Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 35 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٧)﴾.

المفردات:

﴿وَابْتَغُوا﴾: واطلبوا.

﴿الْوَسِيلَةَ﴾: هي ما يتوسل به، ويتقرب إلى الله من فعل الطاعات، وترك المعاصي.

التفسير

٣٥ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ … ﴾ الآية.

لما ذُكِرَ جزاءُ المحاربين لله ورسوله، وعِظَمُ جنايتهم، وفُتِحَ لهم بابُ المتاب والغفران، عقب ذلك بأَمر المؤْمنين - عامة - بتقوى الله، والجهاد في سبيله. تأمينا للإنسانية، وإسعادا لحياتها. ويدخل في أمر المؤمنين بتقوى الله المحاربون لله ورسوله. فعليهم أَن يتقوا الله ويجاهدوا أَنفسهم في سبيل رضاه.

والمعنى: يأَيها الذين آمنوا، اجعلوا أَنفسكم في وقاية من عذاب الله. واطلبوا إليه الوسيلة التي تتوسلون بها إِلى ثوابه والوقاية من عذابه، وهي فعل الطاعات وترك المعاصي.

ويدخل في الطاعات: التوبة من الذنوب، والاستغفار، والجهاد في سبيل الله: ودفع الفساد. كما يدخل في المعاصي: قطع الطريق والإِفساد في الأَرض اللذان تقدم الحديث عنهما، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … ﴾ (¬١).

Juz 2, halaman 1063 ›

أما التقوى، فهي اتقاء المحارم.

وأَما ابتغاء الوسيلة إِلى الله، فليس بالاستعانة بالصالحين .. فقد قال فيه الشيخ الآلوسي ما نصه: واستدَلَّ بعض الناس بهذه الآية على مشروعية الاستغاثة بالصالحين، وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد، والقسم بهم بأَن يقال: اللهم إنا نقسم عليك بفلان أن تعطينا كذا .. ومنهم من يقول للغائب أَوالميت من عباد الله الصالحين، يا فلان، ادع الله تعالى أَن يرزقني كذا وكذا، ويزعمون أَن ذلك من باب ابتغاء الوسيلة: ويروون عن النبي ﷺ أنه قال: "إذَا أعْيَتْكم الأمورُ فَعلَيْكُم بِأَهلِ القُبُورِ" أو"فَاسْتَعِينوا بِأَهْلِ القبور".

وكل ذلك بعيد عن الحق بمراحل.

وتحقيق الكلام في هذا المقام: أَن الاستعانة بمخلوق وجعلَهُ وسيلةً - بمعنى طلب الدعاء منه - لا شك في جوازه إن كان المطلوب منه التوسل حيا، ولا يتوقف على أَفضليته عن الطالب، بل قد يطلب الفاضل من المفضول.

فقد صح أن النبي ﷺ قال لعمر - لما استأذنه في العمرة: "لا تنسنا يا أُخَي من دعائك" وأَمره أَن يطلب من أويس القرني ﵀ أَن يستغفر له، وأمر أمته ﷺ بطلب الوسيلة له" (¬١) وبأَن يصلوا عليه.

وأَما إذا كان المطلوب منه التوسل ميتا أَو غائبا، فلا يستريب أَي عالم في أَنه غير جائز، وأنه من البدع التي لم يفعلها أَحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم.

ثم يستطرد الآلوسي ﵀ فيقول:

"نعم؛ السلام على أهل القبور مشروع، ومخاطبتهم جائزة.

فقد صح أنه ﷺ كان يُعلِّم أَصحابَه إذا زاروا القبور أَن يقولوا: "السلام عَلَيْكم أَهل الديارِ مِنَ المؤمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَهُ بكمُ لَاحِقون. يَرْحَمُ الله المْستقْدِمِينَ مِنْكم - وَالمسْتأخِرِينَ. نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيةَ. اللهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُم، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهم، واغْفرْ لَنَا وَلَهُم".

Juz 2, halaman 1064 ›

ولم يرد عن أحد من الصحابة ﵃ وهم أَحرص الخلق على كل خير - أنه طلب من ميت شيئًا.

بل صح عن ابن عمر ﵄، أَنه كان يقول: إذا دخل الحجرة النبوية: "السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أَبا بكر. السلام عليك يَا أَبَتِ" ثم ينصرف ولا يزيد على ذلك، ولا يطلب من سيد العالمين ﷺ أَو من ضَجِيعَيْهِ المُكَرَّميْن ﵄ شيئًا.

ثم قال ﵀: نَعَمْ، الدعاء في هاتيك الحضرة المكرمة، والروضة المعظمة، أَمر مشروع. فقد كانت الصحابة تدعو هناك: مستقبلين القبلة، ولم يرد عنهم استقبال القبر الشريف عند الدعاء.

ثم قال - بعد كلام طويل في هذا الموضوع وغيره - مستدلا على أن التوسل لا يكون إلا بالأحياءِ ما نصه:

"ففي صحيح البخاري، عن أنس: أَن عمر ﵁ كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس ﵁ فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بِنَبِيِّكَ - صلى الله تعالى عليه وسلم - فَتَسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا فَيُسْقوْن".

فإِنه لو كان التوسل به ﵊ بعد انتقاله من هذه الدار - جائزا، لما عدلوا إلى غيره، بل كانوا يقولون: اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا فاسقنا.

وحاشاهم أن يعدلوا عن التوسل بسيد الناس، إِلى التوسل بعمه العباس، وهم يجدون أَدنى مساغ لذلك.

فعُدُولهم هذا - مع أنهم السابقون الأَولون، وهم أعلم منا بالله تعالى ورسوله ﷺ وبحقوق الله تعالى ورسوله ﵊. وما يشرع من الدعاء وما لا يشرع وهم في وقت ضرورة ومخمصة - أي مجاعة - يطلبون تفريج الكربات، وتيسير العسير، وإنزال الغيث بكل طريق - دليلٌ واضح على أن المشروع ما سلكوه دون غيره".

وقد أَطال الآلوسي في هذا الموضوع وما اتصل به، فكتب خمس صفحات تقريبا .. فأرجع إِليه إن شئت (¬١).

Juz 2, halaman 1065 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →