سورة المائدة [٥: ٢٢]
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾: الكنعانيون: (جبارين): جمع جبار، والجبار: الرجل القوي، عظيم الجسم، الذي يُجبر ويكره الناس؛ لقوته، وقهره لهم (رجل عملاق).
﴿وَإِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا﴾: لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد، نفوا دخولها نفياً مؤقتاً؛ حتى يخرج منها القوم الجبارون.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية، نهاية الغاية.
﴿فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾: الفاء: للتوكيد، إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال والندرة.
﴿فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾: الفاء: للتوكيد، والتعقيب مباشرة.
داخلون: جملة اسمية تدل على الثبوت، وعلى شرط أن يخرج منها القوم الجبارين.
سورة المائدة [٥: ٢٣]
﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:
﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾: أغلب الروايات ترجح أنهما: يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف ﵇، وكالب بن يوقنه، وهو من سبط يهوذا، وقيل: كانا ابني يوسف ﵇، وقيل: هما من القوم الجبارين، أسلما مع بني إسرائيل.
﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾: يخافون الله وحده، يخافون معصية الله، ومخالفة أمره تعالى، قيل: يخافون الجبارين، ولم يمنعهم خوفهم من قول الحق.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: وقيل: بالإسلام، أو الصلاح، والفضل، واليقين؛ بالخوف من الله، وبنعمة الإيمان، والصدق.