Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 110 المائدة

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿١١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وأرى ما يلي: يحوز اعتبار ﴿ماذا﴾ اسم استفهام مبتدأ، خبره الجملة الفعلية بعده، كما يجوز اعتبار (ما) مبتدأ، و (ذا) اسما موصولا خبره، والجملة الفعلية صلتها، والرابط، أو العائد محذوف، التقدير: أجبتم به. والجملة سواء أكانت اسمية أم فعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (يقول...) إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها، ﴿أُجِبْتُمْ:﴾ ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، وانظر إعراب ﴿حَلَلْتُمْ﴾ في الآية رقم [٣] ﴿قالُوا... :﴾ فعل وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿آمَنُوا﴾ في الآية رقم [١]. ﴿لا:﴾

نافية للجنس. ﴿عِلْمَ:﴾ اسم: ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب. ﴿لَنا:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿لا،﴾ وهذا على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر لا، فأما على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿عِلْمَ،﴾ كما يجوز تعليقهما ب: ﴿عِلْمَ﴾ لأنه مصدر، وعليهما فخبر: ﴿لا﴾ محذوف، تقديره: موجود، أو حاصل، وجملة: ﴿لا عِلْمَ لَنا﴾ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف: اسمها. ﴿أَنْتَ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون توكيدا لاسم (إنّ) على المحل، والثاني: أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب، وعلى هذين الوجهين ف: ﴿عِلْمَ﴾ خبر (إنّ)، والثالث: أن يكون مبتدأ، و ﴿عِلْمَ﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ..﴾. إلخ تعليل للنفي لا محل لها، وهي من مقول ﴿الرُّسُلَ،﴾ و ﴿عِلْمَ:﴾ مضاف، و ﴿الْغُيُوبِ:﴾ مضاف إليه من إضافة مبالغة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه.

﴿إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠)﴾

الشرح: ﴿قالَ:﴾ انظر الآية رقم [٢/ ٢٦] ورقم [٧/ ٤] ﴿اللهُ:﴾ انظر الاستعاذة والآية رقم [٨/ ١] ﴿يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ:﴾ انظر الآية رقم [٤٦] و [٣/ ٤٥] ﴿أَيَّدْتُكَ:﴾ قويتك. ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ:﴾

هو جبريل ﵇ فكان يسير معه حيث سار، يعينه على الحوادث التي تقع، ويلهمه المعارف والعلوم، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨٧] (البقرة). ﴿تُكَلِّمُ:﴾ انظر: «الكلام» في

Juz 3, halaman 227 ›

الآية رقم [٢/ ٧٥] فإنه جيد. ﴿النّاسَ:﴾ انظر الآية رقم [٣٢]. ﴿فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً:﴾ انظر الآية رقم [٣/ ٤٦] ففيها الكفاية. ﴿الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ:﴾ انظر الآية رقم [٣/ ٤٨] وأيضا الآية رقم [٤٩]. ﴿تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي:﴾ لا أتكلم على هذه الكلمات بأكثر مما ذكرته في الآية رقم [٣/ ٤٩] ﴿كَفَفْتُ:﴾ رددت، ومنعت عنك. ﴿بَنِي إِسْرائِيلَ:﴾ المراد: اليهود الذين أرادوا قتله، وانظر الآية رقم [٣٣]. ﴿جِئْتَهُمْ:﴾ انظر (جاء) في الآية رقم [١٥] (البيّنات):

المعجزات، والبراهين القاطعة. ﴿كَفَرُوا:﴾ انظر الآية رقم [٣٦]. ﴿سِحْرٌ:﴾ أي الذي جئت به سحر، وقرئ: «(ساحر)» فيكون المراد عيسى نفسه. ﴿مُبِينٌ:﴾ ظاهر، واضح، وانظر إعلاله في الآية رقم [١٥] وانظر السحر في الآية رقم [١٠٢] من سورة (البقرة).

تنبيه: قال السمين: قال تعالى هنا: ﴿بِإِذْنِي﴾ أربع مرات عقيب أربع جمل، وفي (آل عمران): ﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ مرتين؛ لأن هناك موضع إخبار، فناسب الإيجاز، وهنا مقام تذكير بالنعمة، والامتنان، فناسب الإسهاب. انتهى.

تنبيه: الآية الكريمة، والتي قبلها، وما بعدها إلى آخر السورة تنص على محاورة بين الله، ورسله يوم القيامة، وهو مستقبل لا ريب فيه، ومضمونه توبيخ الأقوام التي خالفت أوامر الله تعالى، وأوامر رسلهم الذين أرسلوا إليهم وخاصة النصارى كما هو واضح للعيان، والتعبير بالأفعال الماضية بدل الأفعال المستقبلة إنما هو لتحقق وقوع ما يذكر، وهذا التعبير مستعمل في القرآن الكريم بكثرة مثل قوله تعالى: ﴿أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وأمر الله المراد به الحشر والنشر... إلخ، وهذا الاستعمال إنما هو فن من فنون البلاغة. ألا فلينتبه العالمون.

تنبيه: تذكير الله عيسى بإنعامه عليه وعلى أمه في ذلك اليوم العظيم لا يقصد منه تكليف شكره، والقيام بواجبه؛ إذ ليس هناك تكليف، وإنما المراد توبيخ الكفارة المختلفين في شأنه وشأن أمه إفراطا وتفريطا. انتهى جمل نقلا من أبي السعود، وهو بتصرف كبير مني.

الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ بدل من: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ﴾ في الآية السابقة، أو هو منصوب بفعل محذوف، التقدير: اذكر إذ، وهو مبني على السكون في محل نصب، وهي بمعنى إذا التي هي للمستقبل، وجملة: ﴿قالَ اللهُ﴾ في محل جر بإضافة: ﴿إِذْ﴾ إليها. (يا): أداة نداء تنوب مناب أدعو.

﴿عِيسَى:﴾ منادى مفرد علم، و ﴿اِبْنَ﴾ صفة له، وقد نصب؛ لأنه مضاف، وهذه قاعدة كلية مفيدة، وذلك: أن المنادى المفرد المعرفة الظاهر الضمة إذا وصف بابن، أو ابنة، ووقع الابن، والابنة بين علمين، أو اسمين متفقين في اللفظ، ولم يفصل بين الابن وبين موصوفه بشيء تثبت له أحكام، منها: أنه يجوز إتباع المنادى المضموم لحركة نون ابن، فيفتح، نحو يا زيد بن عمرو، ويا هند ابنة بكر بفتح الدال من: زيد، وهند، وضمها، فلو كانت الضمة مقدرة مثل ما نحن فيه،

Juz 3, halaman 228 ›

فإن الضمة مقدرة على ألف ﴿عِيسَى،﴾ فهل يقدر بناؤه على الفتح إتباعا، كما في الضمة الظاهرة؟ خلاف: الجمهور على عدم جوازه؛ إذ لا فائدة في ذلك، فإنه إنما كان للاتباع، وهذا المعنى مفقود في الضمة المقدرة، وأجاز الفراء ذلك، إجراء للمقدر مجرى الظاهر، وتبعه أبو البقاء، فإنه قال: يجوز أن تكون على الألف من ﴿عِيسَى﴾ فتحة لأنه قد وصف بابن، وهو بين علمين، وأن تكون فيها ضمة، وهو مثل قولك: يا زيد بن عمرو بفتح الدال، وضمها، وهذا الذي قاله غير بعيد. انتهى. بحروفه جمل. طيب الله ثراه. و ﴿اِبْنَ:﴾ مضاف، و ﴿مَرْيَمَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث المعنوي.

﴿نِعْمَتِي:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلَيْكَ﴾ متعلقان ب: ﴿نِعْمَتِي﴾ على اعتباره مصدرا أو بمحذوف حال منه على اعتباره اسما. ﴿وَعَلى والِدَتِكَ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿نِعْمَتِي،﴾ أو بمحذوف حال منه، وأجاز السمين اعتباره بدلا من:

﴿نِعْمَتِي﴾ بدل اشتمال؛ لأنه في المعنى تفسير للنعمة. ﴿أَيَّدْتُكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به.

﴿بِرُوحِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (روح) مضاف، و ﴿الْقُدُسِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة الموصوف للصفة، إذا الأصل: الروح المقدسة، والجملة الندائية: ﴿يا عِيسَى..﴾. إلخ، والجملة الفعلية: ﴿اُذْكُرْ..﴾. إلخ، كل ذلك في محل نصب مقول القول. ﴿تُكَلِّمُ:﴾ مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ﴾ في محل نصب حال من كاف الخطاب.

﴿فِي الْمَهْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر. ﴿وَكَهْلاً:﴾ معطوف على ذلك المحذوف فهو حال أيضا، وهو بمعنى مكتهلا، وهو حال متداخلة. ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ إعرابه ظاهر إن شاء الله، وهو كلام معطوف على: ﴿إِذْ أَيَّدْتُكَ..﴾.

إلخ، ومثله: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ..﴾. إلخ. ولا تنس أن الكاف اسم بمعنى مثل، فهي مبنية على الفتح في محل نصب مفعول به، ووقوع الكاف اسما وارد في الشعر العربي بكثرة، ولولا الإطالة لذكرت ذلك، ووقوعها فاعلا، وحالا، ومجرورة، وما عليك إلا أن تنظر الشاهد رقم [٣٢٦] وما يذكر تبعا له في كتابنا: «فتح القريب المجيب» إعراب شواهد مغني اللبيب، والكاف مضاف، و (هيئة) مضاف إليه، و (هيئة) مضاف، و ﴿الطَّيْرِ:﴾ مضاف إليه. ﴿بِإِذْنِي:﴾ متعلقان بالفعل:

﴿تَخْلُقُ،﴾ أو بمحذوف حال من: ﴿الطَّيْرِ،﴾ وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم... إلخ، وجملة: ﴿فَتَنْفُخُ فِيها﴾ معطوفة على جملة: ﴿تَخْلُقُ..﴾. إلخ ﴿طَيْراً:﴾ خبر:

(تكون...) إلخ، وقرئ «(طائرا)». ﴿بِإِذْنِي:﴾ متعلقان بالفعل (تكون)، أو بمحذوف صفة:

﴿طَيْراً،﴾ وجملة: (تكون...) إلخ معطوفة على ما قبلها، وكذلك جملة: ﴿وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾

Juz 3, halaman 229 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →