Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 37 المائدة

يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

يشمل جهاد النفس بكفها عن أهوائها، وحملها على العدل في جميع الأحوال، وجهاد الأعداء الذين يقاومون دعوة الإسلام.

ورغبهم الله تعالى بما أعده للمجاهدين في سبيله يوم القيامة من الفلاح والسعادة العظيمة الخالدة، فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي إن جاهدتم وتقربتم إلى الله بطاعته، حققتم الفوز والفلاح وسعادة الدنيا والآخرة، والمسلم مطالب دائما بالجهاد بمختلف أنواعه؛ لأن فعل الحسنات وترك السيئات شاق على النفس.

وبعد أن أمر الله المؤمنين بالتقوى وتزكية النفس، أخبر بما أعده لأعدائه الكفار من العذاب والنكال يوم القيامة، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا.﴾. أي إن الذين جحدوا ربوبية ربهم وجحدوا آياته الدالة على وجوده ووحدانيته، وكذبوا رسله، وعبدوا غيره من صنم أو وثن أو عجل أو بشر، وماتوا على هذه الحال من غير توبة، لو أن أحدهم جاء يوم القيامة بملء الأرض ذهبا، بل ومثله أو ضعفه معه، ليفتدي بذلك من عذاب الله الذي قد أحاط به، وتيقن وصوله إليه، ما تقبّل ذلك منه، بل لا مندوحة عنه، ولا محيص له ولا مناص، ولهذا قال:

﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ أي موجع مؤلم لهم، بسبب ما جنته نفوسهم، كما أن الفلاح والسعادة بسبب الطاعة والاستقامة النابعة من النفس الإنسانية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها﴾ [الشمس ٩/ ٩١ - ١٠].

ثم وصف الله تعالى العذاب بأنه دائم وأن أهل النار مقيمون فيها على الدوام:

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ.﴾. أي يتمنون الخروج مما هم فيه من شدة العذاب، وما هم بخارجين منها، ولهم عذاب دائم مستمر لا خروج لهم منها، ولا محيد لهم عنها، كما قال تعالى: ﴿كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها﴾ [الحج ٢٢/ ٢٢] فمعنى قوله: ﴿مُقِيمٌ﴾ أنه دائم ثابت لا يزول ولا يحول.

روى البخاري ومسلم والنسائي من حديث أنس بن مالك قال: قال

Juz 6, halaman 172 ›

رسول الله ﷺ: «يؤتى بالرجل من أهل النار، فيقال له: يا ابن آدم، كيف وجدت مضجعك؟ فيقول: شر مضجع، فيقال: هل تفتدي بقراب الأرض ذهبا؟ قال: فيقول: نعم يا رب، فيقول الله تعالى: كذبت، قد سألتك أقل من ذلك، فلم تفعل، فيؤمر به إلى النار».

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى أن الناس صنفان: صنف المؤمنين الطائعين، وهؤلاء هم المفلحون الناجون في الدنيا والآخرة، وصنف الكافرين الجاحدين ألوهية الله وربوبيته ووحدانيته، والمكذبين رسله، وهؤلاء هم الخاسرون في الحقيقة في الدنيا والآخرة، وإقامتهم دائمة في نار جهنم.

وهذا هو الفارق بين الإسلام وغيره من الأديان، فاليهود يعتمدون على أمنيات كاذبة ومزاعم باطلة أنهم أبناء الله وأحباؤه، وشعب الله المختار، والنصارى يعتقدون أن المسيح فداء لهم بنفسه من الخطيئة والمعصية. أما المسلمون فيعتمدون على أن أساس الفلاح والنجاة في الآخرة: هو تزكية النفس بالفضائل، والعمل الصالح.

والخلود ثابت للفريقين، فالمؤمنون مخلدون في الجنة، والكافرون مخلدون في النار. قال يزيد الفقير: قيل لجابر بن عبد الله ﵄، إنكم يا أصحاب محمد ﷺ تقولون: إن قوما يخرجون من النار، والله تعالى يقول: ﴿وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها﴾ فقال جابر: إنكم تجعلون العامّ خاصا، والخاص عامّا، إنما هذا في الكفار خاصة؛ فقرأت الآية كلها من أولها إلى آخرها، فإذا هي في الكفار خاصة (¬١).

Juz 6, halaman 173 ›

قال الرازي عن آية: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾: هذه الآية آية شريفة مشتملة على أسرار روحانية، ونحن نشير هاهنا إلى واحد منها، وهو أن من يعبد الله تعالى فريقان: منهم من يعبد الله لا لغرض سوى الله، ومنهم من يعبده لغرض آخر.

والمقام الأول: هو المقام الشريف العالي، وإليه الإشارة بقوله:

﴿وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ أي في سبيل عبوديته وطريق الإخلاص في معرفته وخدمته.

والمقام الثاني: دون الأول، وإليه الإشارة بقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ والفلاح: اسم جامع للخلاص عن المكروه والفوز بالمحبوب (¬١).

أما قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ فقد استدل به بعض الناس على مشروعية الاستغاثة أو التوسل بالصالحين، وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد.

وتحقيق القول في التوسل ما يأتي معتمدا على تفسير الألوسي (¬٢):

أولا-التوسل بمعنى التقرب إلى الله بطاعته وفعل ما يرضيه، وهو المراد بالآية: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾: هو أساس الدين وفرض الإسلام.

وعلى هذا يحمل توسل أهل الصخرة الثلاثة، فإنهم توسلوا إلى الله ﷿ بصالح الأعمال، أي طلبوا الفرج بصلاح أعمالهم، ولا شك أن الأعمال الصالحة سبب لثواب الله تعالى لنا، ولم يتوسلوا بذوات الأشخاص.

ثانيا-التوسل بالمخلوق والاستغاثة به بمعنى طلب الدعاء منه، لا شك في

Juz 6, halaman 174 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →