Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hujurat: 5 الحجرات

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فمثله كمثل تقدم الخادم بين يدي سيده في مسيره، فالمراد من الآية: لا تقطعوا أمرًا، ولا تجرؤوا على ارتكابه قبل أن يحكم الله فيه ورسوله، فإن ذلك شديد القبح كالذى يسبق سيده في سيره.

سبب النزول:

اختلف الرواة في سبب نزول هذه الآية، فقد روى الواحدى بسنده عن ابن جُرَيْج قال: حدثني ابن أبي مُلَيْكَة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قَدِم ركبٌ من بني تميم على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: أَمِّر القعقاع بن معبد، وقال عمر: أَمِّر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلاَّ خلافى، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك قوله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) إلى قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ ورواه البخاري عن محمَّد ابن الصباح.

وروى المهدوى بسنده أن النبي ﷺ أراد أن يستخلف على المدينة رجلًا إذا مضى إلى خيبر، فأشار عمر برجل آخر فنزل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ).

وروى الماوردى عن الضحاك عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أنفد أربعة وعشرين رجلًا من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة تأخروا عنهم فسَلمُوا، وانكفأوا إلى المدينة فلقوا رجلين من بني سليم، فسألوهما عن نسبهما، فقالَا: من بني عامر لأنهم أعز من بني سليم فقتلوهما، فجاء نفرٌ من بني سليم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إن بيننا وبينك عهدًا، وقد قتل منا رجلان، فوداهما النبي ﷺ بمائة بعير في قتلهم الرجلين .. إلى غير ذلك من الأقوال، ولا نرى مانعًا من حدوث هذه الأسباب جميعًا قبل نزول الآية فلا تعارض بينها، فتكون الآية قد نزلت بشأنها جميعًا، ليلتزم أصحابها بالأدب مع رسول الله ﷺ وأن لا يُحْدثوا أمرًا قبل سؤاله وحكمه.

ويقول بعض العلماء: لعلها نزلت من غير سبب، لتكون دستورا للمسلمين في أعمالهم وأقوالهم، فلا يقدموا طاعة عن وقتها، ولا يخالفوا عمل رسول الله ﷺ أو قوله فيها، فهو

Juz 9, halaman 1025 ›

إمام أُمته وأُسْوتها: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُواللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (¬١).

ويدخل في عموم هذه الآية - كما قال ابن كثير - حديث معاذ قال: قال النبي ﷺ حين بعثه إلى اليمن: "بِمَ تحكم؟ " قال: بكتاب الله. قال: "فإن لم تجد؟ " قال: بسنة رسول الله ﷺ. قال: "فإن لم تجد؟ " قال: أجتهد رأيي، فضرب في صدره وقال: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضى رسول الله".

وقد ختم الله الآية بالتحذير من مخالفة هذا النهي فقال: (وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: وخافوا الله واجعلوا لأنفسكم وقاية من عقابه، فإنه سميع لأقوالكم عليم بها، وبأعمالكم، فيجزيكم اللائق بامتثالكم أو مخالفتكم.

المعنى الإجمالي للآية:

يا أيها الذين آمنوا اتَّبعُوا رسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله، ولا تسبقوه بالحكم في أمر من أمور الدين أو سياسة الأُمة، فإن ذلك ليس من حقكم، بل انتظروه حتى يحكم فيه فهو إمام أُمته، إن الله عظيم السمع واسع العلم، فيسمع أقوالكم، ويعلم بها وبأعمالكم فيجازيكم بالخير إذا امتثلم، ويعاقبكم إذا خالفتم.

بعض ما يستنبط من أحكام الآية:

تعتبر الآية أصلًا في إيجاب اتباع رسول الله ﷺ وعدم مخالفته في قوله أو فعله، فإنه كما قال - تعالى -: "وما ينطق عن الهوى … إن هو إلا وحيٌ يوحى" (¬٢).

* ولهذا قال النبي ﷺ في مرض موته: "مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس" فقالت عائشة لحفصة ﵄: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف - أي: سريع البكاء -، وإنه متى يقم مقامك لا يُسمِع الناسَ من البكاء، فمُر عمر فليصل بالناس، فقال ﷺ: "مروا أبا بكر فليصل بالناس".

Juz 9, halaman 1026 ›

ويفهم من الآية أن كل عبادة مؤقتة بوقت لا يجوز تقديمها عليه، كالصلاة والصوم والحج.

واختلف في تقديم الزكاة عن وقت وجوبها، فأجازه قوم وبه قال أبو حنيفة، والشافعى، ومنعه قوم منهم أشهب، فلا تقدم على وقتها لحظة واحدة.

وقد اعتمد الذين أجازوا تقديمها على وقتها - اعتمدوا - على فعل النبي ﷺ، فقد استعجل من العباس صدقة عامين، ولأنه ﷺ قد أقر جمع زكاة الفطر قبل يوم الفطر، حتى تعطى لمستحقيها قبل يوم الوجوب، وهو يوم عيد الفطر، وبهذا القول نقول، فيجوز إعطاءُ الزكاة قبل تمام الحول، فإذا حال الحول وقد نقص المال فما دفعه من الزيادة عن الواجب عليه يعتبر صدقة تطوع، وإذا زاد كما في عروض التجارة، فإنه يستكمل الزكاة بإخراج نصيب هذا القدر الذي زاد.

وقد ختم الله الآية بقوله - سبحانه -: (وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي: وخافوا الله واجعلوا لأنفسكم وقاية من عقابه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، إن الله سميع لأقوالكم عليم بها وبأعمالكم، فيجزيكم الجزاء اللائق بامتثالكم أو مخالفتكم.

٢ - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ):

سبب نزول الآية:

روى البخاري والترمذي بسنديهما عن أبي مُليْكة قال: حدثني عبد الله بن الزبير أن الأقرع بن حابس قَدِم على النبي ﷺ فقال أبو بكر: يا رسول الله، استعمله على قومه (¬١)، فقال عمر: لا تستعمله يا رسول الله، فتكلما عند النبي ﷺ حتى ارتفعت أصواتهما، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك - قال -: فنزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ … ) الآية، قال:

Juz 9, halaman 1027 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →