Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
العاملين أعمالهم! وعن عامر بن عبد اللَّه: أنه بكى حين حضرته الوفاة، فقيل له: ما يبكيك فقد كنت وكنت؟ قال: إني أسمع اللَّه يقول: (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).
(ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ): قيل: كان أقوى من القاتل وأبطش منه، ولكنه تخرج عن قتل أخيه واستسلم له خوفاً من اللَّه؛ لأنّ الدفع لم يكن مباحاً في ذلك الوقت؛ قاله مجاهد وغيره.
(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ): أن تحتمل إثم قتلى لك لو قتلتك وإثم قتلك لي.
فإن قلت: كيف يحمل إثم قتله له، ولا تزر وازرة وزر أخرى؟ قلت: المراد بمثل إثمي؛ على الاتساع في الكلام، كما تقول: قرأت قراءة فلانٍ، وكتبت كتابته؛ تريد: المثل، وهو اتساع فاشٍ مستفيض، لا يكاد يستعمل غيره، .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قد كنتَ وكنتَ) أي: كنت عابداً صالحاً ونحوهما.
قوله: (أن تحتمل إثم قتلى لك) تأويل لقوله: ﴿أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾، وليس بتفسيره، يعني أنه كناية عن إرادة تمكنه منه، قال تعالى: ﴿بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ١٦] أي: حل مبوأ ومعه غضب الله، ونحوه قولك: تربع فلان في لحمه، ومنه ما ورد في "الصحيح": "أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي"، وتأويلهم إياه بـ "أعترف"، وقال الشاعر:
أنكرت باطلها وبؤت بحقها
أي: أقررت بحقها.
قوله: (المراد: بمثل إثمي؛ على الاتساع)، ومعنى الاتساع: أن ينسب إلى شيء ما لا تصح استقامته إلا بتقدير، نحو: ما مر في قوله تعالى: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥]،
Juz 5, halaman 335 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و"أبو يوسف أبو حنيفة" و"قضية ولا أبا حسن"، وسبق قبيل هذا في قوله: ﴿وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٤]، على أن يراد ميثاق اليهود، وصحح بقوله: "بمثل ميثاقهم"، فلو أريد هاهنا بقوله: ﴿أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾: أن تحمل عين ما جنيته فيصح تصحيحه بقوله: "بمثل إثمي"، لكن تنظيره بقوله: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨] مشكل؛ لأنه فسره في فاطر بقوله: "إن كل نفس في القيامة لا تحمل إلا وزرها الذي اقترفته، لا تؤخذ نفس بذنب نفس"، اللهم إلا أن لا يحمل قوله: "لاتؤخذ نفس بنفس" على التفسير، بل على أن مرجع المعنى إليه.
وذكر القاضي المعنيين، قال: المعنى: إنما أستسلم لك إرادة أن تحمل إثمي لو بسطت إليك يدي وإثمك ببسطك يدك إليّ، ونحوه: "المستبان .. " الحديث، ويجوز أن يكون المراد بالإثم عقوبته، وإرادة عقاب العاصي جائزة، وهاهنا معنى آخر رواه محيي السنة عن مجاهد: إني أريد أن يكون عليك خطيئتي التي عملتها إذا قتلتني وإثمك فتبوء بخطيئتي ودمي جميعاً. وفي "النهاية": في الحديث: "أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي" أي: ألتزم وأرجع وأقر، وأصل البواء: اللزوم، ومنه الحديث: فقد باء به أحدهما، أي: التزمه ورجع به.
Juz 5, halaman 336 ›
ونحوه قوله ﷺ: «المستبان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم» على أنّ البادي عليه إثم سبه، ومثل إثم سب صاحبه، لأنه كان سبباً فيه، إلا أن الإثم محطوطٌ عن صاحبه، معفوّ عنه، لأنه مكافئ مدافع عن عرضه، ألا ترى إلى قوله: «ما لم يعتد المظلوم؟ » لأنه إذا خرج من حدّ المكافأة واعتدى لم يسلم.
فإن قلت: فحين كف هابيل قتل أخيه واستسلم وتحرج عما كان محظوراً في شريعته من الدفع، فأين الإثم حتى يتحمل أخوه مثله، فيجتمع عليه الإثمان؟ قلت: هو مقدّرٌ، فهو يتحمل مثل الإثم المقدّر، كأنه قال: إني أريد أن تبوء بمثل إثمي لو بسطت يدي إليك.
وقيل: (بِإِثْمِي) بإثم قتلي (وَإِثْمِكَ): الذي من أجله لم يتقبل قربانك.
فإن قلت: فكيف جاز أن يريد شقاوة أخيه وتعذيبه بالنار؟ قلت: كان ظالما وجزاء الظالم حسن جائز أن يراد. ألا ترى إلى قوله تعالى: (وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ)؟ وإذا جاز أن يريده اللَّه، جاز أن يريده العبد، لأنه لا يريد إلا ما هو حسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (المستبان ما قالا). قال الصاغاني في "كشف الحجاب": الحديث أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة وأنس: "المستبان ما قالا، فهو على البادي حتى يعتدي المظلوم". "المستبان": مبتدأ، وقوله: "ما قالاه فعلى البادي" جملة شرطية خبر له، و"ما" في قوله: "ما لم يعتد المظلوم" في رواية الكتاب: مصدرية، فيها معنى المدة، وهي ظرف لمتعلق الجار والمجرور الذي هو خبر المبتدأ، المعنى: المستبان الذي قالا: استقر ضرره على الذي بدأ بالسب مدة عدم اعتداء المظلوم، أي: ما لم يتجاوز المظلوم حد ما سبه البادي، فإذا جاوز استقر ضرر ما قالا عليهما معاً.
قوله: (وإذا جاز أن يريده الله تعالى جاز أن يريده العبد)، الانتصاف: فيه ما يدل على أن
Juz 5, halaman 337 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.