Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ إذا كان ابن نوح الكافر غرق، فكيف يبقى عوج بن عنق وهو كافر، وولد زنية؟ هذا لا يسوغ في عقل ولا شرع، ثم في وجود رجل يقال له: عوج بن عنق نظر، والله أعلم.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ أي: فلما نكل بنو إسرائيل عن طاعة الله، ومتابعة رسول الله موسى ﵇، حرضهم رجلان، لله عليهما نعمة عظيمة، وهما ممن يخاف أمر الله، ويخشى عقابه.
وقرأ بعضهم: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ أي: ممن لهما مهابة وموضع من الناس، ويقال: إنهما يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا. قاله ابن عبَّاس ومجاهد وعكرمة وعطية والسدي والربيع بن أَنس وغير واحد من السلف والخلف، ﵏ (¬٢٩٦). فقالا: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: متى [¬١] توكلتم على الله، واتبعتم أمره، ووافقتم رسوله، نصركم الله على أعدائكم، وأيدكم وظفركم بهم، ودخلتم البلد [¬٢] التي كتبها الله [¬٣] لكم، فلم ينفع ذاك فيهم شيئًا. ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وهذا نكول منهم عن الجهاد، ومخالفة لرسولهم، وتخلف عن مقاتلة الأعداء.
ويقال: إنهم لما نكلوا عن الجهاد، وعزموا على الانصراف والرجوع إلى مصر [¬٤]، سجد موسى وهارون ﵉ قدَّام ملإٍ من بني إسرائبل، إعظاما لما هموا به، وشق يوشع بن نون وكالب بن يوفنا [¬٥] ثيابهما، ولاما قومهما على ذلك، فيقال: إنهم رجموهما، وجرى أمر عظيم وخطر جليل.
وما أحسن ما أجاب به الصحابة ﵃ يوم بدر رسول الله ﷺ، حين استشارهم في قتال النفير، الذسن جاءوا لمنع العير الذي كان مع أبي سفيان، فلما فات اقتناص العير واقترب منهم النفير، وهم في جمع ما بين التسعمائة إلى الألف في العدّة والبيض واليَلَب (*)، فتكلم أَبو بكر ﵁ فأحسن، ثم تكلم من [تكلم
Juz 5, halaman 152 ›
من] [¬١] الصحابة من المهاجرين، ورسول الله ﷺ يقول: "أشيروا على أيها المسلمون". وما يقول ذلك إلا ليستعلم ما عند الأنصار؛ لأنَّهُم كانوا جمهور الناس يومئذ، فقال سعد بن معاذ: كأنك تعرض بنا يا رسول الله، والذي [¬٢] بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف منا رجلٍ واحد، وما نكره أن تلقى بنا [¬٣] عدوّنا غدًا، إنا لصُبْر [¬٤] في الحرب، صُدق في اللقاء، لعل الله أن [¬٥] يريك منا ما تقرُّ به عينك [¬٦] فَسِرْ بنا على بركة الله. فسر رسول الله ﷺ بقول سعد، ونشطه ذلك (¬٢٩٧).
وقال أَبو بكر بن مردويه (¬٢٩٨): حدَّثنا على بن الحسين، حدَّثنا أَبو حاتم البرازي، حدَّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أَنس: أن رسول الله ﷺ لما سار إلى بدر؛ استشار المسلمين، فأشار عليه عمر، ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إياكم يريد رسول الله ﷺ. قالوا: إذا، لا نقول له كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، [والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها إلى بَرْك الغِمَاد لاتبعناك.
ورواه الأمام أحمد (¬٢٩٩): عن عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس به. ورواه النَّسائي (¬٣٠٠): عن محمد بن المثنى، عن خالد بن الحارث، عن حميد، به.
ورواه ابن حبان (¬٣٠١): عن أبي يعلى، عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن معمر بن سليمان، عن حميد به. وقال ابن مردويه (¬٣٠٢): أنا عبد الله بن جعفر، أنا إسماعيل بن عبد الله، حدَّثنا
Juz 5, halaman 153 ›
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن شعيب، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الله بن ناسج، عن عتبة بن عبد السلمي، قال: قال النبي ﷺ لأصحابه: "ألا تقاتلون؟ " قالوا: نعم، ولا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ] [¬١]﴾، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.
وكان ممن أجاب [¬٢] يومئذٍ المقدادُ بن عمرو الكندي ﵁، كما قال الإِمام أحمد (¬٣٠٣):
حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن مخارق بن عبد الله [] [¬٣] الأحمسي، عن طارق - هو ابن شهاب - أن المقداد قال لرسول الله ﷺ يوم بدر: يا رسول الله، إنا لا نقول لك كما قالت بنو [¬٤] إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما [¬٥] مقاتلون.
هكذا رواه أحمد من هذا الوجه، وقد رواه من طريق أخرى، فقال (¬٣٠٤):
حدَّثنا أسود بن عامر، حدَّثنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله [هو] [¬٦] ابن مسعود ﵁: لقد [¬٧] شهدت من المقداد مشهدًا؛ لأن أكون أنا
Juz 5, halaman 154 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.