إنتهى
وَأخرج ابْن جرير عَن شمر بن عَطِيَّة ﵁ قَالَ: جَاءَ ثَابت بن قيس بن
Juz 7, halaman 549 ›
شماس إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ محزون فَقَالَ: يَا ثَابت مَا الَّذِي أرى بك قَالَ: آيَة قرأتها اللَّيْلَة فأخشى أَن يكون قد حَبط عَمَلي ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ وَكَانَ فِي أُذُنه صمم فَقَالَ: أخْشَى أَن أكون قد رفعت صوتي وجهرت لَك بالْقَوْل وَأَن أكون قد حَبط عَمَلي وَأَنا لَا أشعر
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إمشِ على الأَرْض نشيطاً فَإنَّك من أهل الْجنَّة
وَأخرج الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة عَن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس عَن ثَابت بن قيس بن شماس قَالَ: لما نزلت على النَّبِي ﷺ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ قعدت فِي بَيْتِي فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ: تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا فَقتل يَوْم الْيَمَامَة
وَأخرج الْبَغَوِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ: قدمت الْمَدِينَة فَلَقِيت رجلا من الْأَنْصَار
قلت: حَدثنِي حَدِيث ثَابت بن قيس بن شماس
قَالَ: قُم معي
فَانْطَلَقت مَعَه حَتَّى دخلت على امْرَأَة
فَقَالَ الرجل: هَذِه ابْنة ثَابت بن قيس بن شماس فاسألها عَمَّا بدا لَك
فَقلت: حدثيني
قَالَت: سَمِعت أبي يَقُول: لما أنزل الله على رَسُول الله ﷺ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة دخل [أَي ثَابت] بَيته وأغلق عَلَيْهِ بَابه وطفق يبكي فَفَقدهُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْن ثَابت فَقَالُوا: يَا رَسُول الله مَا نَدْرِي مَا شَأْنه غير أَنه قد أغلق عَلَيْهِ بَاب بَيته فَهُوَ يبكي فِيهِ
فَأرْسل رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ: مَا شَأْنك قَالَ: يَا رَسُول الله: أنزل الله عَلَيْك هَذِه الْآيَة وَأَنا شَدِيد الصَّوْت فَأَخَاف أَن أكون قد حَبط عَمَلي
فَقَالَ: لست مِنْهُم بل تعيش بِخَير وَتَمُوت بِخَير
قَالَت: ثمَّ أنزل الله على نبيه (إِن الله لَا يحب كل مختالٍ فخور) فأغلق عَلَيْهِ بَابه وطفق يبكي فِيهِ فافتقده رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: ثَابت مَا شَأْنه قَالُوا: يَا رَسُول الله وَالله مَا نَدْرِي مَا شَأْنه غير أَنه قد أغلق عَلَيْهِ بَابه وطفق يبكي
فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنك قَالَ: يَا رَسُول الله: أنزل الله عَلَيْك (إِن الله لَا يحب كل مختالٍ فخورٍ) وَالله إِنِّي لأحب الْجمال وَأحب أَن أسود قومِي
قَالَ: لست مِنْهُم بل تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا وَيُدْخِلك الله الْجنَّة بِسَلام
قَالَت: فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة خرج مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَلَمَّا لَقِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد انكشفوا فَقَالَ ثَابت لسالم مولى أبي حُذَيْفَة: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِل مَعَ رَسُول الله
Juz 7, halaman 550 ›
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ حفر كل مِنْهُمَا لنَفسِهِ حُفْرَة وَحمل عَلَيْهِم الْقَوْم فثبتا حَتَّى قتلا
وَكَانَت على ثَابت يَوْمئِذٍ درع لَهُ نفيسة فَمر بِهِ رجل من الْمُسلمين فَأَخذهَا فَبينا رجل من الْمُسلمين نَائِم إِذْ أَتَاهُ ثَابت بن قيس فِي مَنَامه فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أوصيك بِوَصِيَّة إياك أَن تَقول هَذَا حلم فتضيعه: إِنِّي لما قتلت أمس مر بِي رجل من الْمُسلمين فَأخذ دِرْعِي ومنزله فِي أقْصَى الْعَسْكَر وَعند خبائه فرس يستن فِي طوله وَقد كفا على الدرْع برمة وَجعل فَوق البرمة رحلاً
فائتِ خَالِد بن الْوَلِيد فمره أَن يبْعَث إِلَى دِرْعِي فيأخذها وَإِذا قدمت على خَليفَة رَسُول الله فَأخْبرهُ أَن عليَّ من الدّين كَذَا وَكَذَا ولي من الدّين كَذَا وَكَذَا وَفُلَان من رقيقي عَتيق وَفُلَان فإياك أَن تَقول هَذَا حلم فتضيعه
فَأتى الرجل خَالِد بن الْوَلِيد فَأخْبرهُ فَبعث إِلَى الدرْع فَنظر إِلَى خباء فِي أقْصَى الْعَسْكَر فَإِذا عِنْده فرس يستن فِي طوله فَنظر فِي الخباء فَإِذا لَيْسَ فِيهِ أحد فَدَخَلُوا فدفعوا الرجل فَإِذا تَحْتَهُ برمة ثمَّ رفعوا البرمة فَإِذا الدرْع تحتهَا فَأتوا بِهِ خَالِد بن الْوَلِيد
فَلَمَّا قدمُوا الْمَدِينَة حدّث الرجل أَبَا بكر برؤياه فَأجَاز وَصيته بعد مَوته وَلَا يعلم أحد من الْمُسلمين جوّزت وَصيته بعد مَوته غير ثَابت بن قيس بن شماس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت فِي قيس بن شماس
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن صَفْوَان بن عَسَّال ﵁ أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة أَتَى رَسُول الله ﷺ فَجعل يُنَادِيه بِصَوْت لَهُ جَهورِي: يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَقُلْنَا: وَيحك أَخفض من صَوْتك فَإنَّك قد نهيت عَن هَذَا قَالَ: لَا وَالله حَتَّى أسمعهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ: هاؤم قَالَ: أَرَأَيْت رجلا يحب قوما وَلم يلْحق بهم قَالَ: الْمَرْء مَعَ من أحب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: لما أنزل الله ﴿أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ: مِنْهُم ثَابت بن قيس بن شماس
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿امتحن﴾ قَالَ: أخْلص
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: أخْلص الله قُلُوبهم فِيمَا أحب
Juz 7, halaman 551 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.