Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 48 المائدة

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. ومن لم ينفذ ذلك يكن غير مؤمن بالإنجيل. والتّأويل الثاني: أنّ المراد بهذا الحكم الإيمان بمحمّد ﷺ لأنّ ذكره في الإنجيل، ووجوب التّصديق بنبوّته موجود، فإذا آمنوا بمحمّد، وبالقرآن الّذي أنزل عليه؛ فقد حكموا بما في الإنجيل، كما قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٥٧]: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ..﴾. إلخ. هذا؛ وهناك من يقول: إنّ في الإنجيل أحكاما يجب تطبيقها، ولم نطّلع عليها. ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ..﴾.

إلخ. انظر الآية رقم [٤٤] ففيها الكفاية.

الإعراب: ﴿وَلْيَحْكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. اللام: لام الأمر. (يحكم): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر. ﴿أَهْلُ:﴾ فاعله، وهو مضاف، والإنجيل مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، التقدير: وقلنا: ليحكم... إلخ، والجملة الفعلية هذه معطوفة على جملة: ﴿أَنْزَلْنَا..﴾. إلخ في الآية رقم [٤٤] فهي في محلّ رفع مثلها. هذا؛ وعلى قراءة كسر اللام؛ فهي لام التعليل و (يحكم): منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، و «أن» المضمرة، والفعل: (يحكم) في تأويل مصدر في محلّ جرّ باللام، والجار والمجرور متعلقان ب: (آتيناه).

﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: (يحكم). و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وجملة: ﴿أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ﴾ صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط الضمير المجرور ب: (في)، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير:

بإنزال فيه، وهو ضعيف كما ترى. وجملة: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ معطوفة على: (هدى وموعظة...) إلخ.

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ..﴾. إلخ: انظر إعراب هذه الكلمات جملة، وإفرادا في الآية رقم [٤٤].

﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)﴾

الشرح: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ:﴾ الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحقّ محمد ﷺ و ﴿الْكِتابَ:﴾ القرآن. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ بالأمر الحق. ﴿مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ﴾ المراد:

جميع الكتب السماوية؛ التي أنزلها الله على الرّسل، فالقرآن يؤيّدها، ويؤكّدها. وانظر الآية رقم [٤٦]. ﴿وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ أي: عاليا على جميع الكتب، ومرتفعا عليها، وشاهدا، ورقيبا على سائر

Juz 3, halaman 125 ›

الكتب المتقدّمة، يشهد لها بالصحّة، والثبات، وجامعا لأحكامها، وتعاليمهما. قال حسان ﵁: [الكامل]

إنّ الكتاب مهيمن لنبيّنا... والحقّ يعرفه ذوو الألباب

هذا؛ ويقرأ بفتح الميم الثانية على صيغة المفعول، وفسّر بأنّ محمدا مؤتمن عليه، وحافظ له من التغيير، والتبديل، والحافظ له في الحقيقة هو الله تعالى بقوله: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ وكذلك الحفّاظ في كل عصر.

﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ﴾ أي: أنزل إليك. هذا أمر يوجب الحكم بين اليهود، والنّصارى، فقيل: هذا نسخ للتخيير في قوله في الآية رقم [٤٢]: ﴿فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾. وقيل: ليس هذا وجوبا، والمعنى: فاحكم بينهم إن شئت. ولا تتبع أهواءهم... إلخ: فهذا النهي ليس على بابه، وإنّما هو على سبيل الفرض، والتقدير. فحاشاه ﷺ أن يميل عن الحقّ لبعض الناس! أو: يكون الخطاب للنبيّ ﷺ والمراد أمّته. وانظر شرح ﴿الْهَوى﴾ في الآية رقم [١٣٥] من سورة النّساء فإنّه جيّد، والحمد لله!.

﴿لِكُلٍّ﴾ أي: لكل الناس من مسلمين، ويهود، ونصارى. ﴿جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً:﴾

شريعة، وطريقة واضحة في الدّين، ومنهاجا يمشون عليه. ويتقيّدون بأحكامه. والشريعة في كلام العرب: المشرعة؛ التي يشرعها الناس، فيشربون، ويسقون منها، وقيل: الشّريعة: الطريقة، ثم استعيرت للطريقة الإلهية المؤدّية إلى الدّين. والمنهاج: الطريق الواضح. وقال بعضهم:

الشّريعة، والمنهاج عبارتان عن معنى واحد، والتكرير للتّأكيد، والمراد بها الدّين. وقال آخرون:

بينهما فرق لطيف، وهو أنّ الشريعة هي التي أمر الله بها عباده. والمنهاج: الطّريق الواضح المؤدّي إلى الشّريعة، ولكلّ رسول، وكتاب شريعة، يحلّ الله فيها ما يشاء، ويحرّم ما يشاء، ليعلم من يطيعه ممّن يعصيه، والدّين الذي لا يقبل غيره هو التّوحيد، والإخلاص لله الذي جاءت به جميع الرّسل، ﵈، كما ثبت في صحيح البخاريّ: أنّ رسول الله ﷺ قال: «نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلاّت، ديننا واحد». أي: أبناء ضرائر.

وقال عليّ-﵁: الإيمان منذ بعث آدم ﵇: شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء من عند الله، ولكلّ قوم شريعة، ومنهاج. قال العلماء: وردت آيات دالّة على عدم التباين في طريقة الأنبياء، والرّسل، منها قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً..﴾. إلخ رقم [١٣] من سورة (الشّورى)، ومنها قوله ﷿: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ..﴾. إلخ رقم [٩٠] من سورة (الأنعام)، ووردت آيات دالة على حصول التباين بينهم، منها قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً،﴾ وطريق الجمع بين هذه الآيات: أنّ كلّ آية دلّت على عدم التباين فهي دالّة على أصول الدّين، من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه،

Juz 3, halaman 126 ›

ورسله، واليوم الآخر، وكلّ ذلك جاءت به الرّسل من عند الله، ولم يختلفوا فيه. وأمّا الآيات الدّالّة على حصول التباين بينهم فمحمولة على الفروع، وما يتعلّق بظواهر العبادات، فجائز أن يتعبّد الله عباده في كلّ وقت بما يشاء. فهذه طريق الجمع بين هذه الآيات، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. واحتجّ بهذه الآية من قال: إنّ شرع من قبلنا لا يلزمنا؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ يدلّ على أنّ كلّ رسول جاء بشريعة خاصّة، فلا يلزم أمّة رسول الاقتداء بشريعة رسول آخر. انتهى. خازن.

﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي: جماعة متّفقة على شريعة واحدة، ودين واحد، لا اختلاف فيه في جميع الأعصار من غير نسخ، وتبديل. ﴿وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ:﴾ ولكن فرّقكم، وجعلكم شيعا؛ ليختبركم فيما آتاكم من الشّرائع المختلفة، وليظهر المطيع منكم، والعاصي، والموافق، والمخالف. ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ:﴾ سارعوا إليها انتهازا للفرصة، وحيازة لفضل السّبق، والتقدّم. وفيه استعارة حيث شبه الطّائعين المسارعين إليها بالمتسابقين على ظهور الخيل؛ إذ كلّ واحد ينافس صاحبه في السّبق لبلوغ الغاية المقصودة. ﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾ أي: ترجعون إلى الله جميعا، وذلك بالموت الذي قهر به العباد، وحكم به على كلّ مخلوق، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ...﴾. ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [١٤] ففيها الكفاية، وخذ قول أبي العتاهية الصّوفي-رحمه الله تعالى-: [الوافر]

فلو أنّا إذا متنا تركنا... لكان الموت راحة كلّ حيّ

ولكنّا إذا متنا بعثنا... ونسأل بعد ذا عن كلّ شيء

الإعراب: ﴿وَأَنْزَلْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (أنزلنا): فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في الآية رقم [٤٤] فهي في محلّ رفع مثلها. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الكتاب، أي: ملتبسا بالحقّ. ﴿مُصَدِّقاً:﴾ حال ثانية من: ﴿الْكِتابَ،﴾ وقيل: من الضّمير المستتر بقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾.

﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ:﴾ انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [٤٦]. ﴿وَمُهَيْمِناً:﴾

معطوف على: ﴿مُصَدِّقاً﴾. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان به.

﴿فَاحْكُمْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (احكم): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت.

﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلّق بما قبله، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل (احكم)، و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية ضعيفة. ﴿أَنْزَلَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: فاحكم بينهم بالذي، أو: بشيء أنزله الله، وجملة: (احكم...) إلخ لا محلّ لها؛

Juz 3, halaman 127 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →