Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) رفعهما على الابتداء والخبر محذوف عند سيبويه، كأنه قيل: وفيما فرض عليكم السارق والسارقة؛ أي: حكمهما. ووجه آخر وهو أن يرتفعا بالابتداء، والخبر: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما)، ودخول الفاء لتضمنهما معنى الشرط، لأنّ المعنى: والذي سرق والتي سرقت فاقطعوا أيديهما، والاسم الموصول يضمن معنى الشرط.
وقرأ عيسى بن عمر بالنصب، وفضلها سيبويه على قراءة العامة لأجل الأمر لأنّ (زيداً فاضربه) أحسن من (زيدٌ فاضربه).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت من أشد الناس تكذيباً بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية ذكر الله فيها خلود أهل النار، قال: فإن الذي قرأت هم أهلها المشركون، لكن قوماً أصابوا ذنوباً فعذبوا بها ثم أخرجوا، صُمتا - وأهوى بيديه إلى أذنيه - إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "يخرجون من النار"، ونحن نقرأ ما تقرأ.
قوله: (لأن "زيداً فاضربه" أحسن من "زيد فاضربه"). عن المصنف: "أن الفاء في قوله: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] لمعنى الشرط، كأنه قيل: وما كان فلا تدع تكبيره"، فعلى هذا يُقدر للمثال: زيداً أي شيء كان فلا تدع فاضربه؛ لأن كليهما لمعنى الشرط، وإنما كان أحسن؛ لأن الشرط يختص بالفعل، والمنصوب أدعى للفعل من المرفوع. وقال الزجاج: الجماعة أولى بالاتباع ولا أحب القراءة بالنصب، لأن اتباع القراءة سُنة، والذي يدل على أن الرفع أجود في: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾، ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢] قوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦]، قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد: والاختيار أن يكون "السارق والسارقة" رفعاً بالابتداء، لأن القصد لا إلى واحدٍ بعينه وليس هو مثل: زيداً
Juz 5, halaman 351 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاضربه، وإنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنى فاجلده، وقال شارح "اللباب" في قوله:
وقائلة: خولان فانكح فتاتهم
إن "خولان": مبتدأ، و"فانكح: خبره، وقد أدخل عليه الفاء، والتقدير: هؤلاء خولان فانكح، كما تقول: زيدٌ فليقم إليه، أي: هذا زيد، فدخول الفاء يدل على أن وجود هذه القبيلة علة لأن يتزوج منها ويتقرب إليها لحسن نسائها وشرفها.
وقلت: رجع معنى قوله زيد فاضربه، بالرفع، إلى استحقاق زيد للضرب بما اكتسب ما يستوجبه، وإن ذلك معهود بين المخاطب والمتكلم، فيكون من باب ترتب الحكم على الوصف المناسب مثل قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾، وليس كذلك: زيداً فاضربه، لأنه من باب الاختصاص مع التأكيد كما سبق في قوله تعالى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] فصح قول المبرد: وليس هو مثل زيداً فاضربه. وقال صاحب "الفرائد": الأمر لا يصلح أن يكون خبراً، فيتأول إما بقوله: فمقول فيهما، أي: اقطعوا، أو أن المبتدأ لما كان متضمناً للشرط وأنه جواب له صح أن يكون خبراًن كأنه قيل: إن يسرقا فاقطعوا.
قوله: (وفضلها سيبويه على قراءة العامة)، الانتصاف: الاستقراء يدل على أن العامة لا تتفق على غير الأفصح، وجدير بالقرآن ذلك، وسيبويه يُحاشي من اعتقاد ورود القرآن على غير الأفصح، وحمله على الشاذ، وهذا لفظ سيبويه ليُعلم براءته من ذلك، قال في باب الأمر والنهي بعد أن ذكر المواضع التي يختار فيها النصب، وتلخيصه: أن من بني الاسم على فعل الأمر فذلك موضع اختيار النصب، ثم قال كالموضح لامتياز هذه الآية عما اختار فيه
Juz 5, halaman 352 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النصب، أما قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ [المائدة: ٣٨]، ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] فلم بُين على الفعل لكن على مثال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾، ثم قال بعده: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ﴾ [محمد: ١٥]، يريد سيبويه تمييز هذه الآية عما اختار فيه النصب بأنه في هذه الآية ليس الاسم مبنياً على الفعل بخلاف غيرها، ثم قال سيبويه: وإنما وضع المثل للحديث الذي ذكره بعده، فكأنه قال: ومن القصص مثل الجنة، فهو محمول على هذا، وكذلك ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ ثم جاء ﴿فَاجْلِدُوا﴾ بعد أن مضى فيهما الرفع، يريد سيبويه انه لم يكن الاسم مبنياً على الفعل المذكور بعده، بل بُني على محذوف، وجاء الفعل طارئاً عليه.
قال سيبويه: وقد جاء:
وقائلةٍ: خولان فانكح فتاتهم
فجاء بالفعل بعد أن عمل فيه المضمر، كذلك ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ أي: فيما فرض عليكم. وقد قرأ ناس: "والسارق والسارقة" بالنصب، وهو في العربية على ما ذكرت لك من القوة، ولكن أبت العامة إلا الرفع. يريد أن قراءة النصب جاء الاسم فيها مبنياً على الفعل وغيرُ معتمدٍ على متقدم، فكان قوياً بالنسبة إلى الرفع حيث بنى الاسم على الفعل لا على الرفع حين يعتمد الاسم على المحذوف المتقدم، وقد سبق منه أنه يخرجه من الباب الذي يختار فيه النصب، والتبس على الزمخشري، لأنه ظن أن الكل باب واحد، ألا تراه قال: "زيداً فاضربه، أحسن من: زيدٌ" رجح النصب مطلقاً، وسيبويه صرح أن الكلام في الآية مع الرفع مبني على كلام متقدم، وحققه بأن الكلام واقع بعد قصص وأخبار، ولو كان كما نه الزمخشري لم يحتج سيبويه إلى تقدير إضمار خبر، بل يرفعه بالابتداء والأمر خبره، فتلخيصه: أن النصب له وجه واحد على الفعل، والرفع على وجهين أضعهما بناء الكلام على الفعل، وأقواهما رفعه بخبر مبتدأ محذوف فتحمل القراءة المشهورة على القوي.
Juz 5, halaman 353 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.