﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾:
ارجع إلى سورة الممتحنة، آية (٩)؛ لمزيد من البيان.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: أيْ: من يواليهم، وينصرهم، ويخالف أمر الله، فهو ظالم لنفسه ولغيره، ويصبح من الظالمين؛ لكونه خرج عن منهاج الله سبحانه، وما وصَّى به.
سورة المائدة [٥: ٥٢]
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِىَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾:
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: أيْ: فترى المنافقين أو ضعاف الإيمان.
﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: النفاق، وضعف الإيمان، والشرك.
﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾: يسارعون في موالاتهم، (موالاة اليهود، والنصارى)، يسارعون فيهم، ولم يقل: يسارعون إليهم.
﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾: يدلّ على أنهم كانوا مع هؤلاء اليهود، والنصارى منذ البداية، أو سابقاً في الموالاة والنصرة، والآن ازدادت موالاتهم، ونصرتهم.
بينما (يسارعون إليهم): تعني: لم يكونوا معهم سابقاً، والآن فقط انضموا إليهم، وأصبحوا في حلفهم، وتدل على الاستمرار والتجدد في المسارعة.
﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾:
﴿يَقُولُونَ﴾: أيْ: يبرِّرون موالاتهم لهم، ويعلِّلون ذلك بقولهم: ﴿نَخْشَى