Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 110 المائدة

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿١١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ قولَه: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾: ماذا عمِلوا بعدَكم؟ وماذا أحْدَثوا بعدَكم ﴿قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ (¬١).

وأولى الأقوالِ بالصوابِ قولُ مِن قال: معناه: لا علمَ لنا إلا علمٌ أنت أعلمُ به منا؛ لأنه تعالى ذكرُه أخْبَر عنهم أنهم قالوا: و ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾. أي: إنك لا يَخْفَى عليك ما عندَنا مِن علِم ذلك ولا غيره، مِن خَفَيِّ العلومِ وجليِّها (¬٢)، فإنما نفى القومُ أن يكونَ لهم بما سُئلوا عنه مِن ذلك علمٌ لا يَعْلَمُهُ هو تعالَى ذكرُه، لا أنهم نَفَوْا أن يكونوا عَلِموا ما شاهَدوا، كيف يجوزُ أن يكونَ ذلك كذلك وهو تعالى ذكرُه يُخْبِرُ عنهم أنهم يُخْبِرون بما أجابتَهم به الأممُ، وأنهم يَستشهدون (¬٣) على تبليغِهم الرسالةَ شُهداء، فقال تعالى ذكرُه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

وأما الذي قاله ابن جُريجٍ مِن أن معناه: ماذا عمِلت الأممُ بعدَكم؟ وماذا أحْدَثوا؟ فتأويلٌ لا معنَى له؛ لأن الأنبياءَ لم يَكُنْ عندَها مِن العلمِ بما يَحْدُثُ بعدَها إلا ما أَعْلَمَها اللهُ مِن ذلك، وإذا سُئِلَت عما عمِلَت الأممُ بعدها، والأمرُ كذلك، فإنما يُقالُ لها: ماذا عرَّفْناك أنه كائنٌ منهم بعدَك؟ وظاهرُ خبرِ اللَّهِ تعالى ذكرُه عن مسألتِه إياهم، يَدُلُّ على غيرَ ذلك.

القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى

Juz 9, halaman 112 ›

وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لعبادِه: احْذَروا يومَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرسل فيِقولُ لهم: ماذا أجابَتكم أممُكم في الدنيا ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾.

فـ ﴿إِذْ﴾ مِن صلةِ ﴿أُجِبْتُمْ﴾. كأن معناها: ماذا أجابَت عيسى الأممُ التي أُرسل إليها عيسى.

فإن قال قائلٌ: وكيف سُئِلَت الرسلُ عن إجابةِ الأممِ إياها في عهدِ عيسى، ولم يَكُنْ في عهدِ عيسى مِن الرسلِ إلا أقلُّ (¬١) ذلك؟

قيل: جائزٌ أن يكونَ اللَّهُ تعالى ذكرُه عنى بقولِه: ﴿فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾. الرسلَ الذين كانوا أُرْسِلوا في عهد عيسى، فخرَج الخبرُ مخرجَ الجميعِ، والمرادُ منهم مَن كان في عهدِ عيسى، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. والمرادُ واحدٌ مِن الناسِ، وإن كان مخرجُ الكلامِ على جميعِ الناسِ.

ومعنى (¬٢): ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ﴾: حين قال الله (¬٣)، ﴿يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾. يقولُ: يا عيسى، اذْكُرْ أياديَّ عندَك وعندَ والدتِك، إذ قوَّيْتُك برُوحِ القُدُسِ وأَعَنْتُك به.

وقد اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في ﴿أَيَّدْتُكَ﴾؛ ما هو مِن الفعلِ؟ فقال بعضُهم: هو فعَّلْتُك، كما (¬٤) قولُك: قوَّيْتُك. فعَّلْتُ مِن القوَّةِ.

Juz 9, halaman 113 ›

وقال آخرون (¬١): هو "فاعَلْتُك" مِن الأَيْدِ.

وروى عن مجاهدٍ أنه قرَأ: (إذ آيَدْتُك). (¬٢) بمعنى: "أَفْعَلْتُك"، مِن القوةِ والأَيْدِ (¬٢).

وقولُه: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾. يعنى بجبريلَ. يقولُ: إذ أعَنْتُك بجبريلَ.

وقد بيَّنْتُ معنى ذلك، وما معنى "القُدُسِ" فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن قِيلِه لعيسى: اذكُرْ نعمتى عليك وعلى والدتِك إذ أيَّدتك برُوحِ القُدُس في حالِ تكليمِك الناسَ في المهدِ وكهلًا.

وإنما هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه أنه أيَّدَه برُوحِ القُدُسِ صغيرًا في المهدِ، وكهلًا كبيرًا، فردَّ "الكَهْلَ" (¬٤) على قولِه: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾؛ لأن معنى ذلك: صغيرًا. كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢].

Juz 9, halaman 114 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →