Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 33 المائدة

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

من الرسل يبيّنون لهم طريق الحق ﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ مسرفون في المعاصي، وخاصة القتل، رغم مجيء رسلهم لهم بالبيّنات - وفي الآية التالية بيان جزائهم على ذلك -، وكانوا يقتلون الرسل قبل غيرهم من الناس.

وشبيه بذلك قوله تعالى مخاطبا بني إسرائيل: ﴿أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اِسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٢/ ٨٧]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٣/ ٢١].

﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣٣)

٣٣ - استمرار الخطاب، فبعد أن ذكر تعالى عصيان بني إسرائيل ونقضهم الميثاق وخيانتهم وتمردهم على موسى ﵇، وحسدهم النبي ﷺ ومحاربتهم له، وإسرافهم في قتل الأنبياء، بيّن تعالى في الآية التالية ما حلّ ويحلّ بهم من التقتيل والتنكيل في الحياة الدنيا جزاء لهم على ذلك، بموجب سننه تعالى في خلقه، فقال جلّ شأنه:

﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ المقصود الذين يحاربون الله ورسله، لأنّ الرسول في هذه الحالة اسم جنس للرسل ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً﴾ وهم اليهود، لأن الكلام من الآية (٢٠) حتى الآية (٣٤)﴾ متصل، وهو عنهم، ولقوله تعالى في الآية المتقدمة: ﴿أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ،﴾ وجزاؤهم: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ الواضح أن الآية لا تهدف إلى تشريع القتل أو الصلب، أو تقطيع الأيدي والأرجل من جهات مختلفة لمن يحاربون الله ورسله، وإنما تكنّي الآية عن واقعهم

Juz 1, halaman 434 ›

الذي يصيرون إليه فعلا في الحياة الدنيا، بموجب نظام الأسباب والمسببات، جزاء على ما ارتكبوه من شرور عبر العصور، وهو معنى قوله ﴿مِنْ خِلافٍ﴾ أي من خلافهم، ومخالفتهم الرسل، حتى صار خلافهم الرسل سمة متأصلة فيهم، وأما الصلب فكناية عن العذاب - قال الألوسي في تفسيره آية [الأعراف: ٧/ ١٢٤]:

التصليب مأخوذ من الصلب وشاع في تعليق الشخص بحبل في عنقه ليموت وهو المتعارف اليوم -، كما يحتمل أن تقطيع الأيدي والأرجل كناية عن زوال المقدرة،

﴿ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا﴾ تكررت الإشارة إلى خزي اليهود في الدنيا في آيات [البقرة: ٢/ ١١٤، ٨٥]، وآية [المائدة: ٥/ ٤١]، عدا هذه الآية، ومن هذا الخزي الذي حلّ بهم تاريخيا:

أولا: سقوط مملكة إسرائيل بعاصمتها شكّيم (نابلس) بيد ملك آشور سرجون الثاني عام ٧٢١ ق. م ونفي وتشتيت قبائل إسرائيل العشرة إلى غير رجعة، ثم سقوط مملكة يهوذا بعاصمتها القدس بيد ملك الكلدانيين نبو خذنصّر عام ٥٨٦ ق. م. ثمّ نفي ما بقي من اليهود إلى بابل، ثم معاناتهم المريرة والمستمرة مئات السنين تحت حكم الفرس واليونان والرومان بعد عودتهم من النفي، وبعد أن رفضوا آخر أنبيائهم عيسى المسيح ﵇ وحاولوا قتله، تم إجلاؤهم عن فلسطين عام ٧٠ م على يد تيطس إمبراطور روما، ثم تمّ تخريب معالم القدس والهيكل تماما وقتل وتشريد من بقي من اليهود على يد القائد الروماني أدريانوس عام ١٣٥ م، فكان في ذلك نفيهم وشتاتهم نهائيا في أنحاء العالم، ثم كان نفيهم من جزيرة العرب بعدما حاربوا النبي ﷺ وتآمروا عليه، ثم اضطهاد المسيحية لهم في أوروبة منذ ذلك الحين حتى العصر الحديث على يد النازيين، كل هذا الواقع يعتبر أيضا مصداقا لما جاء في آيات [الإسراء: ١٧/ ٤ - ٨]، ومصداقا لقوله تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ﴾ [المائدة: ٥/ ١٣] أي أبعدهم

Juz 1, halaman 435 ›

تعالى من رحمته، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً﴾ [الأعراف: ٧/ ١٦٧ - ١٦٨]، وقد حلّ فيهم التقتيل والتعذيب والتقطيع، من خلافهم أي مخالفتهم الرسل، كما حلّ فيهم النفي من الأرض أي من فلسطين، وتشتّتوا في أنحاء العالم، ولا عبرة بإنشاء دولتهم ولمّ شمل عدد كبير منهم في فلسطين في العصر الحاضر إذ لا شكّ أنه سيتكرر مصيرهم الذي تشير إليه هذه الآية عند ما يغيّر المسلمون ما بأنفسهم.

ومن جهة ثانية: فإنّ لفظ كلمات الآية ﴿يُقَتَّلُوا﴾ بتشديد التاء وليس (يقتلوا)، و ﴿يُصَلَّبُوا﴾ بتشديد اللام وليس (يصلبوا) يدل على التكثير والتدريج، فالتقتيل والتصليب غير القتل والصلب، وهو لذلك ينصرف إلى أعداد كبيرة منهم وليس إلى أفراد محدودي العدد، ويعزّز ذلك أنّ الخطاب في الآية هو بالجمع: ﴿الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ وليس بالمفرد، بالمقارنة مع قوله تعالى في آية حدّ السرقة:

﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ [المائدة: ٥/ ٣٨] فاستخدم المفرد.

ومن جهة ثالثة: فإن سياق الكلام واتصال الآية بما سبقها يقتضي أن يكون الكلام عن عقاب بني إسرائيل بالذات، فالكلام عنهم وعن محاربتهم الله ورسله ورسوله محمد ﷺ بالذات، والسياق ليس في معرض تشريع العقاب ضد أفراد من الناس.

ومن جهة رابعة: فإن الآية تتحدث عن: (١) الذين يحاربون الله ورسوله:

وهي المرة الوحيدة في القرآن الكريم التي يرد فيها هذا التعبير، وهو شبيه بقوله تعالى عن اليهود ﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ﴾ (٦٤)، بسبب كفرهم المتكرر برسالات الله وبرسله وقتلهم الأنبياء وهم قد كفروا بنبوة عيسى المسيح ثم بنبوة محمد عليهما الصلاة والسلام وتآمروا على قتلهما، وترصّدوا ويترصّدون بالمسلمين شرّا ويكيدون لهم، و (٢) ويسعون في الأرض فسادا:

Juz 1, halaman 436 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →