Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 4 المائدة

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاُذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤)﴾

الشرح: ﴿يَسْئَلُونَكَ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٢١٨] من سورة (البقرة) فالبحث فيها جيد.

والخطاب للنبي ﷺ والسائل هم المؤمنون، فإنّ الله-﷿-لمّا بين المحرّم عليهم؛ سألوه عن الحلال لهم. والحلال ضدّ الحرام، وقال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: نزلت الآية بسبب عديّ بن حاتم، وزيد بن مهلهل، وهو زيد الخيل الّذي سمّاه رسول الله ﷺ زيد الخير، قالا: يا رسول الله! إنّا قوم نصيد بالكلاب والبزاة، وإنّ الكلاب تأخذ البقر، والحمر، والظباء، فمنه ما ندرك ذكاته، ومنه ما تقتله، فلا ندرك ذكاته، وقد حرّم الله الميتة، فماذا يحلّ لنا؟ فنزلت الآية الكريمة. انتهى.

﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ:﴾ المستلذّات، وكلّ ما تستطيبه العرب، وتستلذّه من غير ما ورد بتحريمه نصّ من كتاب، أو سنّة، والعبرة في الاستطابة، والاستلذاذ بأهل المروءة، والأخلاق الجميلة، فإنّ أهل البادية منهم من يستطيبون أكل جميع الحيوانات، فلا عبرة بهم. ﴿وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ أي: وأحلّ صيد ما علّمتم من الجوارح، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. والجوارح: جمع جارحة، وهي الكواسب من السباع، والطير، كالفهد، والنمر، والكلب، والبازي... إلخ، سميت جوارح من الجرح؛ لأنّها تجرح الصيد عند إمساكه، وقيل:

سمّيت جوارح؛ لأنّها تكسب، والجوارح: الكواسب من: جرح، واجترح: إذا اكتسب، ومنه قوله تعالى في سورة (الأنعام): ﴿وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾. وفي سورة (الجاثية): ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾. ومعنى ﴿مُكَلِّبِينَ:﴾ معلّمين، ومؤدّبين. ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ:﴾ تعلمون الجوارح الاصطياد. ﴿مِمّا عَلَّمَكُمُ﴾ أي: من العلم الذي علّمكم الله. ففي الآية الكريمة دليل على أنّه لا يجوز صيد جارحة ما لم تكن معلّمة، وصفة التعليم: أن يعلم الرّجل جارحة الصيد، وذلك بأن يوجد فيها أمور: أن تسترسل؛ إذا أرسلت، وتنزجر؛ إذا انزجرت، وإذا أخذت صيدا؛ لم تأكل منه شيئا، وأن لا ينفر منه؛ إذا أراده، وأن يجيبه؛ إذا دعاه. فهذا هو تعليم الجوارح.

فعن عدي بن حاتم-﵁-قال: سألت رسول الله ﷺ، فقلت: إنّا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال: «إذا أرسلت كلبك المعلّم، وذكرت اسم الله عليه؛ فكل ممّا أمسك عليك، إلاّ أن يأكل الكلب؛ فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون إنّما أمسك على نفسه. وإن خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن، وقتلن؛ فلا تأكل، فإنّما سمّيت على كلبك، ولم تسمّ على غيره». متفق عليه. وقال-﵁: وسألته عن المعراض، فقال: «إذا أصبت بحدّه؛ فكل، وإذا أصبت بعرضه، فقتل، فإنّه وقيذ؛ فلا تأكل».

Juz 3, halaman 20 ›

﴿وَاتَّقُوا اللهَ:﴾ خافوه، وقفوا عند حدوده. ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ:﴾ لا يحتاج إلى عد، ولا إلى عقد، ولا إلى إعمال فكر، كما يفعله الحسّاب، ولهذا قال في سورة (الأنبياء): ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ وقال رسول الله ﷺ في دعائه يوم الأحزاب: «اللهمّ منزّل الكتاب سريع الحساب...» والمعنى: أنّه تعالى لا يشغله شأن عن شأن، فكما يرزقهم في ساعة واحدة؛ يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. قال تعالى في سورة (لقمان): ﴿ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾. وقيل للإمام علي-﵁: كيف يحاسب الله العباد في يوم؟ قال: كما يرزقهم في يوم. وقال ابن عباس-﵄: إذا أخذ الله في حسابهم لم يقل أهل الجنة إلا فيها، ولم يقل أهل النار إلا فيها. هذا؛ ويقيل من القيلولة، وهي الاستراحة وقت الظهيرة، ومعنى الحساب، وفائدته: تعريف الله العباد مقادير الجزاء على أعمالهم، وتذكيره إيّاهم ما قد نسوه بدليل قوله تعالى في سورة (المجادلة): ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾.

هذا؛ وقد دلّت الآية على جواز اتخاذ الكلاب، واقتنائهما للصيد. وثبت ذلك في صحيح السّنّة، وزادت الحرث، والماشية، وقد كان الرسول ﷺ في أول الإسلام قد أمر بقتل الكلاب؛ حتى كان يقتل كلب المرأة من البادية يتبعها.

فعن ابن عمر-﵄-عن النبي ﷺ قال: «من اقتنى كلبا، إلاّ كلب صيد، أو ماشية؛ نقص من أجره كلّ يوم قيراطان» رواه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذيّ، والنسائي.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من أمسك كلبا، فإنّه ينقص من عمله كلّ يوم قيراط إلاّ كلب حرث، أو ماشية». رواه البخاريّ، ومسلم. وجعل النقص من أجر من اقتناها على غير ذلك من المنفعة، إمّا لترويع الكلب المسلمين، وتشويشه عليهم بنباحه، كما قال زياد الأعجم، وقد نزل بعمّار، فسمع لكلابه نباحا، فأنشأ يقول: [لطويل]

نزلنا بعمّار فأشلى كلابه... علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل

فقلت لأصحابي أسرّ إليهم... أذا اليوم أم يوم القيامة أطول

وإما لمنع دخول الملائكة البيت، كما ورد في الأحاديث الصّحيحة. أو لنجاسته، كما يراه الشافعي-﵁. وقال الرّسول ﷺ في إحدى الرّوايتين: قيراطان، وفي الأخرى قيراط، وذلك يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب: أحدهما أشدّ أذى من الآخر، كالأسود الذي أمر النبي ﷺ بقتله، ولم يدخله في الاستثناء حين نهى عن قتلها، فقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النّقطتين، فإنّه شيطان». أخرجه مسلم. ويحتمل أن يكون ذلك لاختلاف المواضع، فيكون ممسكه بالمدينة، أو بمكّة قيراطان، وبغيرهما قيراط، والله أعلم.

Juz 3, halaman 21 ›

الإعراب: ﴿يَسْئَلُونَكَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، ومفعوله الأول. ﴿ماذا:﴾ (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. (ذا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر. ﴿أُحِلَّ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (ذا) وهو العائد، ويجوز اعتبار (ماذا): اسم استفهام مركبا، وفي إعرابه وجهان: اعتباره مفعولا به مقدّما للفعل بعده، واعتباره مبتدأ، والجمل الفعلية خبره، والرابط: رجوع نائب الفاعل إليه، وسواء أكانت الجملة اسمية، أم فعلية، فهي في محل نصب مفعول به ثان للفعل قبلها، وجملة: ﴿يَسْئَلُونَكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما.

﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره: أنت. ﴿أُحِلَّ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول.

﴿لَكُمُ:﴾ متعلقان به. ﴿الطَّيِّباتُ:﴾ نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السّكون في محل رفع، معطوفة على: ﴿الطَّيِّباتُ﴾. ﴿عَلَّمْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: والذي، أو: والحيوان علمتموه.

﴿مِنَ الْجَوارِحِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضّمير المحذوف، و ﴿مِنَ:﴾ بيان لما أبهم في (ما).

﴿مُكَلِّبِينَ:﴾ حال من: «تاء الفاعل والميم» منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنّون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والنون علامة جمع الإناث، والجملة الفعلية في محلّ نصب حال ثانية من تاء الفاعل، أو من الضمير المستتر في: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ فتكون حالا متداخلة. وقيل: مستأنفة لا محلّ لها، وهي معترضة على اعتبار (ما) شرطية. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف هو المفعول الثاني للفعل: (تعلم) أي: تعلمونهنّ شيئا ما... إلخ، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿عَلَّمَكُمُ:﴾ فعل ماض، والكاف مفعول به أول. ﴿اللهُ:﴾

فاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وهو المفعول الثاني، فإنّ التقدير: من الذي، أو: من شيء علّمكم الله إيّاه.

﴿فَكُلُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية السابقة. (كلوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله؛ لأنّ (من) الجارة بمعنى بعض، و (ما): موصولة، أو موصوفة. ﴿أَمْسَكْنَ:﴾

فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، وهو مفعول الفعل، فإنّ التقدير: فكلوا من الّذي، أو من حيوان أمسكنه عليكم، وجملة: (كلوا...) إلخ لا محلّ لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء.

Juz 3, halaman 22 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →