Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 36 المائدة

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وعلى تفسير (الوسيلة) بطاعة الله، وما يرضيه، وترك السّيّئات، فيكون في الكلام استعارة، وهناك من يتوسّل بالنبي ﷺ، وبالصّالحين في طلب حاجاته من الله تعالى، ولا بأس به إن كان المتوسّل من الصّالحين، فيضم إلى توسّله بصلاحه توسّله بالنبيّ العظيم، والأولياء المقرّبين، وأمّا إن كان المتوسّل من الفاسدين المفسدين؛ فلا ينفعه توسّله بالنبيّ ﷺ، أو غيره.

﴿وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ أي: حاربوا أعداء الله بالسّنان، واللّسان، كما قال تعالى في سورة (التوبة) وفي سورة (التحريم): ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ..﴾. إلخ.

و «سبيل الله» دينه الّذي ارتضاه للناس أجمعين، وانظر الآية رقم [١٦].

﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ:﴾ تسعدون بالخلود في جنّته؛ لأنّ الفلاح اسم جامع للخلاص من كلّ مكروه، والفوز بكل محبوب، وأصل الفعل: تؤفلحون، حذفت منه الهمزة لثقلها، وانظر مثل هذا الترجّي في الآية رقم [٦].

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ:﴾ انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [١]. ﴿وَابْتَغُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، الأولى بالابتداء، والثانية بالإتباع. ﴿إِلَيْهِ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما ب: ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ بعدهما؛ لأنّها بمعنى المتوسّل به، أو بمحذوف حال من: ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ أي: الوسيلة كائنة إليه، وهذه الحال كانت صفة ل: ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ فلما قدمت عليها؛ صارت حالا، وجملة: ﴿وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبّه بالفعل، والكاف اسمه.

﴿تُفْلِحُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر:

(لعلّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر لا محلّ لها، وبعضهم يعتبرها في محل نصب حال، التقدير: حالة كونكم راجين الفلاح، ويمنع من الحال كون الجملة إنشائية؛ لأنّ التّرجي إنشاء.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٣٦)﴾

الشرح: المعنى: إنّ الكافر لو ملك الدنيا، ودنيا أخرى مثلها معها، ثمّ فدا نفسه من العذاب يوم القيامة؛ لم يقبل منه ذلك الفداء. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾. المقصود من هذا؛ أنّ العذاب لازم للكفّار، وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه بوجه من الوجوه. وملكه الدنيا على سبيل الفرض، والتّقدي. وأنّى له الملك؟! وخذ ما يلي:

عن أنس-﵁-عن النبي ﷺ قال: «يقول الله ﷿ لأهون أهل النّار عذابا يوم القيامة: لو كانت لك الدّنيا كلّها؛ ألست مفتديا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك

Juz 3, halaman 97 ›

أيسر من هذا، وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، ولا أدخلك النّار، وأدخلك الجنّة، فأبيت إلاّ الشّرك». هذا لفظ مسلم، وفي رواية البخاري، قال: «يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له:

أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: لقد سئلت ما هو أيسر من ذلك: أن لا تشرك بي...».

وهذا يتعارض ظاهره مع قوله تعالى في سورة (الأعراف): ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ ويجاب بأنّ آية (الأعراف) معناها: الخضوع، والتذلّل، وما في الحديث معناه: الانقياد، والطاعة.

وانظر الآية رقم [٩١] من سورة (آل عمران)، بعد هذا انظر (الكفر) في الآية رقم [١٣٦] من سورة (النساء)، أمّا ﴿عَذابِ﴾ فهو اسم مصدر لا مصدر؛ لأنّ المصدر تعذيب؛ لأنّه من: عذّب يعذّب بتشديد الذال فيهما. وقيل: هو مصدر على حذف الزوائد، ومثله: عطاء، ونبات، وسلام، من:

أعطى، وأنبت، وسلّم.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمها. ﴿كَفَرُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتّفريق، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿ما:﴾

اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم (أنّ) مؤخّر. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من (ما) مؤكدة لها، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر، وفيه قولان: أحدهما وهو قول سيبويه: أنّه في محل رفع بالابتداء، وخبره محذوف التقدير. لو إيمانهم ثابت. والثاني وهو قول المبرد: أنّه في محل رفع فاعل لفعل محذوف، التقدير: لو ثبت إيمانهم، وهو المرجّح؛ لأنّ (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدّر، والفعل المقدّر، وفاعله جملة فعلية، لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿وَمِثْلَهُ:﴾ معطوف على (ما) منصوب مثله، وقيل: منصوب على المعيّة، ولا وجه له، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَعَهُ:﴾ ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال من: (مثله) والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿لِيَفْتَدُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف، الذي ستعرفه، وقيل: متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر، وهو: ﴿لَهُمْ﴾. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وقد أفرد الضمير مع كونه عائدا على اثنين، وهما: ﴿ما فِي الْأَرْضِ﴾ و (مثله) إما لتلازمهما فهما في حكم شيء واحد، وإمّا لأنّه حذف من الثاني لدلالة ما

Juz 3, halaman 98 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →