Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 118 المائدة

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ) الذين عرفتهم عاصين جاحدين لآياتك مكذبين لأنبيائك. (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ): القوى القادر على الثواب والعقاب (الْحَكِيمُ): الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصوابٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قلت: قوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ بعد قوله: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ن أليس من قبيل قول المصنف قبل هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١٠٩]: "لا علم لنا بما كان منهم بعدنا وأن الحكم للخاتمة"، فكيف رده هناك بقوله: "وكيف يخفى عليهم أمرهم وقد رأوهم سود الوجوه"، كما سبق بيانه؟ قلت: ليس منه؛ لأن عيسى ﵊ في صدد التنصل والتبري عما نسب إليه من الكلمة الشنعاء وإثباتها فيهم، يدل عليه قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ أي: "الذين عرفتهم عاصين وجاحدين لآياتك ومكذبين لأنبيائك"، كما قال، فأين هذا من ذلك؟

قوله: (﴿عِبَادُكَ﴾: الذين عرفتهم) جعل الإضافة في ﴿عِبَادُكَ﴾ بمنزلة التعريف باللام للعهد. الراغب: إن قيل: كيف قال: ﴿عِبَادُكَ﴾ و"العبد" أكثر ما يقال فيمن عبد لا فيمن ملك، وهم لم يعبدوا الله في الحقيقة، إذ قد عبدوا عيسى وأمه؟ قيل: بل "العباد" مستعمل مع الله، فيقال: الناس عباد الله ولا يقال: عباد الأمير إلا على التشبيه، و"العبيد" يقال في الله وفي غيره، ثم الناس كلهم يعبدون الله تسخيراً وقهراً وإن لم يعبدوه طوعاً، فإنهم إذا عبدوا غيره على أنه المنعم عليهم فهم يعبدون الله لأنه هو المنعم، وعلى هذا: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] ن فإن قيل: لو كانوا يعبدون الله بفعلهم لما ذموا؟ قيل: إنما يذمون بقصدهم فيما يفعلون؛ لأنهم يقصدون عبادة غير الله، والإنسان مثاب ومعاقب بنيته، ولهذا قال: "الأعمال بالنيات".

وإن قيل: كيف قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾، وجواب الشرط إنما يصح فيما يقع في

Juz 5, halaman 546 ›

فإن قلت: المغفرة لا تكون للكفار فكيف قال: (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ)؟ قلت: ما قال إنك تغفر لهم، ولكنه بنى الكلام على: إن غفرت، فقال: إن عذبتهم عدلت، لأنهم أحقاء بالعذاب، وإن غفرت لهم مع كفرهم لم تعدم في المغفرة وجه حكمة لأن المغفرة حسنة لكل مجرمٍ في المعقول. بل متى كان الجرم أعظم جرما كان العفو عنه أحسن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوع الشرط، وقد عُلم أن هؤلاء عباده عذبهم أو لم يعذبهم؟ قيل: هذا الكلام فيه إيجاز، وتقديره: إن تعذبهم فإنك تعذب عبادك، أي: من أمرتهم بعبادتك: تنبيهاً أنهم لم يعبدوك فاستحقوا عقابك، إن قيل: وكيف جاز أن يقول: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فيعرض بسؤاله العفو عنهم مع علمه أنه تعالى قد حكم بأنه من شرك ابلله فقد حرم الله عليه الجنة؟ قيل: إن هذا ليس بسؤال، وإنما هو كلام على طريق إظهار قدرته تعالى على ما يريد وعلى مقتضى حكمه وحكمته، ولهذا قال: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تنبيهاً أنه لا امتناع لحد من عزته، فلا اعتراض في حكمه وحكمته، ولم يقل: "الغفور الرحيم" وإن اقتضاهما الظاهر، قال:

أذنبت ذنباً عظيماً … وأنت للعفو أهل

فإن غفرت ففضل … وإن جزيت فعدل

قوله: (لأن المغفرة حسنة لكل مجرم في المعقول)، قال الإمام: غُفران الشرك جائز عندنا وعند جمهور البصريين من المعتزلة، قالوا: لأن العقاب حق الله تعالى على المذنب، وليس في إسقاطه على الله تعالى مضرة، فوجب أن يكون حسناً، بل دل الدليل السمعي في شرعنا على أنه لا يقع، فلعل هذا الدليل ما كان موجوداً في شرع عيسى ﵊.

وقال القاضي: إن تعذبهم فإنك تعذب عبادك، ولا اعتراض على المالك المطلق فيما يفعل بملكه، وإن تغفر لهم فلا عجز ولا استقباح، فإنك القادر القوي على الثواب والعقاب،

Juz 5, halaman 547 ›

[(قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)].

قرئ (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ) بالرفع والإضافة، وبالنصب إما على أنه ظرف لـ (قال)،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأن المغفرة مستحسنة لكل مجرم، فإن عذبت فعدل، وإن غفرت ففضل، وعدم غفران الشرك بمقتضى الوعيد فلا امتناع فيه لذات ليمنع الترديد والتعليق.

الراغب: قيل: هذا ليس بسؤال، وإنما هو كلام الله تعالى على طريق إظهار قدرته على كل ما يريد وعلى مقتضى حكمه وحكمته، وتنبيه أنه تعالى جمع القدرة والحكمة، فهو قادر على أن يفعل أي المقتضيين أراد، أي: ولهذا قال: ﴿أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ولم يقصد سؤال الغفران للكفرة منهم، وإلى نحو هذا قصد الشاعر بقوله:

أذنبت ذنباً عظيماً … وأنت للعفو أهل

فإن غفرت ففضل .. وإن جزيت فعدل

الانتصاف: إنه لم يوافق السنة؛ فإنهم يجوزون العفو عن الكافر عقلاً، لكن السمع يمنع منه، ولا المعتزلة؛ إذ معتقدهم امتناعها على الله عقلاً لمناقضتها الحكمة.

قوله: (وبالنصب إما على أنه ظرف لـ ﴿قَالَ﴾). أبو البقاء: أي: قال الله تعالى هذا القول في يوم ينفع الصادقين صدقهم، والقول هو: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾

Juz 5, halaman 548 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →