Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
(وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ) عطف على (الطيبات) أي: أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم فحذف المضاف. أو تجعل (ما) شرطية، وجوابها (فَكُلُوا).
والجوارح: الكواسب من سباع البهائم والطير، كالكلب والفهد والنمر والعقاب والصقر والبازي والشاهين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو تجعل ﴿مَا﴾ شرطية) عطفٌ على قوله: "وصيد ما علمتم فحذف المضاف"، فعلى الأول: ﴿ما﴾ موصولة، و ﴿مِنْ الْجَوَارِحِ﴾ بيانية، وعلى هذا: ﴿ما﴾ شرطية على تقدير المضاف أيضاً، رُوي عن المصنف أنه سُئل عنه وقيل: فإذن يبطل كونها شرطية؟ فقال: لا، لأن المضاف إلى الاسم الحامل لمعنى الشرط في حكم المضاف إليه، تقول: غلام من تضرب أضرب.
وقال صاحب "اللباب": فإن تقدم أسماء الشرط الجار فالمعنى الموجب لها التصدر، فقدر قبله لاتحاده بها، فعلى هذا يكون تقدير غلام من تضرب أضرب: إن تضرب غلام زيد أضرب، وفيه بحث؛ لأنه ليس من مواضع وضع المظهر موضع المضمر في الجزاء- يعني قوله: ﴿مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وُضع موضع ضمير"صيد ما علمتم" لما دل ذلك على التعظيم والفخامة- لكن هو من التكرير الذي لا يُناط به حكم آخر من قوله: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآية.
ويُمكن أن يقال: إن السائل كأنه كان متردداً في حل ما أمسكه الضواري، فتقدم في الجواب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ﴾ وعطف عليه "صيد ما علمتم" اختصاصاً له، ثم زيد في المبالغة بأن جعل الجزاء عين الشرط، ويجوز أن لا يُقدر المضاف فتكون الجملة الشرطية معطوفة على جملة قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾، فعلى هذا "أو تجعل" في الكتاب عطفٌ على قوله: " ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ﴾ عطفٌ على ﴿الطَّيِّبَاتُ﴾ ".
Juz 5, halaman 279 ›
والمكلب: مؤدّب الجوارح ومضريها بالصيد لصاحبها، ورائضها لذلك بما علم من الحيل وطرق التأديب والتثقيف، واشتقاقه من الكلب، لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب فاشتقّ من لفظه لكثرته من جنسه. أو لأن السبع يسمى كلباً. ومنه قوله ﵇ «اللهم سلط عليه كلباً من كلابك» فأكله الأسد.
أو من الكلب الذي هو بمعنى الضراوة. يقال: هو كلب بكذا، إذا كان ضاريا به. وانتصاب (مُكَلِّبِينَ) على الحال من (علمتم).
فإن قلت. ما فائدة هذه الحال وقد استغنى عنها بـ (علمتم) قلت: فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريراً في علمه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ومُضريها بالصيد) التضرية: الإضراء، الأساس: سبعٌ ضار، وقد ضري بالصيد ضراوة، وأضرى الصائد الكلب والجارح، ومن المجاز: ضري فلان بكذا وعلى كذا: إذا لهج به، وأضريته وضريته وضريت عليه.
قوله: (والتثقيف) الأساس: ومن المجاز: أدبه وثقفه، ولولا تثقيف، ولولا تثقيفك وتوفيقك لما كنت شيئاً، وهل تهذبت وتثقفت إلا على يدك؟
النهاية: غلام ثقف، أي: ذو فطنة وذكاء.
قوله: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)، الحديث موضوع، وسيجيء الكلام عليه في سورة النجم.
Juz 5, halaman 280 ›
مدرّبا فيه، موصوفا بالتكليب. و (تُعَلِّمُونَهُنَّ) حالٌ ثانيةٌ، أو استئناف. وفيه فائدة جليلةٌ: وهي أن على كلّ آخذ علماً أن لا يأخذه إلا من أقتل أهله علماً وأنحرهم دراية وأغوصهم على لطائفه وحقائقه، وإن احتاج إلى أن يضرب إليه أكباد الإبل، فكم من آخذ عن غيره متقن، قد ضيع أيامه وعضّ عند لقاء النحارير أنامله!
(مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) من علم التكليب، لأنه إلهام من اللَّه ومكتسب بالعقل. أو مما عرفكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (مُدرباً) من الدربة: التجربة، الأساس: درب بالأمر دُربة، وتدرب، وهو دربٌ به: عالم، وهو مجرب مُدرب.
قوله: (اقتل أهله علماً) أي: أبلغهم، يقال: قتل أرضاً عالمها، أي: ذللها بالعلم، ورجلٌ مُقتل: مجرب.
الأساس: ومن المجاز: دابة مقتلة: مذللة قد مرنت على العمل وقتلته خُبراً وعلماً.
قوله: (أن يضرب إليه أكباد الإبل) أي: تُركب الإبل وتُضرب على أكبادها بالرجل، مقتبس من قوله صلوات الله وسلامه عليه: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة"، اخرجه الترمذي عن أبي هريرة، قال عبد الرزاق: هو مالك بن أنس، وكذا قال ابن عيينة.
قوله: (﴿مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ﴾ من علم التكليب، لأنه إلهام من الله تعالى ومكتسب بالعقل، أو مما عرفكم الله أن تعلموه) إلى آخره، هذا الثاني أولى، فدلت الحال الأولى على أن معلم الكلب ينبغي أن يكون مدرباً في تلك الصفة، يعلم لطائف الحيل وطرق التأديب فيها كما عليه جملة الصيادين، ولا شك أن ذلك لا يتم إلا بالإلهام والعقل الذي منحه الله تعالى، والحال الثانية
Juz 5, halaman 281 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.