Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 48 المائدة

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami' · Pengarang: محمد الهلال

﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد، أولئك: اسم إشارة؛ يفيد التحقيق، ويشير إلى الذين لم يحكموا بما أنزل الله بأنهم: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ حقاً، الخارجون عن طاعة الله تعالى.

وإذا نظرنا إلى الآيات السابقة، الآية (٤٤): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.

والآية (٤٥): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

والآية (٤٧): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

الكافر: هو ظالم، وفاسق، وليس كل ظالم، أو فاسق كافراً.

الظالم: أسوأ من الفاسق، وقد يترقَّى بظلمه؛ ليصبح كافراً، والظلم قد يعني: الشرك.

والفاسق: أهون من الكافر والظالم، وقد يترقَّى بفسقه ليصبح ظالماً، أو كافراً.

فالكافرون: أي: الذين جحدوا، وأنكروا وجود الله سبحانه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، أو لم يؤمنوا بما أنزل الله في الآيات والأحكام ..

أما الظالمون: هم آمنوا، ولم ينكروا أن هذه الآيات والأحكام منزلة من رب العالمين، ولكنهم أشركوا بالله، أو رفضوا تطبيق تلك الأحكام والعمل بها، أو غيَّروا تلك الأحكام.

أما الفاسقون: هم آمنوا بتلك الآيات والأحكام، ولم يشركوا بالله، ولكنهم خرجوا عن طاعة الله بشهوة، أو هوى، أو شيطان، وقيل: هذه الآيات الثلاث تعني أهل الكتاب فمنهم الكافرون، ومنهم الظالمون، ومنهم الفاسقون، فهم درجات حسب تطبيقهم لشرع الله تعالى الذي أنزل إليهم في التوراة والإنجيل.

سورة المائدة [٥: ٤٨]

﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا

Juz 3, halaman 207 ›

مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر -جل وعلا- التوراة والإنجيل، يذكر الآن القرآن الكريم، ومنزلته من الكتب السابقة.

﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾: وأنزلنا: تعني: دفعة واحدة (من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا)، لم يقل: ونزلنا.

﴿إِلَيْكَ﴾: ولم يقل: عليك؛ إليك: تأتي في سياق التبليغ، والرسالة. ارجع إلى الآية (٣) من سورة آل عمران؛ للبيان.

﴿الْكِتَابَ﴾: أي: القرآن.

﴿بِالْحَقِّ﴾: الحق: هو الأمر الثابت، الذي لا يتغير، منزلٌ من الله سبحانه.

﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق، ملازمٌ للحق؛ أيْ: هو الحق، فلم يصبه تحريف، ولا تغيير.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ﴾: مُقراً لا معارضاً لما سبقه من الكتب: (التوراة، والإنجيل، والزَّبور).

والكتاب: اسم جنس، يشمل كل الكتب السابقة.

﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾: أيْ: قائماً (حاكماً، رقيباً، شهيداً)، على كل ما سبقه من الكتب، يُقر الحق، ويبطل الباطل، وشهيد عليها، إذا أصابها تغيير، أو تحريف، وما يحكم به أهل الكتاب إن كان في القرآن ما يصدقه فصدقوه، وإلا فكذبوه فالقرآن هو: الحاكم.

﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: احكم بينهم؛ أيْ: بين اليهود، أو أهل الكتاب، أو كل من تحاكم إليك.

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، ما: اسم موصول بمعنى: الذي.

Juz 3, halaman 208 ›

﴿أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: وهو القرآن الكريم.

﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾:

﴿وَلَا تَتَّبِعْ﴾: لا: الناهية.

﴿تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾: أي تترك ما جاء به القرآن من حكم، أو أحكام.

و ﴿تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾: جمع هوى، والهوى: هو ما تميل إليه النفس؛ أيْ: تحبّه وتهواه، بغض النظر عمَّا أمر الله تعالى، أو نهى عنه، والهوى غالباً باطلاً، أو بعيداً عن الحق، وبلا دليل، والهوى يختلف من شخص إلى آخر.

﴿عَمَّا جَاءَكَ﴾: عما = عن + ما، عن: حرف جر؛ يفيد المجاوزة، والابتعاد، وما: اسم موصول بمعنى: الذي.

﴿جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾: أي: القرآن الكريم، فهو الحق، وهو الأمر الثابت الذي لا يتغير أبداً.

﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾: أيْ: لكل أمة ﴿جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾، واللام: لام الاختصاص.

الشرعة: جملة الشرائع التي تشمل: العقائد، والعبادات، والأحكام، والتي تُعد أو تعتبر الأصل والمرجع لموسى وعيسى ومحمد ﵈.

والشرعة: تختلف عن: الشريعة، شريعة محمد ﷺ، شريعة موسى ﵇، شريعة عيسى ﵇، وتعني: الطريقة الموصلة للغاية، والدين: هو جملة الشرائع بما فيها الأحكام، والآيات، والمواعظ، والوصايا، والأوامر، والنواهي، والدِّين هو واحد، هو الإسلام: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٢)؛ لبيان معنى الدِّين.

وهذه الشرعة تختلف باختلاف الأمم، وجاءت في الكتب المنزلة.

وأصل كلمة الشريعة: الطريقة إلى الماء، أو النهر الذي ترده الإبل حتى

Juz 3, halaman 209 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →