Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 111 المائدة

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بالتّعليم الإلهي والتّثبيت في مواطن الضّعف التي قد يتعرّض البشر لها. ﴿فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً﴾ في حالتي الطّفولة والكهولة أو الضعف والقوة. ﴿الْكِتابَ﴾ كلّ ما يكتب. ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ العلم النافع. ﴿وَالتَّوْراةَ﴾ الكتاب الذي أنزله الله على موسى، وفيه الشرائع والأحكام. ﴿وَالْإِنْجِيلَ﴾ الكتاب الذي أنزله الله على عيسى، وفيه المواعظ والأخلاق.

﴿وَإِذْ تَخْلُقُ﴾ تجعل الشيء بمقدار معين بإذن الله وإرادته، ويستعمل الخلق في إيجاد الله الأشياء بتقدير معين في علمه. ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ كصورته، والكاف: اسم بمعنى مثل، مفعول به.

﴿بِإِذْنِي﴾ بإرادتي. ﴿الْأَكْمَهَ﴾ من ولد أعمى، وقد يطلق أيضا على من طرأ له العمى بعد الولادة. ﴿الْأَبْرَصَ﴾ البرص: بياض بقع في الجسد لعلّة مرضية. ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ﴾ حين همّوا بقتلك. ﴿إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ المعجزات. ﴿سِحْرٌ﴾ السّحر: هو تمويه وتخييل، به يرى الإنسان الشيء على غير حقيقته.

﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ﴾ أمرتهم على لسانه، والحواريون، خلصاء عيسى وصحبه المخلصون. ﴿أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ أي عيسى.

المناسبة:

كان المقصود من قوله تعالى للرّسل: ﴿ماذا أُجِبْتُمْ﴾ توبيخ من تمرّد من أممهم، وأشدّ الأمم حاجة إلى التّوبيخ واللّوم: النّصارى الذين ألّهوا عيسى ﵇؛ لأن طعن سائر الأمم كان مقصورا على الأنبياء، وأما النّصارى فتعدّى طعنهم إلى جلال الله وكبريائه حيث وصفوه بما لا يليق بعاقل أن يصف الإله به، وهو اتّخاذ الزّوجة والولد، لذا كانت هذه الآيات مذكّرة بأنواع النّعم على عيسى ﵇، وهي بالتالي معجزات أيّده الله بها لإظهار صدقه، كما أيّد سائر الأنبياء بالمعجزات، والمقصود منه: توبيخ النّصارى وتقريعهم على سوء مقالتهم، فإنّ كلّ واحدة من تلك النّعم تدلّ على أنّ عيسى بشر عبد الله وليس بإله.

Juz 7, halaman 110 ›

التفسير والبيان:

الآيات تذكير بالنّعم والمعجزات الباهرات وخوارق العادات التي أجراها الله على يدي عيسى ﵇ بإرادة قاطعة من الله وحده.

اذكر يا عيسى نعمتي عليك في خلقي إيّاك من أم بلا أب، وجعلي إيّاك آية ودلالة قاطعة على كمال قدرتي على الأشياء.

ونعمتي على والدتك حيث جعلتك لها برهانا على براءتها مما نسبه الظالمون والجاهلون إليها من الفاحشة، إذ أنطقتك في المهد فشهدت ببراءة أمّك.

وأيّدتك بروح القدس وهو في الأصحّ جبريل ﵇، وجعلتك نبيّا داعيا إلى الله في صغرك وكبرك.

و ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً﴾ أي تدعو إلى الله الناس في صغرك وكبرك، وتبرّؤ أمك من كلّ عيب وتهمة من الظلمة: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا* وَجَعَلَنِي مُبارَكاً﴾ [مريم ٣٠/ ١٩ - ٣١].

﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي الخط والفهم، فتقرأ الكتب وتفهم ما فيها من العلم النافع لك في الدّين والدّنيا. والحكمة تشمل العلوم النظرية والعلوم العملية. وعلّمتك التّوراة: (وهي المنزلة على موسى بن عمران كليم الله) والإنجيل (وهو ما أوحيته إليك من المواعظ والحكم). وذكر هذان الكتابان بعد ذكر الكتب للتشريف والتعظيم.

وإذ تصنع الطيور، بأن تصوّر من الطّين وتشكّل على هيئة الطائر، بإذني وإرادتي لك في ذلك، ثم تنفخ فيها أي في تلك الصورة التي شكّلتها، فتكون طيرا بإذني لك في ذلك، وهو طائر ذو روح يطير بإذن الله وخلقه، فأنت تفعل التقدير والنفخ والله هو الذي يكوّن الطّير. ولم يكن ذلك مطلقا، وإنما في حالات فردية معدودة لا تقع إلا بإرادة الله.

Juz 7, halaman 111 ›

وتبرئ الأكمة الذي ولد أعمى، وتشفي الأبرص من المرض الجلدي، وتحيى الموتى، وكل ذلك بإذني وأمري، فأنت تدعوهم من قبورهم، فيقومون أحياء بإذن الله وقدرته وإرادته ومشيئته.

وكففت عنك بني إسرائيل حين جئتهم بالبراهين والحجج القاطعة على نبوّتك ورسالتك من الله، فكذّبوك واتّهموك بأنك ساحر، وهمّوا بقتلك وصلبك، فنجّيتك منهم، ورفعتك إليّ، وكفيتك شرّهم.

وقد عبّر تعالى عن كل تلك النّعم التي امتنّ الله بها على عيسى بصيغة الماضي للدّلالة على وقوعه.

وإذ ألهمت الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي عيسى، فجعلت لك أصحابا وأنصارا، فقالوا: آمنّا بالله وبرسوله، أي ألهموا ذلك فامتثلوا ما ألهموا، واشهد بأنّا مسلمون منقادون لله سرّا وعلانية.

ويلاحظ أن الوحي قد يأتي بمعنى الإلهام كما تقدّم بيانه، كما قال تعالى:

﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص ٧/ ٢٨] وهو وحي إلهام بلا خلاف، وكما قال تعالى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً﴾ [النحل ٦٨/ ١٦].

فقه الحياة أو الأحكام:

إن تذكير عيسى بنعمة الله عليه وعلى والدته، وإن كان لهما متذكرا لأمرين: أحدهما-ليتلو على الأمم ما خصّهما به من الكرامة، وميّزهما به من علو المنزلة. والثاني-ليؤكّد به حجّته، ويردّ به جاحده.

ثم عدّد تعالى نعمه على عيسى ﵇ وهي ثمان، منها معجزات أيّده الله بها: وهي الكلام في المهد، وخلق الطير، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء

Juz 7, halaman 112 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →