Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 119 المائدة

قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

القولُ في تأويلِ قولِه عزَّ ذكرُه: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)﴾.

اختَلَفَتِ القرأُة في قراءةِ قولِه: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ﴾؛ فقرَأ ذلك بعضُ أهلِ الحجازِ والمدينةِ: (هذا يومَ يَنْفَعُ الصادِقين) بنصب (يومَ) (¬١).

وقرَأ بعضُ أهلِ الحجازِ، وبعضُ أهلِ المدينةِ، وعامةُ قرأةِ أهلِ العراقِ: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ﴾ برفعِ ﴿يَوْمُ﴾، فمن رفَعه رفَعه بـ ﴿هَذَا﴾، وجعَل ﴿يَوْمُ﴾ (¬٢) اسمًا وإن كانت إضافتُه غيرَ مَحْضةٍ؛ لأنه قد صار كالمنعوتِ.

وكان بعضُ أهلُ العربيةِ يَزْعُمُ أن العربَ يَعْمَلُون في إعرابِ الأوقاتِ مثلِ " اليوم" و "الليلةِ" عملَهم فيما بعدَها، إن كان ما بعدَها رفعًا رفَعوها، كقولِهم: هذا يومُ يَرْكَبُ الأميرُ، وليلةُ يَصْدُرُ الحاجُّ، ويومُ أخوك مُنْطَلِقٌ. وإن كان ما بعدَها نصبًا نصَبوها، وذلك كقولهم: هذا يومَ خرجَ الجيشُ، وسار الناسُ، وليلةَ قُتِل زيدٌ. ونحوِ ذلك، وإن كان معناها في الحالين: إذ، وإذا. وكأَنَّ مَن قرَأ هذا هكذا رفعًا، وجَّه الكلامَ إلى أنه مِن قبلِ اللهِ يومَ القيامةِ.

وكذلك كان السديُّ يقولُ في ذلك.

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضل، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: هذا فصلٌ مِن كلامِ عيسى، وهذا يومَ القيامةِ (¬٣).

يعنى السديُّ بقوله: هذا فصلٌ مِن كلام عيسى. أن قولَه: ﴿سُبْحَانَكَ مَا

Juz 9, halaman 140 ›

يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ مِن خبرِ الله ﷿ عن عيسى أنه قاله في الدنيا بعد أن رفعه إليه، وأن ما بعد ذلك من كلامِ الله لعباده يومَ القيامةِ.

وأما النصبُ في ذلك فإنه يَتَوَجَّهُ مِن وجهين:

أحدُهما: أن إضافة "يوم" ما لم تَكُنْ إلى اسمٍ تَجْعَلُه نصبًا؛ لأن الإضافة غيرُ مَحْضةٍ، وإنما تكونُ الإضافةُ مَحْضةً إذا أُضيف إلى اسمٍ صحيحٍ، ونظيرُ "اليوم" في ذلك: "الحينُ" و "الزمانُ" وما أشبَهَهما مِن الأزمنة، كما قال النابغةُ (¬١):

على حين عاتبتُ المَشِيبَ على الصِّبا … وقلتُ ألَمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ

والوجه الآخرُ: أن يكونَ مُرادًا بالكلام: هذا الأمرُ وهذا الشأنُ يومَ يَنْفَعُ الصادِقِين. فيكونَ "اليومُ" حينئذٍ منصوبًا على الوقت والصفة، بمعنى: هذا الأمرُ في يوم يَنْفَعُ الصادقين صدقُهم.

وأولى القراءتين في ذلك عندى بالصواب (¬٢): (هذا يومَ يَنْفَعُ الصادقين).

بنصب "اليوم" على أنه منصوبٌ على الوقت والصفة؛ لأن معنى الكلام أن الله تعالى أجاب عيسى حين قال: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. فقال له ﷿: هذا القولُ النافعُ، أو هذا الصدقُ النافعُ يومَ يَنْفَعُ الصادقين صدقُهم. فـ "اليوم" وقتُ القول والصدق النافع.

Juz 9, halaman 141 ›

فإن قال قائلٌ: فما موضعُ "هذا"؟ قيل: رفعٌ. فإن قال: فأين مُرافِعُه (¬١)؟ قيل: مُضْمَرٌ. وكأنه قال: قال اللهُ ﷿: هذا (¬٢)، هذا يوم ينفعُ الصادقين صدقهم. كما قال الشاعرُ:

أمَّا تَرَى السَّحابَ كيف يَجْرِى

هذا ولا خَيْلُك يابن بِشْرِ

يريدُ: هذا، هذا ولا خيلُك.

فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا لما بيَّنا: قال اللهُ لعيسى: هذا القولُ النافع في يومِ يَنْفَعُ الصادقين في الدنيا، صِدْقُهم ذلك في الآخرة عندَ اللهِ.

﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: للصادقين في الدنيا جناتٌ تجرى من تحتها الأنهارُ في الآخرة؛ ثوابًا لهم من الله ﷿ على ما كان من صدقهم الذي صدقوا الله فيما وعدوه، فوفَّوا به للهِ، فوفَّى اللهُ ﷿ لهم ما وعدهم من ثوابِه، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: باقين في الجنات التي أعطاهموها، أبدًا دائمًا، لهم فيها نعيمٌ لا يَنْتَقِلُ عنهم ولا يَزولُ.

وقد بيَّنا فيما مضى أن معنى الخلودِ الدوام والبقاء (¬٣).

القول في تأويل قوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)﴾.

يقول تعالى ذكره: رضى الله عن هؤلاء الصادقين الذين صدقوا في الوفاء له بما وعدوه، من العمل بطاعته واجتناب معاصيه، ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: ورضُوا هم

Juz 9, halaman 142 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →