Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
عباس: أنه سئل عن ذبائح نصارى العرب فقال: كُلْ، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾.
وروي عن أبي الزناد: نحو ذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شك وريب ونفاق ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾، أي: يبادرون إلى موالاتهم [¬١] ومودّتهم [¬٢] في الباطن والظاهر ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ أي: يتأولون في مودتهم وموالاتهم: أنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكافرين [¬٣] بالمسلمين، فتكون لهم أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك، عند ذلك قال الله تعالى: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ قال السدي: يعني: فتح مكة، وقال غيره: يعني: القضاء والفصل، ﴿أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ قال السدي: يعنى: ضرب الجزية على اليهود والنصارى ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ يعني: الذين والَوا اليهود والنصارى من المنافقين ﴿عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ من الموالاة ﴿نَادِمِينَ﴾، أي: على ما كان منهم مما لم يُجد عنهم شيئًا ولا دفع عنهم محذورًا، بل كان عين المفسدة فإنهم فضحوا، وأظهر الله أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين، بعد أن كانوا مستورين لا يُدرى كيف حالهم، فلما انعقدت الأسباب الفاضحة لهم تبين أمرهم لعباد الله المؤمنين، فتعجبوا منهم كيف كانوا يظهرون أنهم من المؤمنين، ويحلفون على ذلك ويتأولون، فبان كذبهم وافتراؤهم، ولهذا قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾.
وقد اختلف القراء في هذا الحرف؛ فقرأه [¬٤] الجمهور بإثبات الواو في قوله: ﴿وَيَقُولُ
Juz 5, halaman 254 ›
الَّذِينَ [¬١]﴾ ثم منهم من رفع، ويقول على الابتداء، ومنهم من نصب عطفًا على قوله ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ تقديره: أن يأتي وأن يقول، وقرأ أهل المدينة ﴿يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بغير واو، وكذلك هو في مصاحفهم على ما ذكره ابن جرير، قال ابن جريج [¬٢]، عن مجاهد: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ حينئذ (يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا باللهَ جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (¬٥١١).
واختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآيات الكريمات، فذكر السدي: أنها نزلت فى رجلين، قال أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أمّا أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي [فآوي إليه] [¬٣] وأتهود معه؛ لعله ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث. وقال الآخر: أما [¬٤] أنا [فإني ذاهب] [¬٥] إلى فلان النصراني بالشام [فآوي إليه] [¬٦] وأتنصر معه. فأنرل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ … ﴾ (¬٥١٢) الآيات.
وقال عكرمة: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، حين بعثه رسول الله ﷺ إلى بنى قريظة، فسألوه ماذا هو صانع بنا؟ فأشار بيده إلى حلقه، أي: إنه الذبح. رواه ابن جرير (¬٥١٣).
وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول، كما قال ابن جرير (¬٥١٤):
حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية بن سعد، قال: جاء
Juz 5, halaman 255 ›
عبادة بن الصامت من بني الخزرج إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن لي موالي من يهود كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود، وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي. فقال رسول الله ﵌ لعبد الله بن أبي: "يا أبا الحباب، ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه". قال: قد [¬١] قبلت. فأنزل الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾.
ثم قال ابن جرير (¬٥١٥): حدثنا هناد، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، قال: لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من اليهود [¬٢]: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن الصيف: أغركم إن أصبتم رهطًا من قريش لا علم لهم بالقتال، أما لو أمررنا [¬٣] العزيمة أن نستجمع [¬٤] عليكم لم يكن لكم يد [¬٥] بقتالنا. فقال عبادة [بن الصامت] [¬٦]: يا رسول الله، إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم، كثيرًا سلاحهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى [¬٧] رسوله من ولاية يهود، ولا مولى لي إلا الله ورسوله. فقال عبد الله ابن أبي: لكني لا أبرأ من ولاء يهود إنى [¬٨] رجل لابد لي منهم. فقال رسول الله ﵌: "يا أبا الحباب، أرايت الذي نفست به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو لك فى دونه". فقال:
Juz 5, halaman 256 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.